محمد آل سعد

محمد آل سعد

محامي الشيطان!

كنت قد اعتذرت للصحيفة هذا الأسبوع عن كتابة مقالتي، لولا إلحاح مشرف الصفحة واتصال أحدهم بي بعده بساعة زمن تقريباً، وكان ذلك المتصل منزعجاً أيما انزعاج من مشاركته في أحد المواقع التفاعلية التي تُعنى بتصنيف شخصيات الناس، وتقسيمها إلى أنماط عديدة، تزيد على 16 نمطا.
أثارني ذلك المتصل ورأيتُ أن من واجبي أن أكتب عنه، وعن تلك المواقع التفاعلية، التي قد تزعج بعضهم بإصدارها أحكاماً قطعية عليهم دونما استناد إلى أدلة واضحة، غير برنامج بُني على آلية محددة، يعطي نتائج، أيضاً، محددة وفقاً لمدخلاتٍ، غالباً، ما تكون وفق إطار نمطي محدد، وهو ما يُسمى بـ «أسلوب التأطير»، « تشرب شايا أو قهوة» تظن أنك مخيّر وأنت في الواقع مُؤطّر.
تذكرتُ، وأنا أحاور ذلك المتصل، بعض الذين يعيشون حياة مبنية على ما يقوله الآخرون من أمثال مَنْ يقرأ لك مستقبلك في فنجان أو كف أو باتباع ما تقوله الأبراج، بالطبع ليست أبراج الرواتب، ومَنْ وراءها من المنجّمين، وتعلُّق بعضهم بتلك الأوهام، خاصة إذا صادفت أن صدقت معهم في توقع ما.
أوضحت أن تلك البرامج التي تقوم على استبيانات تفاعلية، وتبدأ مع المتفاعل بجملة أمر تقول «اعرف شخصيتك» غير واقعية في مجملها، ولكن قد تشير إلى بعض الجوانب الحقيقية في شخصية المتفاعل معها، وليس بالضرورة الركون إلى ما تتوصل إليه من نتائج، أو الانزعاج من نتائجها إن لم توافق ما يريده المشارك.
عودة إلى صاحبنا المنزعج من نتيجة ذلك البرنامج عن شخصيته، حيث قد خلص البرنامج إلى أن شخصية صاحبنا «محامي الشيطان»، فقلت له مداعباً «احمد ربك أنك لم تكن الشيطان ذاته».
مشكلتنا في موقع ما، بين العاطفة والمنطق!

التعليقات (15):
  • ظافر بن مشني ٢٠١٦/١١/٢٣ - ١٢:٠٠ م

    دكتور محمد والد الجميع اسعد الله اوقاتك بكل خير
    اسمح لي بمداخله وهي ما نعيشه في واقعنا ومجتمعنا وهي العاطفه اللتي قد تتغلب على المنطق في زمننا هذا وتنجرف خلفه عامة المجتمع
    لو كلنا نتعايش او نتقبل المنطق في اي قرار او راي لاتجهنا نحو الاتجاه السليم ولو بنسبه متوسطه
    اشكر سعادتكم على هذا المقال الاكثر من رائع

    دمت بود .ابو شهد

  • سِرحان ٢٠١٦/١١/٢٣ - ١٢:١١ م

    تبادر الى ذهني تلك العباره ايضا قبل ان اقرأ كتابتك لها ... زين انه المحامي وليس الشيطان . تحيه عطره لك اخي .

  • ابو احمد ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠١:٠١ م

    اخ محمد صباح الورود وش كاتب لنا اليوم؟؟؟!!!
    صحيفه وما عرفناها
    واعتذار وما درينا ليه
    ومتصل اثارك ومادرينا من هو وش اثارك به
    حبيبنا ترى لنا حق عليك وحن نقرأ ماتكتب
    لكن اعجبتني ابراج الرواتب

  • شريف ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠١:٠٤ م

    والله انها مشكلة الغالبية منا يا دكتور ننجرف واراء العاطفة ورحنا ضحايا

  • يحيى فهد ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠١:٠٥ م

    يا رجل ما اجمل ما قلت لك مني الشكر الجزيل

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠١:٥١ م

    السلام عليكم..
    يستخدم الناس تلك المواقع المفخخة
    إما للتسلية أوبحثا عن سد نقص ذاتي.
    وهنا يتوقف الأمر على المتلقي باعتباره
    المستهدف من قبل العاملين لمصالحهم
    الخاصة عفوا المأجورين.
    تلك نظرية التأطير وخدعها المبرمجة التي أشرت إليها كاتبنا المميز.
    الكثير يجهل كسر التأطير لغياب التوعية.
    كم نحن بحاجة لمسافات نتحرك فيها بين
    الفعل وردة الفعل لنتصرف حسب رغبتنا
    وليس رغبات وأهواء الآخرين..تحياتي لك.

  • صريح ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٢:٢٣ م

    اعجبتني تشرب شاي والا قهوه صدقت هذا تربيط بعد

  • صريح ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٢:٢٧ م

    ودي ارد على ابو احمد
    يا طيب انت تقرأ لكاتبك ولا تعرف في أي صحيفه يكتب ؟؟؟؟!!!!!
    واما باقي الامور فاعد قراءة المقال وتفهمها ياااااااابو حمد
    مع التحيه لك ولكاتبنا وللقراء الكرام

  • ضاري ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٢:٢٨ م

    مافهمت يعني من ضمن التصنيفات شخصيه اسمها محامي الشيطان اعوذ بالله

  • shomoookh ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٢:٤١ م

    ابدعت دمت للشموخ

  • jamalco ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٢:٥٢ م

    مجاش يمكن سبق نزل كالصاعقه على أدمغتهم وعلى قول صاحبنا تبسم - إبتسم

  • د. تركي الشريف ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٣:٠٤ م

    فعلا مشكلتنا في موقع ما تقع بين العاطفه والمنطق . ويظل الدور التوعوي غائب عن الجميع .
    أحسنت وأبدعت فأسعدت متابعيك أبا زياد

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٣:١٤ م

    أجزم يقينا أننا بحاجة لتدريب أبنائنا
    على كسر التأطير وإحسان التعامل
    مع من يجيرون الأمور لصالحهم..
    فقد نعلم وقد لا نعلم إلا متأخرين
    بالوقوع في الفخ المدبر وقد يكون
    بحسن نية حيث ثقافة المجتمع..
    شكرا كاتبنا. دمت متألقا.

  • الفجر البعيد ٢٠١٦/١١/٢٣ - ٠٣:٢٥ م

    هنا تكمن مشكلتنا ان الغالبيه تمشي حياتهم بالعاطفه وليس العقلانيه.
    لذلك الناس يعيشون حاله من الصراع الداخلي . ولا يستطيعيون ان يكونون على المسار الصحيح..

  • رائد ٢٠١٦/١١/٢٣ - ١١:٠١ م

    تلك المواقع لا تستند علي أية مدخلات ، هي فقط مخرجات عشوائية

    دمت بود


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى