محمد آل سعد

محمد آل سعد

عن موقعة «الياسمين».. ماذا لو؟!

من الممكن لأي أحد التكهّن بما قد يحدث لو استطاع الإرهابيان سرقة مركبة الشرطة، ومعرفة الخطوات اللاحقة لعملية السرقة، ولكن هناك أشياء أخرى قد يصعب التكهّن بها، وهي ما قد نناقشه عبر هذه المقالة.
النصر المعنوي الذي سوف تتشدق به داعش فيما لو تحقق حلمها بسيطرة عناصرها على مركبة الشرطة، وهو ما تسعى إليه دون الاهتمام بحياة عناصرها، الذين ترسلهم ولا تنتظرهم يعودون.
الفرحة الصارخة التي ستشق خدود أعداء الوطن، وهم يتبادلون التهاني بهذا النصر العظيم، ولو في صدورهم، إن خافوا أن يظهروه.
التاريخ الإرهابي الذي سيسطر هذه الحادثة بأقلام الخبثاء في سجل إجرامي مشين، وهم يحسبونه نصراً مؤزراً ضد من كان يحمي البلاد من فسق الفاسقين والمارقين من الدين.
الحسرات التي ستتكالب على أضلع الشرطيين اللذينِ كانت المركبة في عهدتهما وباستلامهما، وما سيلحقهما من عار، قد يلاحق الأحفاد من ذريتهما.
المركبة التي لو نطقت لأطلقت صرخة مدوية كي لا يركبها إرهابي يريد قتل أهله والعبث بممتلكات بلده، الذي ربّاه حتى ابتعثه لكسب مزيد من العلم.
وبعد أن سلَّمنا الله من تلك الأمور التي كانت تحت «ماذا لو..»، ألا يحق لنا أن نفرح بانتصار «عواجينا» ورفاقه من رجال الأمن، الذين يبذلون مهجهم فداءً للوطن الغالي؟
على المستوى الاجتماعي، أو الشعبي، كما يحلو لبعضهم، ألا يحق للفرحة أن تشق خدودنا؟ أليس من واجبنا أن نتبارى في تكريم رجال أمننا البواسل؟ نغدق عليهم الهدايا، ونعتمر عنهم، ونسمِّي مواليدنا عليهم؟ أمّا على المستوى الرسمي، فأعتقد أنهم يحصلون على التكريم الذي يليق بهم، مع أن هذا واجبهم في نهاية المطاف.
سجِّل يا تاريخ كلنا «عواجي» لفداء هذا الوطن!

التعليقات (8):
  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٧/١/١٠ - ٠٨:٠٠ ص

    مع التحيه للكاتب العزيز ...هل هذا البطل هو الوحيد أم هناك أبطال مثله رجال قاموا بدورهم وضحوا بأرواحهم فداءا لوطنهم ويستحقون أن يكرموا وان يلقى الضوء عليهم وأن يتم التعريف بهم وذكر اسماءهم وتضحياتهم ..وان يسجل التاريخ أعمالهم البطوليه..... رحم الله جميع أبطال الوطن.....

  • د. عبدالله شبيب ٢٠١٧/١/١٠ - ١١:٤٤ ص

    ..رعاك الله وسدد خطاك ..كلنا فداء للوطن ..ووطننا بلاد الحرمين أمانة في أعناقنا جميعا .وأرواحنا فداء له

  • ابو ادم ٢٠١٧/١/١٠ - ١١:٥٤ ص

    بسم الله الرحمن الرحيم
    صحيح دكتور محمد ، ماذا لو..؟
    لكن الحمد والشكر لله ، ثم لهذا البطل ، ان الله سبحانه وتعالى خذلهم واضعف قلوبهم واعمى بصيرتهم حتى ينقض عليهم العواجي كالاسد لم يهب اسلحتهم الرشاشه ولم يفكر في انهم اكثر منه ولم يتردد والله عز وجل اعانه ومكنه منهم.
    صحت يمينك ياعواجي.

  • ثلاب ٢٠١٧/١/١٠ - ١٢:٣٢ م

    يا اخي والله شوش راسي يسلم الوطن وجنوده عواجي وغيره

  • الفجر البعيد ٢٠١٧/١/١٠ - ٠٢:١٧ م

    كلام جميل ورائع فيما لو فعلا هذه استنتاجات يجب ان يعي لها الجميع ويجب ان يدركوا بأن الاعداء يترقبون أي حدث حتى يتشدقوا به ..من هنا يجب علينا جميعا ان نسد جميع الابواب امام الاعداء والوقوف صفا واحدا كلا من موقع عمله .. سوف تكون النتائج جدا في صالح الوطن ..
    وماقدمه عواجي مثل واضح للتضحيه والحرص على امن البلاد. كذلك الدور الذي يقوم به الجنود البواسل على حد الوطن في الصفوف الأمامية ..

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/١/١٠ - ٠٢:٤٩ م

    شكرا من الاعماق للدكتور محمد ،
    لما كتبه عن الوطن وجنوده الاوفياء فهم يستحقون ذلك و أكثر...
    وهناك ابطال كثيرون في مجالات متعدده ونحن بحاجة لتسليط الضؤ عليهم لما قدموه لوطنهم من تضحيات
    فلكل فردا منهم الشكر و العرفان
    مع خالص تحياتي

  • شريف ٢٠١٧/١/١٠ - ٠٥:٢٩ م

    كل فرد قتل في سبيل الوطن فهو بطل او دافع عنه والعواجي احدهم

  • صالح حمد وبران ٢٠١٧/١/١٠ - ٠٦:٥٦ م

    احسنت ايها الرجل الشهم اللذي تهزه المواقف الشجاعة فيذود بقلمه كجندي باسل عن الوطن واهله
    كلنا عواجيون حينما يدعونا الوطن وسنروي الثرى بدمائنا فداء للدين والوطن وليخسأ الإرهابيون اينما كانو


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى