محمد آل سعد

محمد آل سعد

«بوعزيزي» أمريكي!

على غرار حادثة «البوعزيزي» التونسي التي كانت بمنزلة الشرارة التي أشعلت الثورة التونسية، هل تكون حادثة سقوط أول قتيل برصاص الشرطة إثر موجة الغضب عقب انتخاب ترامب هي شرارة مماثلة لإشعال فتيل ثورة في أمريكا؟
يختلف المجتمع الأمريكي عن المجتمع التونسي، وتختلف الممارسات باختلاف الأنظمة والأعراف الحكومية في كلا البلدين، إلا أن هناك تشابهاً في حالتي الضعف عند من شارك في الامتعاض مع اختلاف الأسباب، فهنا عربة خضار وهناك انتخاب رئيس، شتان ما بينهما، إلا في النتيجة وفاة البوعزيزي التونسي بإضرام النار في جسده قهراً، ووفاة البوعزيزي الأمريكي برصاصة شرطي.
خرج الرئيس الأمريكي المنتخب عبر إحدى القنوات الفضائية وطمأن المتجمهرين بأن لا يخافوا وأنه سيعمل على إعادة توحيد البلاد وتجسير الهوة التي أحدثتها الحملات الانتخابية، كما أبدى امتعاضه من حالات العنف التي مُورست ضد بعض الأقليات والتفت إلى الكاميرا مخاطباً مرتكبيها بقوله «توقفوا»، في الجانب التونسي لم يخرج أحد.
الحالة الاقتصادية تحتاج إلى وقفات كبيرة من الرئيس القادم لن يكفي التنازل عن الراتب والاكتفاء بدولار واحد وفق النظام، ولكن ربما بذل مزيد من الإصلاحات الاقتصادية من رئيس ثري لا يحتاج إلى أموال الدولة، وذلك ما شجَّع الناخبين على اختياره على الرغم من فظاظته أيام الحملة.
إن لم ينجح البوعزيزي الأمريكي فالرئيس المنتخب سيكون أفضل من منافسته، أقلُّها وفَّر الراتب الذي كانت ستقبضه من خزينة الدولة وغيره كثير من الامتيازات، وهو ما يؤكد للمواطن الأمريكي العادي أن «فيل» ثري خير من «حمارة» نهمة تشارك المواطن في لقمته وتلهفها.
خارجياً سيكون ترمب أفضل ألف مرة إن عُرف كيف يُتعامل معه، والعالم الخارجي لديه ساسة يعرفون من أين تؤكل الكتف، ولكل رجل مفتاح!

التعليقات (11):
  • متابع ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٨:٢٠ ص

    اشاره فيها عبره تشكر عليها

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/١١/١٥ - ١٠:٢٣ ص

    ولكل رجل مفتاح ...
    و في كل وعر طريق ...
    وشكرا .

  • رائد ٢٠١٦/١١/١٥ - ١٠:٥٤ ص

    اختصر المقال ما يجول في داخلي من حديث بكلام لم اعرف كيف أرتبه .. احسنت وأجدت

  • فهد اليحيى ٢٠١٦/١١/١٥ - ١١:٥٦ ص

    قد أقبل ممن يعاني من أميّة سياسية أن يتوهم ويتوقع في مايحدث بأمريكا من مظاهرات صغيرة شأن مهم سيحدث تغييراً هناك . لكن كاتباً في صحيفة حين يدخل في مقارنات واستنتاجات ربما يحركه الأمل لاأكثر ولا أقل . الولايات المتحدة لم تقد العالم بالواسطة أو أننا صحونا فجأة لنراها قد تسنمت كرسي السيطرة على العالم . النموذج الأمريكي خلاصة عمل لايمكن فيه أن تتوقع من شارع هنا أو هناك أن يحدث (وخزة ) وليس هزة في دولة عظمى كأمريكا . يمكن الحديث عن المظاهرات في سياق احتجاج بعض المواطنين البائسين من وضع ما ووجدوها فرصة للتعبير لاأكثر ولا أقل . أما أن تكون هذه المظاهرات في سياق مايسمى بالربيع العربي فكمن يشبه سفينة الفضاء ديسكفري بالطائرات الورقية التي يلهو بها الصغار .

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠١:٣٧ م

    ما أكثر المفاتيح حين تعدها ولكنها في النائبات قليل.أوافقك الرأي كاتبنا المميز
    لكل رجل مفتاح ولكن لمن يحسن استخدامه.
    تحياتي لك ولصحيفتنا المتألقة..

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٢:٥١ م

    ثمان سنين فترة اوباما كلها دمار للعالم العربي الله يعطيه اعماله وحن اولها فرحنا به

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٢:٥٣ م

    يمكن ينقلب السحر على الساحر

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٢:٥٦ م

    وهذا الجاي الله يعطينا خيره ويكفينا شره

  • محمد القحطاني ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٢:٥٧ م

    احسن ماسوو فكونا من العجوز الشمطا اللي بتكمل مابقي بعد اوباما

  • arab arab ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٤:٢٣ م

    أوافق اليحيى كاتبنا القدير فلا يمكن أن تكون أمريكا تونس وأنت ذكرتها في مقالك لكن عنوانك مثير وقد يحدث مالا يتوقع سبحان من لا يتغير

  • حسين ٢٠١٦/١١/١٥ - ٠٨:٤٦ م

    فيما يبدو ان الوضع متشابه تماما وان رئاسة ترامب لن ترى النور وان رأته فيبدو انها لن تدوم وقد تكون بداية ربيع غربي والايام القادمة ستكشف المستخبي والسلام تحياتي ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى