محمد آل سعد

محمد آل سعد

بيع بدون بائع!

لم تكن فكرة أبي وجد، الشاب السعودي من مدينة المجاردة، جنوب المملكة العربية السعودية، بالأولى من نوعها على مستوى العالم، ولكنها قد تكون الأولى من نوعها عندنا، فقد انتشرت في بلدان كثيرة في العالم كألمانيا وماليزيا وكندا وغيرها.
الفكرة، باختصار، هي قيام هذا الشاب، أبي وجد، بتنفيذ مشروع لبيع الفاكهة والخضار على عربة في أحد شوارع مدينة المجاردة بمنطقة عسير بدون بائع، لاحظوا «بدون بائع».
وضع أبو وجد ميزاناً لوزن البضاعة، وصندوقاً لحفظ النقود على عربته، ووضع لافتة على العربة كُتب عليها «أنا أثق بمجتمعي»، كي يأتي المشتري ويزن حاجته، ثم يدوّنها في سجلٍ وُضع، أيضاً، على العربة، ثم يضع النقود في مكانها، ويمضي في حال سبيله.
وفقاً للخبر، «يؤكد أبو وجد أنه تمكن من استخراج الرخص للمشروع، وخلال أسبوعين من افتتاح مشروعه لم يتعرض للسرقة أو التخريب، وقد زاد ربحه.
فرحتُ كثيراً، يشهد الله، وأيقنتُ، مهما بلغت مرحلة التشاؤم لدى المتشائمين، أنّ مجتمعنا راقٍ، ولدى أفراده أخلاق عالية، وأمانة، ويتمتع بطبيعة طيّبة، على الرغم من بعض الحالات الشاذة، فالشاذ لا حكم له.
تشجيعاً لمثل تلك المبادرات الرائعة، أتمنّى أن نحظى بمبادرات شجاعة مثل مبادرة أبي وجد في غير مكان من بلدنا، لنتمكن من التأكّد من فحص أمانة المجتمع ونزاهته في مختلف مدننا السعودية، واختباره في التعامل مع مبادرات كهذه.
من باب حفظ الحقوق الفكرية، ينبغي أن يُحفظ لأبي وجد حقوق السبق، حسب علمي، ويُسجل لمدينة المجاردة ولشبابها الأمناء، الراقين في تعاملهم الحضري، بدايات انطلاقة المشروع واستمراريته دون عائق أو إخلال.
من تلك الأفكار، نرجو أن تنتقل العدوى إلى مناطق أخرى وشباب آخرين ليثبتوا للعالم أن الدرباوية والمفحّطين ليسوا غالبية.

التعليقات (12):
  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٧/١/٣١ - ٠٧:٣٨ ص

    اطمءن سياخذ الاجانب عندنا الفكره كما اخذوا فكرة خبز الميفا والشاي والقهوه والاكلات الشعبيه وستضيع علينا كما ضاع ما قبلها....الاجنبي فرض وجوده ونجح في اقصاء المواطن ....ابتسم

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٧/١/٣١ - ٠٨:٢٣ ص

    أحسنت أبا زياد على الكلام الجميل كما أحسن أبو وجد.على هذه الأخلاق الرائعة والأمانة المتميزة يجب أن يكون المجتمع الإسلامي في جميع تعاملاته الدنياوية ليس في الشراء ودفع النقود في مكانها في تلك العربة وتسجيل الكمية والمبلغ في السجل المعدّ لذلك على العربة أيضاً.نشكر أبا وجد على ثقته في مجتمعه مع العلم أن الموضوع نفسه قد تكرر في محافظة حبونا في نجران قبل فترة ليست بالطويلة.بالتوفيق للجميع. وعقبال الثقة المتبادلة بيننا في كل تعاملاتنا نحن معشر المسلمين.

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٧/١/٣١ - ٠٨:٤٧ ص

    صباح الخير والسعادة والسرور:
    أحسنت أبا زياد على الكلام الجميل كما أحسن أبو وجد.على هذه الأخلاق الرائعة والأمانة المتميزة يجب أن يكون المجتمع الإسلامي في جميع تعاملاته الدنياوية ليس في الشراء ودفع النقود في مكانها في تلك العربة وتسجيل الكمية والمبلغ في السجل المعدّ لذلك على العربة أيضاً.نشكر أبا وجد على ثقته في مجتمعه مع العلم أن الموضوع نفسه قد تكرر في محافظة حبونا في نجران قبل فترة ليست بالطويلة.بالتوفيق للجميع. وعقبال الثقة المتبادلة بيننا في كل تعاملاتنا نحن معشر المسلمين.

  • الدكتور عبدالرحمن عبدالله الواصل ٢٠١٧/١/٣١ - ١١:٢٣ ص

    أخي الدكتور محمد آل سعد: تحيَّاتي: اختتمتَ مقالتك بقولك: "من تلك الأفكار، نرجو أن تنتقل العدوى إلى مناطق أخرى وشباب آخرين ليثبتوا للعالم أن الدرباوية والمفحّطين ليسوا غالبية"..
    فلو جاءت كلمة التجرِبة مكان كلمة العدوى لكان رجاؤكَ مقبولاً فكراً ولغةً، اقرأ ما تعنيه العدوى بالآتي:
     العدوى هي استعمار كائن حي مضيف من قبل كائن متطفل أجنبي يسعى إلى استخدام موارد الكائن المضيف من أجل مضاعفة الكائن الأجنبي عادة على حساب المضيف، كانتقال البكتريا أو الفيروسات أو الفطريات إلى أنسجة الجسم وانتشارها فيها.
     العَدْوَى : انتقالُ الدَّاءِ من المريض به إلى الصحيح بوسَاطةٍ ما
     عدوى: انتقال أزمة من سوق في بلد إلى سوق في بلد آخر يعاني من نفس المشكلة، وتعني بالانجليزية contangion.
     أعدى فلانا من خلقه أو مرضه: أصابه بالعَدْوى ، نقل إليه المرض أو الخُلُق ، أكسبه مثلَه.
     حُمَّى مُعْدية - أقوى من إعداء المرض.
     النَّعجة الجرباءُ تُعدي القطيع.
     قال الشاعر: ولا تجلس إلى أهل الدنايا /// فإن خلائق السفهاء تُعدي.

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/١/٣١ - ١٢:١٣ م

    نتمنى لأبو وجد التوفيق و النجاح و التجربه أكبر برهان فلننتظر لنرى النتيجه و هل سيستمر و يزدهر أم سيختفي و ينتهي ...
    مع خالص الشكر للكاتب
    د.محمد آل سعد

  • علي الغامدي ٢٠١٧/١/٣١ - ١٢:١٥ م

    أسعد الله أيامك يا دكتور محمد .. فعلا بلدنا بلد الخير والأمان وبلد منبع الرسالة والاسلام .. وهذه بادرة طيبة ..
    ولكني لا أعلم من الذي سبق الآخر .. لأنني رأيت مثل هذا المتجر ( بدون بائع ) في محافظة بالجرشي على الطريق العام ( بالجرشي - أبها ) العام الماضي 1437 في العطلة الصيفية للأستاذ محمد شاهر وكان المتجر موضح فيه قائمة الأسعار وصندوق توضع فيه المبالغ .. وهذه تجربه ممتازه ليتعلم الناس الأمانة ومخافة الله في تعاملاتهم .. صغيرا أو كبيرا .. مقالك رائع يا دكتور محمد للتعريف بهذه الفكرة ..

  • علي الغامدي ٢٠١٧/١/٣١ - ١٢:١٧ م

    الاستاذ محمد شاهر من قرية الجحافين جنوب مدينة بالجرشي على الطريق العام

  • سامي ٢٠١٧/١/٣١ - ٠١:٠٦ م

    الفكرة جميلة وانا ابغى اطبقها في الرياض واشوف

  • صاالح بن سالم ٢٠١٧/١/٣١ - ٠١:٠٨ م

    المجتمع فيه خير ولا فيه كمال ولا يصير الواحد يطشها ويغيب كثير يمر من وقت لوقت قال اعقلها وتوكل

  • هيله ٢٠١٧/١/٣١ - ٠١:١٠ م

    بصراحه الفتيات احوج لتنفيذها من الشباب لان البنت مو قادره تجلس في الشارع فلو المجتمع طيب فيساعدها تكسب وهي في بيتها

  • رمزي ٢٠١٧/١/٣١ - ٠١:١٢ م

    ابدعت في نقل الموضوع والفكرة انا شفتها في بلدان كثيره برا عندنا اظن فيه خباز في مكه سواها ويمكن فيه غيره يا ليت تنتشر

  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/١/٣١ - ٠٧:١٧ م

    قول علي قول
    §هذه الكفره قديمه جداً د. محمد حيث كان اصحاب الدكاكين مثلا في شارع قابل بجدة \وسق الجودريّه بمكة المكرمه كان أصحاب الدكاكين يتركونها أمها لأداء الصلاة في مسجد عكاش او يذهبون ضرويه لقضاء مقالي البيت الذي لم يكن بعيدا عن مكان الدكان وهناك من يضع شبكه كشبكة صيد السمك علي الباب ويذهب وهو مطمئن علي بضاعته بالمحل السبب كان الناس قليله والألب يعرفه بعضه ولَم تمت النخوه والشهامة والمروئه عند الناس،، اليوم كثرة الناس وخصوص الأجانب ما تلحق تلتفت تكون كل ألعربيه فضيت او حتى ألعربيه ما تلقاها،، السبب فيما حدث في ديرة المجارده كونها مدينة صغيره ولا يوجد بها اجانب كثر كما في جده مثلاً عليه ان ينتظر قليلاً سيعود الي عربته فلا يجدها ولا يجد حمولتها العمليه هذه تحتاج حضارة، ومدنيّه ، وثقاه، وتربيه من الّصّغر (لا تلمس ما ليس لك) كما تعلم ،والخ. إلخ. يا د. محمد.
    آخر الكلام:
    زمان كانت النَّاس هكذا وسبقوا الزّمن الذي نحن فيه بسنين عديده كان الوازع الديني والأمانه أقوي وأشد في نفوس الناس آن ذاك .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى