محمد آل سعد

محمد آل سعد

السيد الأول أَم ماذا؟

ترى النور مقالتي هذه قبل سويعات من إعلان نتائج الانتخابات الأمريكية وإعلان الفائز بالوصول إلى البيت الأبيض ورئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو فارق الزمن بين الثلاثاء هنا والثلاثاء هناك، الموافق للثامن من نوفمبر 2016.
انشغل إعلامنا العربي كثيراً بتلك الانتخابات، وخصص لها برامج متخصصة، وأغفل قضاياه المُلّحة، ومع الأسف الشديد، وكأن مَنْ سيأتي إلى البيت الأبيض سيصنع لنا المعجزات، ويقدم لنا الحلول السحرية لمشكلاتنا العصيّة على طبق من ذهب.
يُخطئ مَنْ يُعوّل كثيراً على الرئيس المقبل للولايات المتحدة، بأنه سيرى منه تغييراً مفيداً لمنطقتنا وقضيتنا مع إسرائيل، لأن الأمر مرهون بسياسة دولة، تُراعي مصالحها، وتحكمها مؤسسات كبرى، وليس شخصاً واحداً، ما يعني تخلّي المرشّح عن جلّ وعوده الانتخابية بمجرد ولوجه إلى أولى عتبات البيت الأبيض.
من وجهة نظري الشخصية، أُفضل ترامب على كلينتون، على الرغم من حماقاته، لأن البيت الأبيض لديه سياسة ترويض عجيبة لكبح جماح المرشح الهائج، أيّاً كان، جمهورياً أو ديمقراطياً، على العكس من هدوء كلينتون التي قد تخدع وتخفي السم في الدسم، وقد عشنا بعض سياساتها فيما مضى.
عوداً على وسائل إعلامنا، وصل الأمر ببعض وسائل إعلامنا إلى البحث والتدقيق والتحقيق والتواصل مع خبراء في البروتوكولات السياسية الأمريكية حول تسمية بيل كلينتون في حال فازت زوجته بالانتخابات، لأنها سابقة أولى من نوعها على البيت الأبيض، فلم يسبق وجود لقب السيدة الرئيسة «Madam President» كلقب لرئيس الولايات المتحدة، ولا «السيد الأول» «First Gentleman». كلقب للزوج.
بالله عليكم، ماذا يهمنا، يا قوم، أن يسمّونه السيد الأول أو الزوج الأول أو الرئيس السابق أو أي تسمية أخرى؟ أليس لدينا من المشكلات ما يشغلنا ويشغل الكون من ورائنا؟

التعليقات (10):
  • فهد اليحيى ٢٠١٦/١١/٨ - ٠٨:٠٣ ص

    إسرائيل ليست لافتة نرفعها في كل حين . المتفق عليه أنه عدوة أزلية لنا . لكن هذا لايعني أنها في واجهة الأحداث في كل حين . من احتل أربع عواصم عربية وينادي بإلغائنا هو العدو رقم 1 . الذي نشر الفوضى في العراق وسوريا واليمن وخطف القرار السياسي في لبنان وأشعل الحرائق من حولنا ليست إسرائيل . بالتالي نتابع مجريات الإنتخابات الإمريكية لالنعرف من القادم صديقاً لإسرائيل فالأمر محسوم . لكننا نتابعه حتى نرى هل تستمر ولاية أوباما العاجزة أم نرى قيادة تتقاطع مصالحها مع مصالحنا ضد التمدد ( الإيراني ) . بدت كلمة قضيتنا مع إسرائيل تخرج من ثلاجة الموتى محنطة بلا قيمة . معركتنا الحالية معركة وجود ولا تتعلق بإسرائيل .

  • رائد ٢٠١٦/١١/٨ - ١٠:٢٢ ص

    من وجهة نظري ، أؤيد الكاتب فيما يقول . فالجمهوريون والديموقراطيون أصابع لِيَد واحده ، وهناك ما يعرف بالخطط طويلة وقصيرة المدى ( بالطبع لا علاقة لثقافتنا المجتمعية على اقل تقدبر بالتخطيط ) ، فهناك استراتيجيات وخطط لا يمكن للرئيس تغييرها سواء كان جمهوريا او ديموقراطيا ..

  • عبدالله ابن جازعه ٢٠١٦/١١/٨ - ١٠:٤٢ ص

    كلامك سليم والله يقويك دكتور / محمد واتمنى لك التوفيق

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٦/١١/٨ - ١١:٥٣ ص

    فوز كلينتون أم ترامب النتيجة واحدة فكليمها يتبعان لسياسة واحدة مرسومة في استنزاف أموال ومقدرات الشرق الأوسط ( الدول العربية والإسلامية ) والعمل في البيت الأبيض وقضايا الدول العربية والإسلامية ترسمها الهيئة الدستورية الأولى ( الكونجرس ) الذي يدعم ويوجه من شركات ملاكها يهود فماذا ننتظر من نتائج ؟؟ اختلفت الرئاسات والهدف واحد !!

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/١١/٨ - ٠١:٠٢ م

    أخي الدكتور محمد آل سعد: تحيَّاتي: أتستنكر على غيرك انشغالهم بالانتخابات الأمريكيَّة، وأنت ماذا تسمِّي انشغالك هذا؟، هل هو انشغال بالمنشغليين؟!!!.

  • حسين ٢٠١٦/١١/٨ - ٠٢:١٢ م

    هكذا حال العرب التطبيل والانشغال بالآخرين (عيوب - ومزايا )
    وينسون أنفسهم ؛ وكانهم من يسير هذا الكون للأسف على العقول !!!

  • حسين ٢٠١٦/١١/٨ - ٠٤:٢٠ م

    دكتورنا العزيز
    انا ما يحصل في هذا العالم من تغيرات وظواهر عجيبه وغريبه
    يشير الى تسجيل او سابقة في تاريخ امريكا فالفوز سيكون حليف كلنتون لتصبح اول أمراءه تعتلي العرش الامريكي وهذا مؤشر الى دخول العالم اجمع الى نفق ......... الله اعلم بنهايتة
    فليعتبر أولئك المطبلين.
    تحياتي ...

  • د. عليان العليان من UK مع ألتّّحيّه ٢٠١٦/١١/٨ - ٠٤:٢٣ م

    قول على قول
    د. آل سعد أسعد الله اوقاتكم بكل خير ،،نعم كما تفضلّت ماذا نحن العرب وبالذات دولتا الخليجيه مستفيدين به من امريكا هم المستفيدين الفعلين فكل ما نحصل عليه وخصوصا الاسلحه فهي بشرائنا لها وليس منّه من امريكا او غيرها علاوة على ذلك مليارات الدولات العائده لدول خليجنا العربي مُسْتثمَره عندهم ولولا وجودها في بنوكهم لتعرضت أمريكا للآفلاس الأقتصادي الكبير وخصوصا في السنتين الثلاث الأخيره ماعلينا موضوع سيد او سيدة البيت الابيض لا ادري لماذا خلق الله عندنا مهتمين بهذ الأمر امّا اسرائيل فعي الولايه ال٥١ بالنسبه لأمريكا فلا احد يحرك لسانه ضدها ،،
    آخر الكلام :
    ان فاز ترامب او كلنتون اكاد اجزم القول من جرف لدحديره يا قلب لا تحزن .

  • جمانة السورية ٢٠١٦/١١/٨ - ٠٥:١٣ م

    صحيح ان لدينا من المشكلات مايشغلنا ولكن ألا ترى أن هؤلاء الأميريكان هم مشكلتنا الرئيسية , فأمننا وحياتنا وخراب بلادنا متوقف على أفعالهم ومؤامراتهم تجاهنا , فهم من يحدد من تشتعل الحرب في بلده, وهم من يمول الإرهاب ويجند المرتزقة ليقوموا بالمهمات الموكلة إليهم , أنا أفضل ترامب رغم انه سيء مثلها ويمكن أسوأ, لأنه لم يصل لمستوى ألاعيب ومؤامرات هيلاري ومكرها وكيدها العظيم وخبرتها الطويلة في السياسة وألاعيبها ,ويظل الرجل أكثر عقلانية , وعلى العرب أن ينسوا الخلافات فيما بينهم لينقذوا أوطانهم من أية مؤامرة جديدة عليهم

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/١١/١٠ - ٠٤:٤٤ ص

    الجمهوري أم الديمقراطي..كلاهما وجهان لعملة واحدة..خلف الكواليس من يوجه
    سياسة أمريكا..فهي واحدة وإن تنوعت
    الأحزاب...شكرا لكاتبنا المتألق.تحياتي.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى