محمد آل سعد

محمد آل سعد

.. وجاءت سلطنة عمان!

لا يمكن للعقد أن يكتمل دون اكتمال لآلئه، ففقدان لؤلؤة يعني عقدا غير مكتمل، واكتمال العقد بجميع لآلئه يعني اكتمال رونقه وقوته، وهكذا هو التحالف الإسلامي ضد الإرهاب عندما اكتمل عقده بانضمام سلطنة عمان.
يُؤخذ على سلطنة عُمان الشقيقة صمتها في بعض الأوقات، ولكنها، مهما يكن، فهي عضو مؤثر في منظومة المجلس الخليجي، ولها ثقلها السياسي ووزنها الاقتصادي في قضايا الأمة ومصير المنطقة، فهي تتمتع بعلاقات متميزة مع بعض الدول العظمى وتحتفظ بصداقات نافعة مع بعض مَنْ يُهدّد أمن الخليج العربي، ولعل ذلك من الحكمة.
هذه الخطوة العمانية قوبلت بترحيب خليجي، ظهرت أصداؤه على مواقع التواصل الاجتماعي، قابله غضب أطراف أخرى في الشرق الأوسط لا تعجبها فكرة التحالف الإسلامي، وتعمد، في أحيان كثيرة، إلى التقليل من أهميته، أو عدم الاعتراف بقوته وتأثيره في أحيان أخرى.
من فرط الشعور بالفرحة، استخدم بعض الخليجيين عبارات غير دقيقة، منها “عادت سلطنة عمان إلى أحضان البيت الخليجي”، والصحيح أن سلطنة عمان لم تخرج، يوماً، من بيتها الخليجي حتى تعود إليه مرة أخرى.
على العموم، هذا الانضمام سيحدث تغييراً كبيراً على خارطة التحالفات في المنطقة، وبالتأكيد لصالح الدول العربية والإسلامية، وسيشكل قوة رادعة في وجه الإرهاب، ليس فقط، في المنطقة، ولكن في العالم أجمع.
ستظل سلطنة عمان تمارس دورها المحوري في المنطقة، مستخدمة أسلوبها السياسي الهادئ حتى بعد انضمامها للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، وقد تنقل هدوءها وحنكتها إلى منظومة التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام ووسطيته التي جاءت في محكم التنزيل، في قول الحق تبارك وتعالى “وكذلك جعلناكم أمة وسطا”.
خطوة تفرح الصديق وتغيظ الأعداء.
دمت يا عمان “بالعز والأمان”.

التعليقات (9):
  • ابراهيم علي ٢٠١٧/١/٤ - ١٢:٠٧ م

    اهلا بك
    خطوه عمانيه في غاية الاهميه لمصلحة الجميع ...
    وكل ما ذكرت في مقالك حقيقه و واقع ...
    مع خالص تحياتي

  • علي الغامدي ٢٠١٧/١/٤ - ١٢:٠٨ م

    أحسنت وأجدت في مقالك الرائع يا دكتور محمد .. ولا شك أن صمتت عمان فترة من الزمن أثر في نفوس الخليجيين وكان العتب كبير عن السبب في ذلك ..إلا أن عمان تدرك أهمية الانظمام إلى خليجنا الذي تأسس من سنين طويلة ولا يمكن أن تبقى منفردة بل أن إنظمامها الى البيت الخليجي في جميع القرارات هو الاصوب والأحوط في كل الاحول . ويقول المثل الاتحاد قوه ..

  • Omani ٢٠١٧/١/٤ - ١٢:١٥ م

    لا فض فوك
    أسلوب راقي وتحليل منطقي تشكر عليه وخليجنا بيكون واحد باذن الله

  • شريف ٢٠١٧/١/٤ - ١٢:١٧ م

    الاخ محمد
    في منظورك صحيح ولكن من وجهة نظر الاخرين فان عمان تاخرت ولم تدخل الا بجهود مظنيه من قائد التحالف كما اظهرت وسائل الاعلام

  • فهد اليحيى ٢٠١٧/١/٤ - ٠٣:١٥ م

    أختلف معك في أن عمان ( سياسياً ) لها دور محوري . ولا أعرف وأتمنى أن يفيدني أحد أي دور إيجابي قامت به عمان في الأزمات الأخيرة ؟ الدور الذي تختاره أي دوله هو ( حق ) وطني لاينازعها فيه أحد . لكن لايمكننا القول لمن كان حيادياً في مواقف مصيرية أنه يتمتع بالحكمة . سلطنة عمان العزيزة تشارك إيران مضيق هرمز في الخليج وسياسة النأي بالنفس تصلح لموريتانيا البعيدة . بطبعي متفائل وارجو أن تكون السلطنة أدركت اخيراً أنه إذا سمحنا للعدو بالتمدد فهي ستكون مجرد طبق صغير يأكله في نصف يوم . بالتالي وضع يدها بيد الدولة الكبرى السعودية هي خطوة متعقلة ولو أنها تأخرت كثيراً .

  • نور ٢٠١٧/١/٤ - ٠٥:١٢ م

    اظنك جاملت عمان كثيرا يا دكتور المفروض انها ما تاخرت كل هالوقت

  • لار ٢٠١٧/١/٤ - ٠٧:١٩ م

    مقال في الصميم ومحفز للجميع

  • محمد داهم ٢٠١٧/١/٤ - ٠٧:٢٢ م

    لا فض فوك يا ابا زياد

  • ابوطيف ٢٠١٧/١/٦ - ٠٢:٣٣ ص

    اصبحنا ننتهج سياسه امريكا اذا لم تكن معي فانت ضدي وهذا احد السياسات التي حولت العالم الي اماكن للصراع!
    عمان ركزت علي تنميه بلدها بعيدا عن التدخلات التي اودت لبعض الدول الي خسائر كبري وانا رايي بان الرؤساء لو ينتهجوا سياسه السلطان لعاش العالم بأمن وسلام !تحياتي لك كاتبنا المبدع بإسلوبك واختيارك للمواضيع


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى