محمد آل سعد

محمد آل سعد

المسرحية لم تنتهِ بعد!

القوى الكبرى لديها مصالح في الشرق الأوسط وخارجه، والتفاوض لحل مشكلاته ليس بالضرورة أن يكون عاجلاً وغير ناضج، فالمهم هو نضوج الحل وليس الحل ذاته.
الولايات المتحدة الأمريكية تتدخل، فقط، عندما تميل الكفة بشكل لافت إلى جهة ما، فتجدها تهب لنجدتها من باب الإنسانية، ولكي تستمر المسرحية، ولا يهم سقوط الضحايا، فذلك أمر بدهي في الحروب منذ وُجد الإنسان على هذه الأرض.
روسيا ترى ضرورة التفريق بين الجبهات المعارضة، لأنها تبحث عن معارضة معتدلة، حتى لو كانت داعش وأخواته، وتنزعج من كثرة الفصائل التي تتقاتل على الأرض، كجيش الفتح وأحرار الشام وجبهة النصرة، وفي المقابل جيش نظام بشار الأسد، الذي تدعمه روسيا في العلن، وأمريكا في الخفاء، من خلال مؤسسات النظام وتعاونها مع منظمات الأمم المتحدة، لإيصال المعونات.
الكبار يراقبون المعركة من برجهم العاجي والصغار يتقاتلون بأمرهم. أراهن لو أن أحدهم خرج ونظر إلى ميدان المعركة من مكان عالٍ لأدرك سذاجته وسذاجة خصومه، ولأدرك أن القصد هو إنهاؤهم، جميعاً، ثوراً بعد ثور.
مرّةً يُقال لا يمكن أن يكون الحل سياسيّاً، ومرّةً يُقال لا يمكن أن يكون الحل عسكريّاً، وإن قال طرفٌ بحل قَفَز الطرف الآخر، مباشرة، بحل يناقض ما قال نظيره، وهكذا دواليك.
ما يحدث، الآن، هو تظاهر الكبار بالبحث عن الحل، الذي لن يأتي، لأن الهدف الخفي هو مسح العالم العربي من الخارطة الكونية، بدعم إيراني وانتصار إسرائيلي، كلاعبين أسياسيين في الملعب، الذي لا يوجد فيه سوى اللاعب التركي على «دكة» الاحتياط.
بقي طلب واحد، أيها الكبار، فقط، وفّروا لهم ممرات آمنة لكي يخرجوا، ولو، إلى الكوكب الجديد، الذي تم اكتشافه قرب الأرض حتى تنتهي المسرحية الخبيثة.

التعليقات (21):
  • ابو فهد ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٧:٠٩ ص

    صباح الخير
    ملخص فني لما يدور لم تترك لنا شيء

  • ابو فهد ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٧:١٠ ص

    أما الممرات فهذه لوحدها حقوق فكريه لسعادتكم

  • ابو فهد ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٧:١١ ص

    أشكرك من الأعماق

  • يونس داود يونس ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٧:٥٧ ص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نعم وصدقت فما ذنب الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ.

  • علي الغامدي ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٨:١٧ ص

    لا حول ولا قوة الا بالله ... لا حول ولا قوة الا بالله ... الله ينصر المسلمين على اعدائهم ...

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٨:٤١ ص

    هذا الوضع يشيب الراس والخلف على الله كثير منا يعرف ولا حركنا ساكن

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٨:٤٣ ص

    الوضع خطير والعرب عليهم واجب يصحون من ذا النومه العميقه

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٨:٤٣ ص

    لكم تحياتي
    انا محمد القحطاني
    من الحد الجنوبي

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٨:٤٨ ص

    لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ...

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٨:٥٢ ص

    وكل مسرحية لابد لها من نهايه ...
    شكرا للكاتب ...

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٩:٤١ ص

    السلام عليكم..
    إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم.
    لعبة تطبخ على نار هادئة..الله يحفظ البلاد
    والعباد..تحياتي وتقديري لكاتبنا المتألق.

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٦/٩/٦ - ١٠:٤٢ ص

    من المتسبب في الثوره السوريه وقيامها .؟؟؟
    الاخوان المسلمون ... ......ابتسم

  • الفجر البعيد ٢٠١٦/٩/٦ - ١٢:٢٧ م

    عشت دائما للابداع كاتبنا
    تحليل دقيق ووافي ..

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٢:٠٨ م

    الله المستعان لا نعلم من الصديق ومن العدو فهم يتبادلون الأدوار معنا ويقومون بمسرحية محكمة وبإخراج مميز وسيناريو متقن لكن لا نقل إلا حسبنا الله ونعم الوكيل ونسأل الله بقوته وعظمته أن يحفظ هذا الوطن الغالي وأن يعز ولاة أمرنا وينصر البواسل على الحد وفي الداخل ويرد كيد كل معتد إلى نحرة ويجعل كيده في وريدة وتدبيره في تدميره اللهم آمين

  • زحل ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٣:١٥ م

    تعلمت منك الشيء الكثير أشكرك

  • زحل ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٣:١٧ م

    لا تبخل علينا بجواهرك في التطوير والأدب أما الأحداث فنشرات الأخبار أدمت قلوبنا على مدار الساعة

  • صاالح بن سالم ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٣:١٨ م

    ليت قومي يعلمون

  • فله ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٣:٢٠ م

    لنا زمان مبعدين استمر ربنا يحرس وطنا ولا تبالي نبتهج بالطله

  • سامي ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٣:٢١ م

    امور كاتبها رب العالمين استاذنا لا يمكن تلافيها الله يكفينا

  • علي اليامي ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٥:١٩ م

    تظاهر الكبار بالبحث عن الحل، الذي لن يأتي.
    ابدعت

  • صريح ٢٠١٦/٩/٦ - ٠٥:٣١ م

    وأنا أراهن معك


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى