عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

التعاونيات والوكيل

* إن التصنيف يعد من أفضل الممارسات، وأكد أن الجمعيات الأهلية التي تقدم خدمات تنموية تمثل 7% فقط من هذا القطاع، وأن ما بين: (75 – 80%) منه هي جمعيات رعوية، وأن تطبيق تصنيف الأمم المتحدة بيّن للمسؤولين في الوزارة حجم الفجوة التي ستتيح لهم معرفة المستهدفات الجديدة …..

تفاءل التعاونيون كثيراً عند صدور نظام الجمعيات التعاونية الجديد، وأدركوا اهتمام الدولة بتنمية القطاع التعاوني، وتطويره باعتباره أحد مجالات التنمية الناجحة، ومما يؤكد حقيقة ذلك التفاؤل نمو عدد الجمعيات التعاونية في أقل من عشر سنين بأعداد كبيرة، وبتخصصات مختلفة في كثير من المناطق.
كان أول نظام للجمعيات التعاونية في عام 1382 هـ، ونشأت بموجبه عديد من الجمعيات التعاونية المختلفة، وجاء النظام الجديد للجمعيات التعاونية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم: م/ 14 وتاريخ: 10 ربيع الأول 1429هـ تعديلًا له، وتم وفقاً له تكوين مجلس الجمعيات التعاونية، وأسهم وجود المجلس الذي تكون من عدد من رؤساء الجمعيات التعاونية وممثلين لعدد من الوزارات والجهات ذات العلاقة في نشر ثقافة العمل التعاوني عبر الملتقيات التي تم عقدها في بعض المناطق، إضافة إلى الحضور الإعلامي للمجلس والجمعيات، وهو ما أتاح للمجتمع فرصة الاطلاع على أهداف القطاع التعاوني، والتعرف على أنشطته المختلفة التي تنشأ بناء على حاجات المجتمع في تأسيس جمعيات تعاونية تسهم في خدمته، وتحسين حالة أعضاء الجمعيات الاقتصادية والاجتماعية عبر العمل التطوعي، والمشاركة في اتخاذ القرارات، والاستقلال الذاتي، والمشاركة الاقتصادية، والتعليم والتدريب والإعلام، والتعاون بين الجمعيات، والاهتمام بالمجتمع المحلي والمساهمة في خدماته المختلفة.
عقدت وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 1436 هـ عدداً من ورش العمل، وكان من بينها ورشة عمل خاصة بالجمعيات التعاونية افتتحها في فندق الماريوت بمدينة الرياض معالي الدكتور ماجد القصبي – الوزير السابق للشؤون الاجتماعية – وشارك في أعمالها، وحضرها رئيس وأعضاء مجلس الجمعيات، ومدير عام الجمعيات التعاونية، إضافة إلى أربعين من رؤساء الجمعيات التعاونية، وانتهت إلى توصيات مهمة للارتقاء بالقطاع التعاوني وتطويره وتنميته.
استضاف برنامج يا هلا – في بداية هذا الأسبوع – الدكتور سالم الديني وكيل الوزارة للتنمية الاجتماعية، الذي تم تعيينه في منصبه قبل عدة أشهر بعد دمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية في وزارة جديدة هي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وتحدث عن نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم: م/8 وتاريخ: 19 صفر 1437هـ، وعرَّج على التصنيفات التي جاءت في التقرير الذي عرضه البرنامج في مستهل اللقاء، وبيّن أن الوزارة أخذت بتصنيف الأمم المتحدة الذي تطبقه أربع وعشرون دولة على مستوى العالم، وقال إن التصنيف يعد من أفضل الممارسات، وأكد أن الجمعيات الأهلية التي تقدم خدمات تنموية تمثل 7% فقط من هذا القطاع، وأن ما بين: (75 – 80 %) منه هي جمعيات رعوية، وأن تطبيق تصنيف الأمم المتحدة بيّن للمسؤولين في الوزارة حجم الفجوة التي ستتيح لهم معرفة المستهدفات الجديدة وأولوياتها من خلال منصة إلكترونية يجري العمل على استكمالها قريباً – بحسب قوله – التي ستمكن من استعراض بيانات كل قطاع بشكل شفاف، وفي حديثه ذكر أهمية إعادة النظر في دعم الجمعيات، والتركيز على تقديم دعم تحفيزي للجمعيات المتخصصة وفق آليات خاصة.
مما يعجب له أن حديث الديني كان منصباً على الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى الجمعيات التعاونية التي تجاوز عددها مائتين وأربعين جمعية في قطاعات متنوعة، ولم يذكر شيئاً عن مجلس الجمعيات الذي يرأس مجلسه الفخري صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتمثل الجمعيات التعاونية جمعيته العمومية.
شارك وكيل التنمية الاجتماعية قبل أسبوعين في اجتماع للجنة الشؤون الاجتماعية بمجلس الشورى، بحضور رئيس مجلس الجمعيات التعاونية وعدد من رؤساء مجالس الجمعيات، وقد نقل التعاونيون لزملائهم فرحهم بوعي أعضاء اللجنة – د. حمدة العنزي، د. عبد العزيز الهدلق، د. ثريا العريض – بأهمية العمل التعاوني.
تمنيت أن المداخلة الهاتفية التي تخللت اللقاء خصصت للدكتور ناصر آل تويم – رئيس مجلس الجمعيات التعاونية – أو لأحد رؤساء مجالس إدارة الجمعيات التعاونية للتعبير عن هموم الجمعيات، وبيان ما يفيد المشاهدين.
هل غاب عن مسؤول كبير في التنمية الاجتماعية في لقاء تليفزيوني بيان اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – بالجمعيات التعاونية، الذي وجّه – رعاه الله – بدعمها مالياً بمائتي مليون ريال، وقبل ذلك الدعم الذي أمر بصرفه الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – المتمثل بـثلاثين مليون ريال للجمعيات الاستهلاكية؟
وقفة: لا يزال العمل سارياً بنظام الجمعيات التعاونية، ولا يمكن لكائن من كان أن يعلق أو يعطل بعضاً من بنوده إلا بموافقة من المقام السامي الكريم.

التعليقات (14):
  • نايف البحري ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٨:٣٢ ص

    صباح الخير ابو اسامه .....مقال في الصميم الله يعطيك العافيه

  • تركي ماجد ٢٠١٦/١١/٣ - ١٠:٠٧ ص

    يسرالجمعية التعاونية للتشغيل والصيانة - التعاونية للصيانة - كاول جمعية في مجالها ان ننظم الى كوكبة التعاونيين في تخصص يهدف الى المساهمة في التعاونية التنموية وابراز احد صورها في سابقة ليست محلية فقط بل واقليمية نسال الله التوفيق

  • علي صالح الرميح - جمعية عنيزة الزراعية ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٢:٠٠ م

    يبرز دور التعاونيات في الحياة اليومية للمجتمعات في أكثر دول العالم وبشكل واضح .
    كانت ومازالت التعاونيات هي الحل ولمشاكل كثيرة كالسكن والنقل والإستهلاك ، نجح المزارع ومربي الماشية هناك في تحسين انتاجهم ودخولهم من خلالها .
    متى يعترف المسؤول لدينا بأن وجهته غير صحيحة ، ومن يتدارك أخطائهم الجسيمة الذي أجهضت وعلى مدار عقود نمو وتكاثر التعاونيات في بلادنا

  • راشد الحزوم ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٣:٠٠ م

    سلمت أناملكم أبى أسامة


    التعاونيات توأم الخيريات
    وهما القطاع الثالث
    ويجب العناية بهما جميعا
    فالعدل مطلوب بين الأبناء
    وهما بنتا التنمية الإجتماعية

    وليت لو سأل الوكيل د/ الديني عن التعاونيات وتعرف عليها من قرب لوجد شيئا
    هنالك نماذج عظيمة كتعاونية متجي الدواجن بعسير
    وتعاونيتا عنيزة الزراعية والاستهلاكة كما تعاونية الخفجي الاستهلاكة لديكم وغيرها الكثير..

  • سعد الجبيري ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٣:٢٥ م

    أظن أن نظرة جميع وكلاء التنمية الاجتماعية للتعاونيات نظرة دونية عدائية وليس عندهم علم مبادئ العمل التعاوني .. ليتهم علموا أن كثير من بلدان العالم لم تنجح إقتصادياتهم بعون الله الا بالقطاع التعاوني .

  • سليمان الحربي ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٤:٤٨ م

    سلمت أناملك استاذ عبدالله على هذه الحروف الداعمة والمبرزة للجمعيات التعاونية ولو ادرك المسؤولين بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية دور هذه الجمعيات في المدن الصغيرة والمحافظات وقضاءها على التستر لدعموها بكل ما يملكون من وسائل الدعم المتوفرة

  • أبو متعب ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٦:٠٠ م

    حث ديننا الحنيف بقول الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى " وجاءت حكومتنا الرشيدة وساهمت مساهمة فعالة بدعم قطاع التعاون بالمملكة ونظمت له اللوائح وقنوات الدعم والمساندة .. فهل هذا هو العدل المطلوب من الوزارة .. لايمنع أن يكون هناك تنظيم جديد أو توجه يتوافق مع رؤية المملكة 2030 .. ولكن بعد دراسة وافية .. رؤية زميلنا العزيز ابو اسامة تندرج من ضمن الأساسيات والسلوكيات الواجب النظر لها بعين مدركة وواعية .. والوقوف الميداني على هذه الجمعيات وادراك المعنى السامي لاقامتها .. ودعم المحسن منها وتقويم المسيء مثلها مثل أي قطاع آخر .. لا يجب الانتقاص ولا الاختزال .. دور الوزارة الدعم المادي والمعنوي واجب ومهم خصوصا في هذه المرحلة .. والبرامج الإعلامية مطلوبة لتثقيف المجتمع ..

    في الختام نشكر ابو اسامة على هذا المقال ونأمل أن يكون بادرة أمل في تعديل توجه الوزارة

  • محمد بن حزام ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٦:٠٤ م

    لابد من اجتماع يجمع وزير العمل ووكلاء الوزارة برئيس مجلس الجمعيات ورؤساء الجمعيات التعاونية وتفهم المعاناة التى الي الان لم تصل الي الهدف المنشود للقادة وفقهم الله. نعلم ان معالي الوزير لديه الكثير من الارتباطات ولكن ارى ان (هدف القيادة) تحقيق ٧٠٠ الف وظيفة من خلال الجمعيات التعاونية.. فلابد ان هذا الهدف لسيدي خادم الحرمين الشريفين في الرؤية ٢٠٣٠ يستحق ان يخصص معاليه حتى لو يوم كامل كورشة عمل لهذه التعاونيات.

    رئيس مجلس روابط للتدريب والاستشارات بالجنوب
    (تحت التاسيس)

  • فهد الجلعود ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٦:٠٩ م

    تصريحات الوكيل محبطه جدا في وقت الجمعيات تبذل جهود جباره لتحقيق تطلعات المجتمع اللذي ينظر الى الجمعيات على انها البديل المنتظر عن البقالات ومشاكل العمال واستغلالهم ولعبهم باقتصاد البلد ناهيك عن الاخلاقيات التسويقيه التي يتلاعب بها العمال .
    نتطلع الى تدخل سريع لمعالجهةهذا اللبس واملنا كبير في زمن التغيير بالحزم والحسم .
    حفظ الله بلادنا من كل مكروه.

  • عبدالرحمن السبيعي الجمعيه التعاونيه بمدينة العيون بالاحساء ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٦:٣٣ م

    سلمت يداك أباأوسامه ووفقك الله
    نعم مقاله كافيه ووافيه وكنا في انتضار مثل هذا الطرح الذي يداوي جروحنا
    لقد كان هناك تهميش واضح للجمعيات التعاونيه من الدكتورر الديني ونأمل في القريب العاجل بأن يكون خير داعم للجمعيات التعاونيه التي هي في امس الحاجه للدعم بمختلف انشطتها
    وفقك الله ابا اوسامه

  • سعيد بلدم ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٨:٠٢ م

    اخفق الوكيل واجاد كاتب المقال
    فاين الوكيل من عشرات الجمعيات التعاونيه مكتتب فيها عشرات الألاف من مجتمعنا الموفق بقياده حكيمه تدخل معالي الوزير ضروري لتوضيح وتطمين التعاونيين

  • سعيد بلدم ٢٠١٦/١١/٣ - ٠٨:١٤ م

    الحمدلله اخفق الوكيل واجاد المقال
    ان تعتيم الوكيل للجمعيات التعاونيه اثار هذه الجمعيات ومكتتبيها والذين يمثلون عشرات الالاف من المكتتبين
    ان مجتمعنا بجمعياته التعاونيه في ظل حكوتنا الرشيده يعتبر رافد تجاري وتعاوني وداعم للجمعيات الخيريه
    وعليه نامل من الوزير احتظان الموقف ومقابلة رؤساء الجمعيات التعاونيه والاستماع لهم

  • عبدالرحيم الميرابي ٢٠١٦/١١/٤ - ٠٣:٣٧ ص

    أستاذي القدير، الكاتب الكبير أبا أسامة عبدالله مهدي الشمري.
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
    كل يومٍ أنت جديد.. ولطالما عشقت مقالاتك؛ لاختيارك الذي بات علامة تميزك عن كل زملائك.
    سيدي، وحبيب قلبي، أسأل الله لك التوفيق والنجاح الدائمين، اللهم آمين.

  • ناصر آل تويم ٢٠١٦/١١/٤ - ١١:١٦ ص

    ابا أسامة...سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته واسعد الله صباحاتكم وكل اوقاتكم...فعلا مقال ناضج ومعبر وجاء في وقته ...بل وحرك كثير من الأمور الراكدة ...نتمنى لك التوفيق دائما والإبداع الفكري المتجدد...وانا متأكد أن الزملاء معالي الوزير وفريق عمله في منظومة التنمية الاجتماعية من خلال لقاء التعاونيين معهم الأسبوع القادم بإذن الله سيكونون بإذن الله وتوفيقه على مستوى المسؤولية وتفهم أهمية ودور الاقتصاد التعاوني في مساندة الدولة في ظل المعطيات الحالية خصوصا وأن مفتاح تحقيق برنامج التحول من الرعوية إلى التنموية والإنتاجية هو بيد التعاونيات كما تثبت ذلك معطيات وارقام اقتصاديات معظم دول العالم.. لك خالص التحايا و عظيم الامتنان....ولجريدة الشرق المزيد من التوفيق والسداد ...
    اخوكم/ ناصر آل تويم..


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى