عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

لا تكن واحداً من الثلاثة

يتشكل مثلث الشائعة من ثلاثة أطراف: الحاقد، والأحمق، والغبي، فالأول يُضمر عداوة، ويَحمل كراهية ونقمة وضغينة، والثاني قليل عقل طائش، أما الأخير فهو بليد ضعيف عقل وفطنة، ولا يتحقق النجاح للأول – مُطلِق الشائعة – الذي يتربع على رأس المثلث إلا بتوفر الآخرين – الناقل والمصدق – فهما اللذان يشكلان قاعدة المثلث، ويعتمد عليهما في انتشار الشائعة، وتحقيق أهدافها وإلا ماتت في مهدها.
تُعَرَّفُ الشائعة في كثير من المصادر بأنها «الأقوال والأفعال التي يتناقلها الناس دون تثبت من صحتها»، ومن تعريفاتها «هي ما يروجه الناس من أخبار وحوادث لا أصل لها في الواقع من أجل إحراج خصومهم»، ويتردد بشأنها القول المشهور «الشائعة يؤلفها الحاقد، وينشرها الأحمق، ويصدقها الغبي» وهو قول يؤكده الواقع المشاهد.
يتلقى مجتمعنا سيلًا جارفًا من الشائعات عبر وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، وقد كتبت هذه التغريدة في الأسبوع الماضي «كم كبير من الشائعات في مواضيع شتى تم تداولها في أسبوع عبر (twitter)، لو تمت إحصاءات دقيقة عن تلك الشائعات لتصدرنا شعوب العالم في تصديقها ونشرها».
مما يؤسف له أن بعض المغردين في تويتر قد نصب نفسه متحدثًا عن بعض الجهات الرسمية، يتحدث باسمها ويقدم بيانات وإحصاءات تَبين أنها لم تكن صحيحة جملة وتفصيلًا، ومن أمثلة ذلك قول أحدهم في تغريدة «تنبيه للجميع، تخلص من أي منتجات خضراوات أو فواكه مجمدة من مصر… وصلت حتى الآن 15 حالة إصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي A إلى المستشفى التخصصي»، إن من يقرأ تغريدته يظن أنه يباشر استقبال الحالات الموبوءة في المستشفى التخصصي، ويشرف على علاجها!
علقت على التغريدة السابقة «هل صاحب هذه التغريدة @alsahal2 متحدث رسمي لوزارة الصحة @tfrabiah أو في هيئة الغذاء والدواء @Saudi_FDA»، وتعمدت وضع معرف معالي وزير الصحة، ومعرف هيئة الغذاء والدواء في التغريدة؛ ليدركا حجم الضرر الذي يشكله هذا المغرد وأمثاله على المجتمع!
ألا يجب على أي من الجهتين المعنيتين أو كليهما تقديم دعوى ضد من أخذ دورهما؟
قرأت كثيرًا عن الشائعة في هذا الأسبوع، ومن جميل ما وجدته عرض تقديمي متقن بعنوان: «الشائعة»، أعدته الحملة الوطنية الشاملة لتعزيز القيم الوطنية التي كان شعارها: «وطننا أمانة»، وفيه أن الشائعة تستمد أهميتها بسبب ارتباطها بحياة الناس مباشرة، فيصدقها بعضهم أو يتمنونها، ولهذا يقومون بإشاعتها بينهم فورًا، وهي عادة تتحدث عن قضية معينة ومركزة بصياغة هادفة بين وسط يساعد على نشرها كالتقنيات الحديثة في زمن وتوقيت مناسبين.
وعرَّج معدو العرض على أنواع الشائعة بشيء من التفصيل، فذكروا منها:
– إشاعة الخوف: بإثارة الرعب والقلق في نفوس البشر كحالات الأزمات والحروب بطمس الحقائق وقلب الوقائع.
– إشاعة الكراهية: التي تدعو إلى الفتنة في المجتمع كالصراعات المذهبية والمناطقية والقبلية فضلا عن التشكيك في نيات وذمم الآخرين.
– إشاعة الأمل: المليئة بالخيالات والأوهام التي تعبر عن الأماني والأحلام بهدف التأجيج والتأليب.
– الشائعة الوهمية: وعادة ما تكون دون قصد، بدافع التباهي لمحتوى سلبي أو إيجابي.
وأضافوا أن الشائعة تحمل في طياتها كثيراً من الآثار على المجتمع ووحدة الصف في كل حالاتها، ومن تلك الآثار: القبول بالكذب والبهتان، وانعدام الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع، وإشاعة الفوضى، وعدم الاستقرار، وفقدان الهيبة والرهبة أمام الأعداء.
وبيّنوا الكيفية الصحيحة في التعامل مع الشائعة من خلال: عدم قبول الأخبار والأقوال دون مصدر، وعدم إعادة نشر الشائعة وترديدها أو تكذيبها، وتفنيد الشائعة بموضوعية وصدق.
للشيخ صالح المغامسي محاضرة على موقع «YouTube» بعنوان «كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّثَ بكل ما سمع» تستحق البحث والمشاهدة والتأمل؛ لما حوته من توجيهات شرعية وعقلية دقيقة، وما تضمنته من أمثلة رائعة في الطريقة الصحيحة للتعامل مع الخبر استماعًا ووعيًا ونقلًا، وأورد قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). سورة الحجرات، وردد قول الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم «كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّثَ بكل ما سمع».
وقفة: الذي يؤلفُ الشائعةَ لديه الدافع السيئ الذي يحركه إن كان فردًا ويمتلك القدرة على التأليف ويمتلك مهارات التخطيط، وبعض الشائعات يكون وراءها دول معادية لديها كثير من الإمكانات والوسائل لتحقيق أهدافها الخبيثة.

التعليقات (26):
  • jamalco ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٧:١٧ ص

    ورحم الله علمائنا إبن باز وإبن عثيمين والألباني أفتوا الإخوان خوارج وليسو سنه هم يحاربون السنه وأهلها ودعاتهم دعاة الفتنه وحذروا منهم

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٧:٣٥ ص

    اتفق معك تماما ...الشائعة سلاح خطير وقد تقف خلفه دول وجماعات ومنظمات ..
    أيضا استخدام الاحاديث الضعيفة لاثبات وجهة نظر شخص ما حول مسألة دينية ينبغي ان ينطبق عليه ما ينطبق على الشائعة...
    هناك قنوات تلفزيونية من اهل البلد تحدثت عن موضوع الخضروات وعدم الالتزام بالمعايير الصحية في زراعته ...فهنا اهل البلد ومراكز عالمية اثبتت خطورة هذه الخضروات , اذن لا مجال للمجاملة والدفاع على حساب صحة الناس ....
    ان الشخص الذي يعرض حياتك وحياة اسرتك استهتارا بمعايير الصحة والسلامة وغشا صريحا للمسلمين لا يستحق الدفاع عنه بل محاسبته وفضحه على روؤس الاشهاد ...
    نحن ندفع أموالا كثيرة مقابل هذه المنتجات اصبحنا كمن يشتري المرض بماله لنفسه بينما الطرف الاخر لا يهمه الا المال فقط....
    هنا المفارقة التي لم يعطها احد اهتماما تستحق...وهذا ينطبق على منتجاتنا ورشها بالسم وسقياها بمياه غير صحية فأين جهة الرقابة وهي وزارة الزراعة ووزارة الصحة ووزارة البلدية ووزارة التجارة ؟...ان الاخبار تأتي عن اغلاق مزارع لاستخدامها مياه غير صحية وهذا يعني ان ضعاف النفوس موجودون عندنا أيضا والخطر موجود كذلك..؟ ان موضوع الرش بالسم وقد أتت به الاخبار واخرها ما يخص الرطب هو مسؤلية وزارة الزراعة ولكن اين وزارة الزراعة ؟.....ابتسم

  • نواف الدوامي ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٧:٤٣ ص

    الأستاذ الممكن أبو أسامة
    بوركت وجزيت خيرًا

    والله سبحانه يقول" وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا"
    يُستفاد من الآية الكريمة:
    ١. نشر الشائعات من صفات المنافقين نفاقًا اعتقاديًا أو نفاقًا عمليًا.
    ٢. أهل الرأي والعقل يعلمون ما يتعلق بالشائعة (صدقها أو كذبها، مآلها، ومن وراءها والمستفيد منها).
    ٣. من أسباب تحقيق رحمة الله بالمجتمع إسناد الأمر إلى أهله.
    ٤. الشائعات من أكبر وسائل الشيطان لتفريق الناس وضرب صفهم ووحدتهم وتنغيص عيشهم.

    وأحسبك قد وُفقت لاختيار الموضوع زمانًا وعنوانا.
    سلم الله السلام سبحانه بنانك وجنانك ونفع بك

  • نواف الدوامي ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٧:٤٤ ص

    * الأستاذ المكرم

  • عبدالعزيز الدعيج ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٨:٢٨ ص

    بارك الله فيك

    معلومات مفيدة جدا

  • غاده الشقيران ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٨:٣٧ ص

    الشائعات أصبحت الان قضية العصر احذر من قالو وسمعت ويقولون فعلاً داء منتشر بين الناس والغريب ان من ينقلها لا يكلف على نفسه عناء البحث عن مصداقيتها من عدمه بل ينشرها ويكتب أسفل منها أنشرها ولا تدعها تقف عندك مقال متكامل الجسد من رأس وجسد وتذييل معجبة بقلمك الرآقي أستاذ عبدالله.

  • غاده الشقيران ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٨:٣٩ ص

    الشائعات أصبحت الان قضية العصر احذر من قالو وسمعت ويقولون فعلاً داء منتشر بين الناس والغريب ان من ينقلها لايكلف على نفسه عناء البحث عن مصداقيتها من عدمه بل ينشرها ويكتب أسفل منها أنشرها ولاتدعها تقف عندك مقال متكامل الجسد من رأس وجسد وتذييل معجبة بقلمك الرآقي أستاذ عبدالله.

  • د. احمد عسيري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٩:٠٦ ص

    المشكلة لدينا اننا ننتظر ما يوجب المعالجة ونباشرها؛ واخذنا الدائم بالعلاج وليس استباق موجباتها بالوقاية.
    والامثلة على ذلك كثيرة ، اقلها الصمت المطبق لمتحدثي من استهدف بالشائعة.

  • عبد الله بن مهدي الشمري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٩:١٨ ص

    أخي Jamalco
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يبدو أنك أردت بتعليقك مقالًا آخر.
    تحياتي لك.

  • عبد الله بن مهدي الشمري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٩:٢٥ ص

    أخي عليان الثقفي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كتب لي الدكتور أحمد عسيري عبر WhatsApp يقول: تمنيت لو عرضت:
    - قلة التوعية الاستباقية والاكتفاء بالمعالجة اللاحقة - أحيانا ووفق المتحدق الرسمي - وهو الواقع الملاحظ في كافة مرافقنا..
    وأتفق مع الدكتور أحمد بأن تأخر متحدثينا الرسميين واضح التأخر تجاه الإشاعات..
    تحياتي لك.

  • عبد الله بن مهدي الشمري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٩:٢٧ ص

    أخي نواف الدوامي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لك لطفك .. وأقدر لك مرورك الذي أضفى على المقال فوائد تفصيلية رائعة هنا وفي حسابكم في تويتر .
    تحياتي لكم

  • عبد الله بن مهدي الشمري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٩:٢٨ ص

    أخي العزيز المهندس عبد العزيز الدعيج
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سعدت بمرورك في الشرق ...
    تحياتي لكم

  • عبد الله بن مهدي الشمري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٩:٣١ ص

    بنيتي غادة الشقيران
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من العبارات التي تستخدم في غير محلها:
    - انشر تؤجر.
    - لا تقف هذه الرسالة عندك.
    - كما وصلني.
    بل هناك من يسوق التهديد لمن يرسل إليه رسالة يحثه بإعادة إرسالها...
    شكرًا لك

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠١:٢١ م

    أخي الأستاذ عبدالله مهدي الشمَّري: تحيَّاتي: المجتمعات النامية تعاني من ظاهرات سلبيَّة عديدة، على رأسها الشائعة وتأثيرها السلبيِّ واضح وقد وجَّهنا ديننا لتلافيها ولعدم الانجرار وراءها، ولكن لا يقلُّ عنها في وقتنا المعاصر ادِّعاء المعرفة بأساليب جازمة من جهلة لا يعرفون شيئاً، أو التطبيل لفكر أو طرح من آخرين تعبيراً عن مواقف كره أو حبّ دون سند من الحقِّ والحقيقة، وكذلك الاعتاداء بالتزييف والتزوير الفكريِّ ونسبته للنخب الثقافيَّة والمختصِّين ادِّعاءًواقتاباً، فالموضوعيَّة والمصداقيَّة والأمانة العلميَّة والتحقُّق والتحقيق والتَّحرِّي هي أساليب وجوانب لا تلقى اهتمامات من معظم المغرِّدين والمعلِّقين، تحيَّاتي أستاذ عبدالله.

  • عبد الله مهدي الشمري ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٢٧ م

    سعادة د. عبد الرحمن الواصل حفظه الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يبدو أن أمراضنا في تزايد وأننا بأمس الحاجة لرصدها وتشخيصها والبحث عن العلاج الناجع للخلاص منها.
    ما رأيك بقول الدكتور عبد الله الغذامي بسقوط النخب!
    ولكم تحياتي

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٣٧ م

    كلٌ وله هم تخصص فيه !
    وهم بعض الدخاترة مقارعة القراء كلهم بدون استثناء , إلا من يطبل له , وهذا النوع من الكتاب الذين يكتبون في غير تخصصهم كالأخ صاحب التعليق الذي يشير عليه السهم .. انظروا كيف يصنف نفسه بأنه من "النخب" لأنه متخصص في تأبير النخل .. لو راجعتم كتباته , لوجدتم أنه يعادي كل القراء بدون استثناء , ويناكف الكتاب النجحين , وكذلك يفتري على القراء جميعا , إلا شخصا واحدا , تعنصر وسمى نفسه (الأصلي) ليرسل رسالة بأنه هو الوحيد الذي أصلي , وغيره , كائن من كان , من المواطنين , تقليد !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٤٩ م

    لاحظوا أن الكاتب/ الذي هو هنا قارئا/معلقا , عادة أكثر من نصف مقاله مدحا في نفسه , وباقي المقال يخصصه للإساءة وشتم القراء , ويجعل جملة , أو جملتين تتحدث عن مقالته ..
    راجعوا مقالات الأخ الفاضل الدكتور عبد الرحمن عبد الله الواصل , وتأملوا تعليقاته على مقالات زملائه .. تجدونها كلها لا تخرج عن ماذُكر أعلاه , منذُ أن استكتبته جريدة الشرق الغراء !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٥١ م

    نحن القراء نتمنى من الصحف التعميم على الكتاب بأن لا يشتموا / يسبوا القراء أبداً !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٥٢ م

    نحن القراء نتمنى من الصحف , التأكيد على الكتاب بأن لا يكتبوا مقالاتهم وهم في حالة اكتئاب !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٥٥ م

    نحن القراء , نتمنى على رؤساء أقسام الرأي في الصحف السعودية حماية القراء من سلاطة ألسنة بعض الكتب !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٤:٥٩ م

    نحن القراء , نتمنى على الصحف أن تأكد على الكاتب في صفحات الرأي أن يتخلصوا من :
    = سرعة الغضب والانفعال ..
    = أن يتقبلوا الرأي الاخر بسعة صدر (لأن الصفحة مخصصة للرأي , والرأي الآخر) !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٥:٠٠ م

    نتمنى من الصحف التأكيد على الكتاب السريعي الغضب , بعدم تسفيه الرأي الاخر !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٥:٠٢ م

    نتمنى على إدارات صفحات الرأي أن يؤكدوا على كتابهم بعدم الهياط ..
    وعدم الدرعمة , وعدم النطنطة بين المقالات !

  • Ghormulla ٢٠١٦/٩/٢٩ - ٠٨:٢٤ م

    لا يُسأل الأدنى عن رأيه في الأعلى !

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/٩/٢٩ - ١٠:٤٧ م

    يا دعشوش سبق وأن أوضحت لك بأنَّك تكرِّر طرحك هذا وتحرِّض الصحيفة عليَّ وكذلك رئيس تحرير صفحة الرأي، فأنت تطعن بقدراتهم بإدارة الصحيفة والاطلاع على المقالات قبل نشرها فلو وجدوا ما تدَّعي به لما تركوني كاتباً يعطى أكبر مساحة في صفحة الرأي، ولتعلم أنَّ قبول الرأي الآخر مجاملةً لا أقبله ولا أتقبَّله فابحث عمَّن يجاملك أو يبادلك التطبيل يا دعشوش، أمَّا أنا فسأواجهكفي فكرك وذائقتك الأدبيَّة وثقافاتك وتهريجك حتَّى تتوازن نفسيّاً وشعوريّاً، ولكن ما حكاية الزنبيل التي أشار إليها أبو عبدالله الأصلي في أحد تعليقاته أو ردوده يا أبا قليِّل أيها الهرم الحليم .

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/٩/٢٩ - ١١:٠٣ م

    أخي الأستاذ عبدالله الشمري: تحيَّاتي: في كلِّ فن أو علم أو أدب أو تخصُّص من هم الأعلمُ من غيرهم من عامَّة الناس، وهؤلاء هم النخب الذين له التأثير في الحراك الثقافي والاجتماعي أبى من أبى ورضي من رضي، ولذلك فالأسماء التي نتداولها في ثقافتنا منذ عهد سقراط ومروراً بالعرب وبغيرهم لم تبق إلاَّ لأنها لنخب ومضى الملايين من عامَّة الناس، وحتَّى الأستاذ الدكتور عبدالله الغذَّامي فطرحه عن سقوط النخب لا يلغي النخب فاستقراؤه جاء فيما لا حظه على البعض لمؤثِّرات عدَّة منها المجاملة أو الانسياق وراء طمع وأمل أو غيرها فسقوط أولئك سقوط ثقافيٌّ، ومجاملة العامَّة بأنَّه لا فرق بينهم وبين من يفوقونهم فكراً وأدباً وثقافة وتخصُّصاً هو سقوط ثقافيٌّ أيضاً، تحيَّاتي لك أستاذ عبدالله وللدكتور عبدالله الغذَّامي وللنخب في أرجاء الوطن الذي يعدُّ من العشرين النخبة اقتصاديّاً.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى