محمد آل سعد

محمد آل سعد

«السوشيال ميديا» مرة أخرى!

لا أحد ينكر ما لوسائل التواصل الحديثة من فضل في تقارب الكون بأكمله، بل في نقل أخباره الصغيرة من مكان إلى مكان، ولا فضلها في سرعة انتقال المعلومة، بغض النظر عن فائدتها، ولا فضلها في تواصل الناس وتحاورهم، بغض النظر عن طبيعة الحوار وفائدته.
ولا أحد ينكر ما فعلته في المجتمعات من تغيير سريع في قيمها ومفاهيمها، وأيديولوجياتها، وثقافاتها، بل وحتى في أخلاقها، وصولا إلى استمراء الناس ألفاظَ الشتم والعيب وتداولها دون أدنى غضاضة.
الحسابات الوهمية والأسماء الوهمية، والأقنعة المختلفة، وانتحال الشخصيات كلها بفضل تلك الوسائل، بل إن بعض الناس وصل إلى مرحلة لا يميز فيها بين ما يصله عبر تلك الوسائل، ولا يستطيع أن يرد بالطبع على كل شاردة وواردة.
لنكون أكثر إنصافا فلا بد لنا أن نعترف بأنها استطاعت أن تجعل المواطن صحفياً، ومراقب مشاريع، ومذيعاً، وقانونياً، ومرشداً، وخبيراً في أكثر من مجال، بالإضافة إلى فتح باب «المهايطات» العنصرية، ونشر العادات بأنواعها.
المشكلة الكبرى، التي تطفو على السطح، هذه الأيام، هي انتهاج بعض مستخدمي تلك الوسائل سلوك الأعرابي، الذي بال في بئر زمزم أمام جمع من الحجاج، ولا شك في معرفتكم القصة، وعندما أحضروه إلى الوالي وسأله عن فِعلته الشنيعة أجابه بقوله: «حتى يعرفني الناس، يقولون: هذا فلان الذي بال في بئر زمزم».
هذه الوسائل أيها السادة لم تكن يوماً للشتائم، ولا لشهرة الأعرابي القبيحة، التي كانت من أحطّ الأبواب وأسفلها، ولا للسخافات، إنها للفائدة العلمية، وللمناقشات الحضارية من أجل الحصول على فائدة، أو من أجل الوصول إلى حل لمشكلة طارئة، أو من أجل الاستفادة من تجارب الآخرين.
واعلموا أنكم ستحاسبون يوماً عمّا كنتم تكتبون!

التعليقات (15):
  • صالح بن مسرع آل دوكر ٢٠١٦/٨/٩ - ٠١:١٠ م

    احسنت ابو زياد كلام رائع وجميل هذا الواقع

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٢:١٢ م

    لا فض فوك كاتبنا المتميز الدكتور محمد آل سعد."كل امرئٍ بما كسب رهين"

  • المحامي محمد ال سالم ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٢:٤٤ م

    دكتورنا الفاضل عودتنا بتصوير الواقع بريشه القلم والابداع والتميز ، فعلا ابا زياد نحن في زمن الاعرابي لتعدد صوره بااختلاف الزمان والمكان فقط ماهذا المستوى الفكري للمتابع لانه هو سبب تسليط الضوء على خليفه الاعرابي .

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٣:٥٣ م

    السلام عليكم
    اسف للتاخير
    الموضوع كبير ياابو سعد

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٣:٥٣ م

    صحيح انه ساعدنا في التواصل
    وفي تناقل الاخبار
    وفي اشياء كثيره مفيده

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٣:٥٤ م

    لكنه خرب علينا اشياء كثيره
    وخلانا نسمج حتى في المجالس

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٣:٥٦ م

    والحقيقه العيب فينا نحن
    وليس في تلك الوسايل
    فهي سلاح ذو حدين

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٣:٥٩ م

    وحن في ذا الزمن بعضنا يمثل الاعرابي ولكن في مكان وزمان اخر
    لكي يعرفني الناس
    خلهم يعرفونك بطيب والا لا يعرفون بغيره ازين لك
    حسبنا الله

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٤:٠٠ م

    الشكر لك ولجريدتنا الشرق
    مع تحياتي
    من الحد الجنوبي
    محمد القحطاني

  • arab arab ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٤:٤٣ م

    هذا نحن يا صديقي
    نفسد كل شيء جميل
    ثم نطالب بإغلاقه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • زحل ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٤:٤٦ م

    منابر كثيرة
    فيها الغث والسمين
    اختر ما يحلو لك
    وابتعد عن الاعرابي ومقلديه
    نصيحة

  • سلمى ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٤:٥٦ م

    العاقل من يستفيد والجاهل من يزيد جهلا

  • د. عليان العليان من كامبردج UK مع اطيب التحيات ٢٠١٦/٨/٩ - ٠٧:٢٤ م

    قول علي قول
    دكتورنا الكريم محمد آل سعد اسعد الله اوقاتك بالخير،،كما تعلم ويعرف الجميع كل شئ له فوائد وله سيئات وسائل التواصل كانت سبباً في فصل بعض المسؤلين من مناصبهم ان سفيراً او وزيراً كسفيرنا السابق في مصر المرحوم الناظر، وبعض الوزراء وجعلت كثير من المسؤولين حريصين علي كل تصرفاتهم خصوصا في عهد ملكنا المفدّى جلالة الملك سلمان ملك الحزم والحسم،، أجزم ان فوائدها اكثر من سيئاتها رغم كثير من التصرّفات الغير مسؤوله من رواد نادي هذه التواصل الأجتماعي وهي كما سحابة صيف تمر وتعدي عموماً وسائل التواصل الاجتماعي شغلت الناس بانفسهم ايضاً ويمكن القول بانها ضاهره صحيّه الي حد ما،، فضلا تقبّل اطيب التحيّات .

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/٨/١٠ - ٠٤:٣٨ ص

    السلام عليكم..
    أنت مبدع في تشخيصك وتلمسك للمارسات على أرض الواقع.
    أخشى تطور وتعاظم تلك السلبيات..إننا نحتاج ﻹعادة النظر
    في أيدلوجية مدارسنا وتشكيل أبنائنا وتحصينهم من مغبات
    المحن وكيد الكائدين..أكرر الشكر لك ولجريدتنا الغراء.دمتم.

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/٨/١٠ - ٠٥:٢١ ص

    صباح الخير..
    أعود مرة أخرى لموضوعنا.مضيفا حاجتنا لإعادة البنية التحتية
    لأيدلوجية تفكير أبنائنا..حماية لهم وتحصينا من كل مايستهدف
    الناشئة في ظل سبات عميق لتطبيق القوانين الرادعة.
    أكرر الشكر للزميل د. محمد ال سعد ولجريدتنا المميزة..


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى