محمد آل سعد

محمد آل سعد

إيران وفرسنة العربان

أصبح دور إيران السلبي في المنطقة غير خافٍ على القاصي والداني، من تدخلها في شؤون الدول العربية الداخلية، وتأسيسها ميليشيات طائفية لزعزعة الأمن في المنطقة، بالإضافة إلى احتلالها دولة عربية، كل هذه الأمور من أجل فرسنة المنطقة العربية.
شظايا هذه الفرسنة تعدت بغداد وبيروت وصنعاء، وبدأت تدغدغ أطراف عملاقنا «الخليج العربي» من عدة زوايا، وبعدة أشكال من الدغدغة، من أمثلة ذلك تدخلها في الشؤون الداخلية لدولة البحرين الشقيقة، وعملياتها الإرهابية والاستخباراتية في دول خليجية أخرى.
شمَّر الملك سلمان بن عبدالعزيز عن ساعديه بعد أن تنبَّه إلى الأمر، وأعلن الموقف من تصرفات إيران صراحةً، وجمع العرب والغرب وأخبرهم بنيات الفرس، لكن لم تأتِ الأمور على ما يرام بسبب التخاذل في الصف العربي، فبغداد تغرد خارج السرب، وبيروت منشغلة في ترشيحاتها الحكومية ولا تستطيع أن ترفع صوتها، فحزب الله هناك دولة داخل دولة، وصنعاء شرعت أبوابها للملالي بعباءة حوثية «خسيسة» بعد أن تنصَّلت من عروبتها وتلبَّست الفرسنة.
الأقربون أولى بالتشاور وجمع الكلمة ووحدة الصف، وهذا ما يفعله الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، في جولته الخليجية الحالية من حث الإخوة الخليجيين على استشعار الخطر المحدق بخليجهم، حيث يبدأ من الوسط، دول الخليج العربي، وينتهي بالأطراف، بقية الدول العربية، فمتى ما صلب عودنا الخليجي أمام رياح الفرسنة، سيكون مثالاً يُحتذى به لبقية الدول العربية، وستلحق به دول أخرى، ممن تشعر بخطر الفرسنة القادم إليها، مثل مصر والسودان والأردن.
دور الحلفاء ضروري في هذه المرحلة، وكذا دور الدول الإسلامية للمحافظة على عروبة المكان الذي تشرَّف باحتضان أطهر البقاع، مكة والمدينة.
أيها العرب الأقحاح أوقفوا فرسنة دياركم قبل أن تندموا حين لا ينفع الندم.

التعليقات (5):
  • صالح قحصان ال مخلص ٢٠١٦/١٢/٦ - ٠٩:٠٢ ص

    صحت يمينك يالغالي
    مقال في الصميم

  • علي الغامدي ٢٠١٦/١٢/٦ - ٠١:٤٥ م

    أحسنت يا دكتور محمد في مقالك هذا ...
    ونسال الله أن يحفظ ملكنا سلمان ويحفظ أمن خليجنا .. ونحن نطالب قادة الدول الخليجية أن تفرض التجنيد للجميع من الشباب والقادرين ونستعد جميعا لردع المعممين بل ونضربهم أينما كانوا في ايران أو في الدول المجاورة .. فلنكن أمة لا تهاب الموت ولا تخشى في الله لومة لائم وليعرف الملالي من هم المسلمون حقا .. الذين لا يهابون الموت وينتظروا الشهادة في سبيل الله دفاعا عن الحرمين الشريفين وعن الاسلام الصحيح .. فنحن أمة وسطية .. لكن اذا حمي الوطيس فسيعرفون من نحن ؟؟

  • د. عليان العليان مع ألتّّحيّه ٢٠١٦/١٢/٦ - ٠٣:٣٣ م

    قول على قول
    ماهي فرسونوها يادكتور محمد والّلي كان ومن زمان من الكوفه والنّجف الي جنوب لبنان إلى سوريا حطوها مع الأسد تحت باطهم بقولهم يا زهراء قادمون وخذ من هل الشعارات الكاذبه وإلى اليمن الذي كان سعيد فجعلوه بالحوثيين اتعس تعيس واتْلَم عليهم عفّاش عديم الفائده وخائب الرّجاء ولا زالوا يحاولون في كل من بلدان الأشقاء في الكويت والبحرين وايضاً عندنا لا بارك الله في الملالي يالّلي عاملين مثل حاخمات بني صهيون الذين في اوصال فلسطيننا المنكوبه لازالوا لارضها بمستوطناتهم المشؤمه يقطّعون ،،
    آخر الكلام :
    فل نعد لهم كل قوّه ردع لو المنيّة أنشبتْ أضفارها لا قدر الله .

  • د. عبدالله شبيب ٢٠١٦/١٢/٦ - ٠٧:١٧ م

    رعاك الله دكتورنا قلم مميز

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٦/١٢/٧ - ٠٩:٥٧ ص

    أخي الدكتور محمَّد آل سعد احييك على هذه المقالة الإبداعيَّة والرائدة والهادفة وأوفقك تماماً على كلِّ ما فيها إلَّا على كلمة واحدة في السطر الأخير فسيفسِّرها الشُّعوبيُّون من مواطني دول الخليج لمزاً وهمزاً في أصولهم، تحيَّاتي دكتور محمَّد.


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى