نادية الفواز

نادية الفواز

مثلث الأمن الوطني

في قصص الثلاثيات الفريدة التي يمكن أن تبرز على الساحة الإعلامية والسياسية في السعودية لا يمكن أن نتجاهل 3 شخصيات شكلت مثلث الأمن الوطني وهي شخصية كل من وزير الخارجية عادل الجبير والمتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في عاصمة الحزم اللواء أحمد عسيري ومندوب المملكة الدائم في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي.
هذه الشخصيات التي قفزت لتفرض نفسها على وكالات الأنباء العالمية والعربية ليس لأنها قامت باختراع جديد يسجل للمرة الأولى في سماء هذا العالم أو لأنها قدمت نموذجا خارقا لقوانين الطبيعة بل لأنها تمكنت من تكوين نموذج إعلامي مشرف للرد على حالة التأهب والاستنفار التي تستهدف السعودية وتحاول اقتناص الفرص في وضع الأسئلة المحرجة وتوجيه التهم وتلفيق الحقائق وانتظار حالة التهرب والارتباك من قبل هذه الثلاثية التي شكلت درعا إعلاميا حقيقيا للرد على كافة المغرضين ومستغلي الفرص والاصطياد في الماء العكر ممن يريدون تحقيق أجندات خاصة وتسديد سهم مباغت للسياسة السعودية أو الوصول لهدف تحقيق العجز عن الرد أو الإحراج لتحقيق مكاسب سياسية.
فمن منا لم يتابع ردود الجبير الآنية والمفحمة وإيضاحات أحمد عسيري الحاضرة التي تؤكد حالة من الثقة والمعرفة والمصداقية من منا لم يستمع لمواجهات المعلمي المشرفة في المحافل الدولية وردوده الواثقة.
هذه النماذج الثلاثة التي يجب أن نستفيد من خبراتها في توجيه الإعلام السعودي نحو دعم الأمن الوطني بقوة الإعلام والرد على كافة التهم والاختلافات بإعلام موجه وحاسم يصل إلى كل مكان في العالم باللغة التي يفهمها الأصدقاء قبل الخصوم لقد استطاع هؤلاء الثلاثة تقديم نموذج إعلامي احترافي وكأنهم تخرجوا من أهم الأكاديميات الإعلامية تمكنوا من حالة تشكل الفهم والوعي والتوجيه وتخطي المخاطر وتشكيل الصورة الذهنية عن الحدث والرد عليها.
ومن هنا لا يمكن لأحد أن يتجاهل دور الإعلام فهو السلاح الأمضى في هذا العصر ولمعرفة جميع الدول بهذه الأهمية تجند كافة طاقاتها لتغيير بوصلة الرأي العام نحوها وهذا ما يجب أن تلتفت إليه وزارة الثقافة والإعلام السعودية من استحضار القوة الإعلامية وتوجيهها نحو دعم الأمن القومي في كافة طروحاتها الإعلامية وأن تتجاوز إشكاليات الحوار الداخلي إلى رحابة العالم بتناول وتفصيل وتفنيد مجريات الأحداث والرد عليها من خلال استراتيجية منظمة للدبلوماسيات السعودية التي ينتظر منها أن تقدم الكثير والكثير في حالة خطابنا مع الآخر وتحاورنا معه بالشكل الذي يحقق تطلعاتنا في توجيه الصورة السعودية ولا أعتقد أننا نعجز عن كافة معطيات هذه التجربة من بدايتها وإلى نهايتها فالخبرات والعقول والميزانيات والتركيبة الإعلامية جاهزة لتقديم هذا النوع من الإعلام فقد كشفت دراسة أمريكية أن إيران تصرف على الإعلام الأمريكي قرابة 950 مليون دولار سنويًا من أجل تشويه دول الخليج، وتحسين صورتها لدى الرأي العام الأمريكي وهذا ما يجب التركيز عليه خلال هذه المرحلة من توجيه إعلام الأزمات ورصد المتغيرات نحو المصلحة السيادية لهذا الوطن.

التعليقات (17):
  • أبو هاني ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٨:٠٨ ص

    أستلهام سياسي في ثنايا المقال أراه فذ من لدنك ومهم للواقع الملموس ورائع بالنسبة لي ، لاسيما و أن أثنان من هؤلاء الأقطاب الثلاثه هما من نبوءات منطقة عسير المنجبه للنجباء .

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/١٢/٢ - ١١:٢٢ ص

    أختي الأستاذة نادية الفوَّاز: تحيَّاتي: لقد أبدعتِ في طرح منهج إعلاميٍّ يتلَّبه العصر الراهن، فثقافة المواجهة العاقلة المتَّزنة الموجَّهة أجدى من ثقافة المداهنة والخنوع والتهرُّب، وأحسب أنَّ المواطن من خلال أدوار الثلاثة المشار إليهم في المقالة أحسُّوا بأنَّ الوطن أقدر من ذي قبل عن الدفاع عن أمنه الوطني، وعلى ردِّ افتيآت الإعلام المغرض، وعلى كشف المواقف السياسيَّة الحقيقيَّة للوطن عربيّاً وإسلاميّاً ودوليّاً، فحبَّذا لو كوَّنت وزارة الثقافة والإعلام غرفة عمليَّات إعلاميَّة تبلور التوجُّهات الإعلاميَّة الوطنيَّة وتدرِّب الإعلاميِّين السعوديِّين تدريباً يتبنَّى توجُّهات إعلاميَّة تقوم على سياسة المواجهة لا الخنوع أو التمييع بالإنشائيَّة، تحيَّاتي أختي نادية لقد أبدعتِ بمقالتك وبمقترحك فتقديري لذلك. ولوزير خارجيَّة الوطن، ولمندوب الوطن في الأمم المتَّحدة، وللمتحدث العسكري، وأولئك وغيرهم هم خريجوا مدرسة الحزم التي يديرها سلمان الحزم والعزم.

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ١٢:٥٣ م

    عندما يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب يكون الوضع طبيعيا وعاديا , ونرى الثلاثة كما أريد لهم أن يكونون قبل التعيين .. وعندما يكون التعيين لهذا قريب وهذا ابن عم فلا يجنى من الشوك العنب ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠١:٠٣ م

    ليت المناصب الهامة تكون دائما للأجدر , ولا تستند على المجاملات ,,

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠١:٠٦ م

    سيكون المعلمي عند الناس هو الأجدر فقد تفوق على من سبقه - بل أنني شخصيا لا أذكر من السابقين الا المرحوم / أحمد الشقيري الذي كان مندوبا للمملكة في هيئة الأمم المتحدة ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠١:١٢ م

    للمعلمي من المواطنين السلام والتحية والدعاء بالموفقية ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠١:١٣ م

    وللجبير الدعاء بالتوفيق لخدمة الوطن في المنابر الدولية ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠١:٤٠ م

    الثلاثة (الجبير والمعلمي والعسيري) عملهم مرتبط بالخارج وثلاثتهم مؤهلون ومتمرسون ومثقفون ويفهمون جيّدا ماذا يفعلون - شكرا كبيرا وكثيرا لمن وضعهم في مواقعهم التي هم فيها - ولله درّه - ولم نجد عبقرياً يفري فريه من قبل .

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠١:٤٤ م

    كلمة السر التي توصل إليها المواطن هي "الصلاحية" ..
    لقد أُعطيت صلاحية الذود عن وطننا الحبيب للثلاثة الرمز والقدوة , فأجادوا وحُمِدوا بما فعلوا ..
    ضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب واطلق يديه ولسانه ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٢:٤٤ م

    سيدتي الكاتبة - تمنيت لو كان أحد الثلاثة أو أن هناك شخصية رابعة من (نون النسوة) وان شاء الله تكتبين عن إحداهن قريبا ..

  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٢:٤٩ م

    هنا يتبادر إلى الذهن : أيهما أجدر بالمنصب التمثيلي للوطن :
    = المقرّب , غير المؤهل التأهيل الكافي ؟
    أم :
    = البعيد عن النظر المؤهل التأهيل الكافي واللازم ؟
    مع العلم أنهما يستويان في الثقة وحب الوطن .....
    أجيبي - بارك الله بك ..

  • د. عليان العليان مع ألتّّحيّه ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٥:٠٣ م

    قول على قول
    الأمن الوطني ليس له حدود في مفهوم وعرف تأمينه لحماية وحفظ الوطن،، ثانياً الوطن من حيث العموم كلنا نحميه وبكل ما نملك نفديه وإلاّ لا نستحق العيش فيه هذه من ناحيه ومن ناحية وبطه بالدبلوماسيه السياسيه علي مستوى الصعيد الدولي نعم فهذا له رجاله ومنهم رأينا كل من معالي وزير الخارجيه ،ومعالي مندوب الوطن في هيئة الأمم، وسيادة اللواء المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع نعم جميعهم ما من شك على مستوى رفيع من الثقافه والخبره والمعرفه كل في مجاله لذا تم يبدعون في عطاءاتهم فيما يقدم نه من عمل شاق ومعقّد ومسؤول مسؤليه جسيمه

  • د. عليان العليان مع ألتّّحيّه ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٥:١١ م

    قول على قول
    الأمن الوطني ليس له حدود في مفهوم وعرف تأمينه لحماية وحفظ الوطن،، ثانياً الوطن من حيث العموم كلنا نحميه وبكل ما نملك نفديه وإلاّ لا نستحق العيش فيه هذه من ناحيه ومن ناحية وبطه بالدبلوماسيه السياسيه علي مستوى الصعيد الدولي نعم فهذا له رجاله ومنهم رأينا كل من معالي وزير الخارجيه ،ومعالي مندوب الوطن في هيئة الأمم، وسيادة اللواء المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع نعم جميعهم ما من شك على مستوى رفيع من الثقافه والخبره والمعرفه كل في مجاله لذا تم يبدعون في عطاءاتهم فيما يقدم نه من عمل شاق ومعقّد ومسؤول مسؤليه جسيمه غير قابله لعثره او هفوة لسان وهنا لابد من عدم نسيان الجنود والضباط وكل الرجال الواقفون في حدنا الجمنوبي والشمالي للذوب عن حدودنا وايضاً الدور العظيم لدور وزارة الداخليه وكل القطاعات ذات العلاقه،،
    آخر الكلام :
    أمن الوطن كل لا يتازأ فالكل شركاء في العطاء في تحقيق أمنهه،، وسيادته،،وسلامته .

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٨:١٣ م

    صحَّتها: أن يكونوا يا دعشوش.

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٨:١٦ م

    المناصب العليا كمناصب الثلاثة المشار إليهم في المقالة يا دعشوش يعيَّن أصحابها من قبل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله فكيف تكون المجاملات في ذلك يا دعشوش؟.

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/١٢/٢ - ٠٩:٢٠ م

    أستأذن الكاتبة لأجيب دعشوشاً:
    للعلم والجهل يا دعشوشُ شطآنُ /// وأنت أنتَ ببحر الجهل ربَّانُ
    طرحتَ أسئلة سطحيَّة ولذا /// كأنَّما الشكُّ في مغزاك يقظانُ
    ثلاثة قد تساموا من بني وطني /// يقودهم في مجال الحزم سلمانُ
    قد أدركوا أنَّهم قادوا مواجهةً /// بالحزم والعزمِ لا تهتزُّ أوطانُ
    أولئكَ انتهجوا فكراً ثقافته /// قيادةٌ كلُّها وعي وإتقانُ
    يا من يشكِّك في تعيينهم أسفاً /// على مواطنةٍ فالشكُّ ألوانُ
    يأتي سؤالاً بدعواه مجاملةً /// سؤاله في مجال الأمنِ بهتانُ
    دعشوشُ إنَّكَ في هذا تؤرِّقني /// وتستثيرُ شعوري فهو قربَانُ
    أفدي به في متاهاتِ الرؤى وطني /// إذا تحرِّكها في الفهم أذهانُ
    رانتْ عليها سذاجاتٌ توجِّهها /// كذهنكَ المتشظِّي فهو نعسانُ
    كأنَّما أنتَ في هذا بلا أدبٍ /// ولا مواطنةٍ تحميكَ شيطانُ
    يا من يهرِّجُ حتَّى في تساؤله /// هل أنتَ في شرفاتِ الجهلِ وسنانُ؟
    أم أنت ممَّن بإرجافٍ تحرِّكهم /// يا أيُّها المرجفُ الموهوم إيرانُ
    أقصرْ فإنَّك مكشوف بساحتنا /// وعدْ لرشدكَ إنَّ الرشدَ ميزانُ
    إن كنتَ تملكُ شيئاً من خصائصه /// أم كنتَ تحسبُ أنَّ الأمرَ سيَّانُ
    تلكَ الأمانيُّ في إحساسكَ انكشفتْ /// لمن يناصحكمْ والنصحُ إحسانُ
    فكم تمنَّيتُ أن ألقاك متَّزناً /// فهلْ يعالج هذا فيك بالنَّانو؟
    لعلَّ ذلك يا دعشوشُ في أملٍ /// يشفيكَ إذْ مسَّك الشيطانُ والجانُ

  • فهد الصفيان بريدة ٢٠١٦/١٢/٣ - ٠٣:٥٣ ص

    والعضيم صحتها العظيم ولم أرى صحتها لم أر يا واصل وكما قيل لا يرمي الناسَ بالحجارة من بيته من زجاج


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى