نادية الفواز

نادية الفواز

إلا الإنسان

- في سوق الحياة لكل شيء ثمن منطقي يزيد ويتضاعف مع تطور الأزمان ما عدا «الإنسان».
– هذا الضجيج الإعلامي والصخب الذي ملأ العالم هو ارتداد الصدى لكل ما اقترفناه واستسهلنا حدوثه، لم نكن نعلم أن هذا الصخب سيتحول إلى مارد يطبق على صدورنا وأنفاسنا.
– سنحلم أن تتسع سطور التاريخ العربي لانتصارات قادمة عربية أبية، «الحلم»حقنا الوحيد في إصلاح مراكب الخذلان واستعادة حقائبنا التي عجزنا عن حمل ثقل الخيانات التي سكنت جيوبها.
– لنكن أوفياء لحوار الإنسان للإنسان في كل مكان لصورة مؤلمة لجنود متعبين لأوطان متعثرة لمشاعر مبعثرة، وليكن في الوفاء دعوة تصعد إلى عنان السماء قد ترفع عنهم بلاء أو تنجب شمعة في الظلام.
– لا تتركني وحيدة وسط جدل الرياح فأنا واحدة من بين مليون امرأة تنتظر لحظة منصفة أو وردة تنبت في آخر سطور الانتظار.
– عندما تنبت الوردة العنيدة وتطل برأسها من بين مفاصل الصخور يمكنها أن تقنعك أن المرأة العربية يمكنها أن تتجاوز كل المصاعب لتتنفس الهواء.
– على من يحبون تنشق الهواء من بين الثقوب أن يجربوا فتح نوافذهم ليتنشقوا معاني أخرى أقوى من إرادة التعتيم.
– للمطر حرية الكلام والتعبير فهو حر يكتب ما يريد ويثرثر في كل الأمكنة وبلا تحفظ «كم أحسده».
– عندما تقف على مفترق حياة بين أن تلتفت خلفك وبين أن تمضي يجب عليك أن تختار فلم أسمع عن شخص استطاع الوصول وهو يلتفت خلفه.
– العثرة هي أول خطوة في طريق النجاح.
– عندما ترخي أذنك لنحيب الرياح ولمواجع الشجر وتمعن في خيالك، لا يمكن أن تنجو من اختلاق أوهام لأصوات أخرى قد لا تكون واقعية.
– قصتك التي تحكيها للعابرين وأنت تمعن في دقة وصف الحقائق وتتركها عرضة للتأويلات وللإضافات ولوجهات النظر، قد تصل إلى آخر محطة لتعرف أنها قد تحولت إلى قصة أخرى لإنسان آخر لا يمت لك بصلة.
– يمكن أن تحيا بقطرة ماء وأن تموت بقطرة ماء وأن تتعذب بقطرة ماء وأن تنحت الصخور باحترافية تكرار إصرار ذات القطرة.
– لست أكثر من رقم في دفتر أو سجل أو في قائمة الأحياء أو الأموات. الخطير في الأمر أنك قد لا تعرف هذا الرقم حتى بعد موتك.
– لا نحب الانتظار وخطواته البطيئة نحو مواعيدنا، قد لا نمتلك الصبر الذي يجعلنا ندرك حسناته لنعرف من منا سينتظر الآخر أكثر.
– في جدارية الزمن يمكنك أن ترسم أو تكتب ما تريد، ولا تنس أن ترسم نبضك الذي نسيته في دوامة الانفعالات البليدة، لا تنس عنفوانك الذي تركته خلف النوافذ، لا تنس جرحك الذي سقط سهوا من سطور الوقت.
– لقهوة الصباح ترف خاص وأنت ترتشف فنجانك قد تشعر للحظات بقيمتك كإنسان يحق له أن يهدأ قليلا وينصت قليلا لصوت السكوت.

التعليقات (0):

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى