عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

نَجَاحَاتٌ مُؤلِمَة

إن الإنجازات العظيمة سَرَّت حجاج بيت الله، وأفرحت كلَّ حريص على خير أمة الإسلام ووحدتها، إنها صور مشرقة لعشرات الألوف من أبناء المملكة وبناتها الذين يعملون بكل طاقاتهم في خدمة ضيوف الرحمن والتيسير عليهم؛ ليؤدوا مناسك حجهم ويتمُّوه بأمن وطمأنينة ويسر.

إن النجاحات الباهرة التي تحققت في حج هذا العام زادت من جمال العيد، وضاعفت من فرحته، وعمَّت آثارها بلاد المسلمين وهم يتابعون، ويسمعون، ويقرأون عن التسهيلات العظيمة التي سخرتها حكومة المملكة لضيوف الرحمن، ويرون قوافل العطاء المتتابعة.
تناقلت وسائل الإعلام المختلفة صوراً رائعة إلى أرجاء المعمورة عن نجاحات موسم الحج، والجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – في كافة المجالات؛ لتحقيق أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.
هذه الصور شهادات فخر تضاف إلى سجلات عظيمة حافلة بالإنجازات الكبيرة، والبذل غير المحدود، وغير الممنون، والعطاء السخي في خدمة الحجيج والمعتمرين عبر الزمن.
توالت بحمد الله عقود من العطاء المتواصل في خدمة ضيوف الرحمن، بدأها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – يرحمه الله – وسار عليها بوفاء وإخلاص من بعده ملوك البلاد يرحمهم الله جميعاً.
إنهم ملوك بررة سلكوا منهج والدهم المخلص في خدمة الإسلام في كل شأن، ووضعوا كل الإمكانات البشرية والمادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وعملوا على عون المسلمين ودعمهم، ونصرة قضاياهم، والاهتمام بشؤونهم، والعمل على كل ما يجمع كلمتهم ويوحدها، وهي أمور يشهد بها القاصي والداني، ولا ينكرها إلا جاحد أو حاقد.
إن الإنجازات العظيمة سَرَّت حجاج بيت الله، وأفرحت كلَّ حريص على خير أمة الإسلام ووحدتها، إنها صور مشرقة لعشرات الألوف من أبناء المملكة وبناتها الذين يعملون بكل طاقاتهم في خدمة ضيوف الرحمن والتيسير عليهم؛ ليؤدوا مناسك حجهم ويتموه بأمن وطمأنينة ويسر.
إن كافة القطاعات العسكرية والمدنية، والكشافة وغيرهم من المتطوعين والمتطوعات جميعهم يواصلون الليل بالنهار لأداء واجبهم المقدس بإخلاص، يؤدونه بثغور باسمة وقلوب مملوءة بالحب الصادق لضيوف الرحمن الذين جاءوا من كل فج عميق.
جعل قادة إيران العداء للإسلام والمسلمين نهجاً لسياستهم، ووضعوا تمزيق الأمة هدفاً أولًا يعملون على تحقيقه بكل سبيل، فمنذ أن هبطت الطائرة التي أقلت الخميني من فرنسا عام (1979) ليخطو أولى خطواته على أرض إيران حاملًا الشر للمنطقة، بدأ إجرامه بقتل الإيرانيين وسجن كثير منهم، ونجا آخرون بالهرب من بطشه، ثم أدخل المنطقة في حرب كارثية لثمانية أعوام ساعياً إلى تصدير ثورته المزعومة بالقوة، ولما اضطر إلى وقف الحرب قال إن تجرع السم أهون عليه من ذلك، ثم انتقل إلى تجنيد الأتباع وصناعة الأذرع في المنطقة العربية ليهيمن عليها، وفي خطوة أخرى دفع الحجاج الإيرانيين إلى مظاهرات في الحرم بأمر منه، واستمر وارثه في السلطة علي خامنئي على ذات النهج في صناعة الشر ودعم الأشرار وتجنيدهم؛ لتحقيق الأهداف الخبيثة.
إن إيران الخمينية دولة شرٍّ تتبنى صناعة المنظمات الإرهابية، وتقوم ببناء الميليشيات التي تتحرك بإمرتها، وتدعمها بالسلاح والمال والتدريب دون خجل أو حياء، بينما يعاني ملايين الإيرانيين من الفقر!
دأبت حكومة إيران الخمينية على مخالفة الدول الإسلامية والخروج على إجماعها، وقد منعت مواطنيها من الحج هذا العام، ورفضت الالتزام بما التزمت به الدول الإسلامية في شأن تنظيم الحج؛ لأن قادتها يعملون على تعطيل موسم الحج بالفوضى التي لم تسلم منها مواسم حج سابقة، وكان آخرها الفوضى التي أحدثوها في العام الماضي!
لقد تُوِّجت النجاحات التي تحققها حكومة المملكة وشعبها كل يوم في شؤون مختلفة بنجاح باهر في موسم الحج بأبهى صورة، حيث استقبلت فيه أكثر من مليون وثمانمائة ألف حاجٍّ ينتمون إلى أكثر من مائة وستين بلداً.
هيأت حكومة خادم الحرمين الشريفين للمواطنين الإيرانيين الذين قدموا للحج من بلدان المهجر – وأكثرهم من ألمانيا- كلَّ السبل التي وفرتها لضيوف الرحمن، وقد أبدوا إعجابهم بالخدمات الرائعة، ورضاهم عن التسهيلات الكبيرة، وتوجهوا بالشكر والتقدير لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – على العناية التي لقوها، وما تلك الإشادة الصادقة منهم إلا ألمٌ يضاف إلى آلام قادة إيران.
لم يؤثر توجيه أعداد كبيرة من قوات الأمن والقوات العسكرية، ومن العاملين في وزارات الدولة المختلفة لأعمال موسم الحج على أداء القوات المسلحة في الحد الجنوبي، ولم تتأثر منطقة أو مدينة في البلاد – ولله الحمد – بأي شأن من شؤونها الأمنية أو الخدمية.
وقفة: إن هذه الصور الرائعة لنجاحات موسم الحج التي رآها العالم من قلب مكة قد آلمت قلوبَ كبار ساسةِ إيران التي مُلئت حقداً على هذه البلاد وشعبها وقيادتها، وشلت تلك الصور الناصعة عقولهم التي لا تحسن التفكير إلا في الشر والكيد لأمة الإسلام.

التعليقات (4):
  • محمّد الحويل ٢٠١٦/٩/١٥ - ٠٨:٣٤ ص

    النجاحات لم تكن وليدة اليوم لو لم يكن عملا وخبرة تراكميّة منذ أن شرفت الدولة بخدمة الحرمين الشريفين
    والنجاح هذا الموسم إمتدادا لنجاحات سابقة ضخت فيها الأموال وجندت الطاقات البشريّة
    وحين ضجّ العالم بهذا النجاح ماهو إلاّ ردّة فعل لتهديدات الملالي وتشكيكهم بالقدرة على إدارة الحج
    فكانت أنظار العالم تراقب الحج لإنصافه أو النيل منّا
    جاءت النتائج إيجابيّة ليفرح الصديق وليمت من في قلبه مرض

  • نايف البحري ٢٠١٦/٩/١٥ - ٠١:٤٦ م

    نعم نجاحات للتنظيم وتميز الخدمة والسخاء في رفع مستوى وجودك الخدمات وكفاءتها ...لله درك يا ابو اسامة على وضع النقاط على الحروف.

  • ابو تركي ٢٠١٦/٩/١٥ - ٠٢:٥١ م

    شكرًا ابا اسامه على تطرقك الى هالموضوع فقد ابدعت بطرحك
    ولكن لتعلم وليعلم الجميع ان خدمة حجاج بيت الله واجبه على من يسكن هذا الارض التي هي مهبط الوحي واطهر بقاع العالم وليعلم الجميع ان نجاح المملكة العربية السعودية بتنظيم هذا الحج وخدمة زوار بيت الله ليس هذه المره بل كل عام والنجاح حليف قيادتنا وبلادنا وشعبنا الذين نذروا أنفسهم من قائد مسيرتنا الى اصغر مواطن فالشكر والحمد لله رب العالمين اللهم احفظ بلادنا وقادتنا وشعبنا بحفظك ياكريم

  • علي صالح الرميح ٢٠١٦/٩/١٥ - ٠٧:٤٦ م

    مقال أكثر من رائع .
    إضافة إعلامية زادت من النجاحات .. نجاح
    شكراً للزميل القدير أبا أسامة


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى