محمد آل سعد

محمد آل سعد

هل نحن مفكرون؟

نعم، مفكرون، لكن حدود دائرة التفكير تختلف من فرد لآخر، فكل أمر تمر به يجعل منك مفكراً، ويجعل من تصرفك حياله خلاصة لتفكيرك، ومنه تتحدّد القيمة الحقيقية لتفكيرك وثمرته والاتجاه الذي سار فيه خط تفكيرك.
يقول المثل في المحكية: «يا مل قلب تدابيره تداميره»، أو لعله شطر بيت من الشعر النبطي، إذن صاحبنا، هذا، أعملَ فكره في مشكلته، وحاول أن يتدبر أمره بما ينقذ الموقف، ويجد الحل المناسب، ولكن، من معنى المثل، يظهر أنه قد خانه التفكير، ودمّر ما كان يُرجى منه تدبيره.
كيف لدائرة التفكير أن تختلف من فرد لآخر؟ لا شك من أن هناك عوامل عديدة تشترك في هذه المسألة، منها القدرات والذكاء والموهبة وغزارة التفكير والبصيرة، خصائص مكتسبة وأخرى هبة من الخالق جل وعلا.
كما أن الاهتمام بكل ما من شأنه حفز ملكة التفكير واستفزازها بالأسئلة أمر ضروري لاتساع دائرة الأفق، وهذا أمر يحث عليه ديننا كما جاء في ثقافات الشعوب الأخرى، فها هو الفيلسوف الفرنسي ديكارت يقول: «أنا أفكر فأنا موجود».
أتظنّ أن الحكيم الذي يسدي إليك النّصيحة، أنه وُلد هكذا حكيماً، يُطلِق الحِكَم والنصائح مذ ولدته أمّه، بالطبع لا، ولكنه اشتغل على نفسه، ونمّى ما وهبه الله من بذور الحكمة، وخاض تجارب عديدة، مُنِي في بعضها بالنجاح، وفي بعضها الآخر بالفشل.
ويبقى السؤال: كيف لي أن أوسع دائرة تفكيري؟ أو بمعنى آخر، أوسّع مداركي؟ الإجابة، هنا، قد تطول، ولكن، وفق المساحة المتاحة، أعتقد أن القراءة هي من أهم العوامل التي توسّع مدارك الفرد، وتزيد فكره لمعاناً واتّقاداً.
المهم هو انتقاء ما نقرأ، وكذلك قراءة سِيَر الحكماء، لكي نحيى الحياة أكثر من مرة.

التعليقات (12):
  • Ghormulla ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ٠٥:٥٥ ص

    س : هل نحن مفكرون استشرافيون ؟
    ج : لا !
    -
    ما لم يكن التفكير استتشرافيا يهدف إلى استحلاب المستقبل وجعله أفضل ، فلا يقال نحن مفكرون - بل نحن ملقحو نخل بطرق بدائية !

  • د. عليان العليان مع ألتّّحيّه ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ٠٦:٥٨ ص

    قول على قول
    صباح الخير د. سعد اصدقك القول عندما قرأت عنوان المقال قلت في نفسي جاك يامهنّى ما تمنّى ورحت أقراء المقال بنهم واذا اصاب بنوع من خيبة الأمل حيث تحدث عن للفكر او المفكرين بل راح يتكلم عن بطاء النّاس وكيف يفرون ولا في عبارة المفكر النفسي ،،ديكارت،، عنما قال عبارته الشهيرة ،، انا أفكر إذاً أن موجود ،، علماً ان الله عز وحل قال في محكم كتابه الكريم ،، أبي أنفسكم ألا تتفكرون ،، امّا الفيلسوف العالم المفكر مثل كلٍ من ديكارت، وجانجاك روسو، والبير كامو، وروبسبير، وشكسبير، والعقاد، وعندنا مثل، المفكرالأستاذ/ الحمد، والأستاذ/ ولسرحان يرحمه الله وكثيرون أٓخرين ما يهمك ما عليك لك كل الشكر والتقدير مع التحيّة ،،
    أخر الكلام :
    إذا لم تكن معروفاً ومن روّاد الصوالين والنوادي الأدبيه والكتابة في الصحف والظهور الأعلامي في كل مناسبة ومن غير مناسبه وهذا لابد وان يكون لك مع القوم بني عم .

  • د. تركي الشريف ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٠:١٥ ص

    ماااااااأروعك أبا زياد وماااااأروع هذة المقالات المؤثرة التي تلامس الأذهان والقلوب معاً .

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٠:٤٣ ص

    نعم صحيح الإنتقاء في القراءة
    أشبه ما يكون بانتقاد جودة
    الغذاء. كيف والقراءة الجيدة
    غذاء الروح والطريق للتفكير
    الصحي السليم..
    شكري وتقديري المقرون لك
    بالتحية والتقدير أبا زياد .

  • ابراهيم علي ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٠:٥٩ ص

    أحسنت يا دكتور محمد ...
    بل إنني أجزم بأن القراءه الشعله المضيئه للتطور و النمو للفرد و المجتمع و السؤال اين نحن من عادة القراءه و غرسها في الاجيال الحاليه
    وللجميع خالص التحايا ...

  • مها ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٠٥ م

    أشكرك يامحمد شجعتني وانا كنت اقول انا مو من المفكرين

  • مها ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٠٦ م

    استغرب من هذا الاخ اللي يقول لا

  • مها ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٠٦ م

    هذا تشاؤم واحباط

  • مها ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٠٨ م

    ياعساك تسلم ايها الكاتب المشجع سابذل جهدي لاصبح مفكره كبيره يارب

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٤٢ م

    التفكير السليم هو الطريق الصحيح
    للنمو والتطور..
    تأخرنا كثيرا في الرعاية والإهتمام
    بالمفكرين وأفكارهم باعتبارهم صناع
    المستقبل..حيث عشعش التهميش
    ردحا من الزمن..ولا نزال نحاول
    التخلص ومجاراة مؤسسات الفكر
    العالمية القائمة على رعايته واحترام
    حريته..وتوجيهه لخدمة البشرية.
    تحياتي لك أبازياد لا عدمناك..

  • ماجد ماجد ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٤٣ م

    اذا كان كل واحد يفكر يسمونه مقكر فهذا صحيح لكن المفكر اللي يجيب افكار غير عاديه هذا اللي ممكن يسمى مفكر وجهة نظر؟!!!

  • ابو الراهي ٢٠١٦/١٢/٢٠ - ١٢:٤٤ م

    في هذا الزمن اللي يجيب افكار غريبه هو اللي يطلق عليه مفكر والا يخالف تعاليم الدين والعادات الاولة خالف تعرف


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى