محمد آل سعد

محمد آل سعد

ملِك وملِكة الصُّهْب!

كان يوم 20 من أغسطس الماضي يوماً غير عادي بالنسبة لمجموعة من البشر «الصُّهْب»؛ حيث عقدوا مؤتمراً لهم في مدينة كورك الإيرلندية، تحت مسمى «ردهيد» للصُّهْب، « Redhead Conference»، تم خلاله تتويج ملك وملكة الصُّهْب، وبعض الفعاليات الأخرى.
كانت فعاليات ذلك المؤتمر، بالإضافة إلى تتويج ملك وملكة الصهب، عبارة عن مرح وأشياء غريبة، مثل تكريم من يكون بوجهه نمش أكثر، والتسابق على لقب «البشرة النقية كالخزف»، ولقب «الأصهب الأكثر سفراً»، أمّا مَنْ كان وراء فكرة هذا المؤتمر فهي سيدة صهباء تدعى «جولين كرونين».
إلى جانب المتعة والتسلية التي عاشها المؤتمرون، ذوو الشعر الأحمر؛ حيث كان المؤتمر بالتعاون مع جمعية السرطان الإيرلندية، كانت هناك فائدة أخرى ألا وهي التأكيد على الوقاية من أشعة الشمس المسببة لسرطان الجلد، خصوصاً عند الصهب والصهباوات، وأصحاب البشرة الفاتحة عموماً.
في تراثنا الأدبي، جاءت «الصهباء» فتاة وفرساً وناقة واسماً من أسماء الخمر، وتغنى بها عديد من الشعراء أمثال طَرَفة، حين أنشد في ناقته:
صُهابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَا ** بَعيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ .
كما وردت بمعانٍ عديدة، فيُقال: الموتُ الصُّهابيُّ الشديد كالموت الأَحمر، كما قال الجَعْدِيُّ:
فَجِئْنا إِلى المَوتِ الصُّهابيِّ بعدما ** تَجَرَّدَ عُرْيانٌ من الشَّرِّ أَحدَبُ.
الشاهد في الحديث، هنا، هو محاولة هؤلاء الغربيين ابتكار أي شيء من شأنه أن يدخل البهجة إلى نفوسهم، وإن لم يكن فيه فائدة تذكر، كمؤتمر الصهب ذلك، فيما بعض الناس، عندنا، يبحثون جادين عما يكدّر صفو الحياة، التي أرادها ديننا الإسلامي أن تكون خيراً وابتهاجاً للبشر، والأدلة من حياة رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، كثيرة، لمن أراد أن يبحث عنها.
فلماذا التجهّم إذن؟

التعليقات (9):
  • حسن اليامي ٢٠١٦/٩/١٣ - ١٢:٤٢ م

    الاخ محمد ال سعد
    اختيارك موضوع الصهب اختيار ينم عن ذكاء واطلاع ومعايشة للهم الاسلامي والوطني
    نعم نحن بحاجة الى ما يجلب السرور ويدفع الكدور
    موفق دوماً
    كاتب يحمل هم كثير من الناس ثم ينثره لهم على صفحات القرأة ممزوجاً بافكار نيرة
    وفقك الله

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٩/١٣ - ٠٤:٥٠ م

    سلام الله عليكم
    ماانتبهت الا في اخر المقال وانت ماشاء الله عليك سارح بنا

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٩/١٣ - ٠٤:٥١ م

    اقول عند هالغرب كثير من اعمال يحث عليها ديننا ماادري من اين جاتهم مثل الصدق والتفاؤل والرفق بالحيوان وغيرها

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/٩/١٣ - ٠٤:٥٤ م

    مع تحيات اخوكم
    محمد القحطاني
    من الحد الجنوبي
    والنصر لنا

  • يحيى المحيريق ٢٠١٦/٩/١٣ - ٠٦:٤٣ م

    الدكتور / محمد ال سعد لاعدمته
    متابع للساحة ولكل جديد وتنقل لنا هذه المتابعة برؤية من يقرأ فيفهم ويرى فيتدبّر .. دمت ودام مداد قلمك ودام لنا بوحك الراقي.
    يحيى المحيريق

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٦/٩/١٣ - ١٠:٤٩ م

    أخي الفاضل محمد ......الصهباء عندنا لون غالبية الخيل وأيضا بنت الكروم تسمى الصهباء ....
    أما قولك عندنا يبحثون جادين لما يكدر صفو الحياة ؟!!!......فإن هذا تشاؤم لامبرر له لأن المزاج
    الإنساني واحد يتكدر أحيانا ويصفو أحيانا أخرى .......لك تحياتي ....

  • عبدالله ابن جازعه ٢٠١٦/٩/١٣ - ١١:١٧ م

    الدكتور / محمد ال سعد

    اشكرك واتمنى لك التوفيق ودايم مبدع ومقالك رائع

  • معتز ٢٠١٦/٩/١٤ - ٠١:٤٢ ص

    اشكرك يابو زياد وانت مبدع والله يرزقك ونتمنى المزيد إن شاء الله

  • صالح بن مسرع آل دوكر ٢٠١٦/٩/١٤ - ٠٥:٤٨ ص

    مقولة رائعة ابو زياد كلام جميل وممتع وفقك الله والى الامام


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى