محمد آل سعد

محمد آل سعد

آلة قتل وليست آلة نقل!

أفزعني، حقيقةً هذا الرقم المخيف في «هاشتاق»: «# في_أربعة_أيام_39_حالة_وفاة_بنجران». تقريباً عشرة قتلى كل يوم، حتى إن لم يكن الرقم دقيقاً، فنصفه مفزع أيضاً.
في منطقة بحجم نجران، قد يكون من اللافت تسجيل هذا العدد من الوفيات في حوادث الطرق، وقد يفوق ما قد تحصده أي كارثة أخرى، سواء كانت حرباً، أو غيرها، لذا ينبغي الوقوف عند هذه الكارثة.
الأسباب كثيرة، وقد تطرق إلى أكثرها «المغردون»، كلٌّ حسب فهمه وتصوره، فمنهم مَنْ أرجع الأسباب إلى تهاون إدارة المرور، وعدم حزمها في تطبيق الأنظمة، ومنهم مَنْ عزاها إلى سوء تنفيذ الطرق، ومنهم مَنْ أرجعها إلى عدم وجود كاميرات «ساهر»، ومنهم مَنْ ألمح إلى إهمال الأُسَر أبناءها، وتمكينهم من قيادة المركبات، وهم غير مؤهلين لذلك.
من «المغردين»، كذلك، مَنْ أشار إلى أن السرعة الجنونية، واستخدام الجوال أثناء القيادة، سببان أساسيان لتلك الكوارث، ولهما نصيب الأسد من الإصابات المميتة والوفيات. أمَّا بعضهم، فأكد أن عدم ربط حزام الأمان يؤدي إلى إصابات مميتة في حال وقوع حادث مروري. قد تكون جميع تلك الأسباب بنسبٍ متفاوتةٍ.
لو كان هذا العدد من الوفيات بسبب أي فاعل آخر لانتفض المسؤول، ولطلب التحقيق في الأمر، ولكن الحوادث، وما تسببه من حصدٍ للأرواح، أصبحت أمراً عادياً لدى بعض المسؤولين والغالبية العظمى من أفراد المجتمع.
الأمر جد خطير! نأمل من سمو أمير المنطقة الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، إيقاف هذا النزيف، والتكرُّم بالبحث في الأسباب من خلال لجنة متخصصة تحت إشراف سموه للوقوف على أسباب حصد الأرواح بآلة أُوجِدَت لتخدم لا لتعدم.
هذه حرب داخلية تهدر ثروة الوطن، شبابه اليانع، الذي يُعوَّل عليه في بناء المستقبل، ومواصلة العطاء.

التعليقات (10):
  • عبدالله آل عباس ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٦:٤١ ص

    يعطيك العافية كاتبنا المتميز فقد أعطيت الموضوع ما يستحقه وأولاً وأخيراً هو قضاء وقدر بلا شك.لكن الأخذ بالأسباب مطلوب ومفروض من جميع الجهات ومن جميع مستخدمي الطريق.نلاحظ أن وجود زرت الليلة مجموعة من شباب نجران شقّوا طريقهم أمام المستقبل الجميل الزاهر بإذن الله تعالى وقاموا بفتح محل بنشر وغسيل سيارات وهم على قَدْرٍ كبير من المعرفة التامة بصيانة السيارات كهرباء وميكانيكا ونظافة بموجب شهادات تؤهلهم لذلك ويحتاجون الدعم الكبير من المجتمع المحيط بهم لينجح مشروعهم ويكونوا قدوةً طيبة للشباب الطموح وأنصح الجميع بزيارتهم والتعامل معهم.موقعهم يقع على طريق الملك عبدالله بالقرب من صالة أفراح البندقية.بارك الله فيهم ووفقهم وأكثر من أمثالهم. في المناطق الأخرى له أثر إيجابي كبير جداً في الحد من السرعة الجنونية والحوادث.ليت إدارة المرور في نجران تستعجل وجوده وتوزيعه في الأماكن العامة وعلى الطرقات التي تحتاجه.حفظ الله الجميع من كل مكروه.

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٧:٠٣ ص

    مما لا شك فيه أن هذه الاحصائية مفزعة كما تفضلت ولقد ذكرت عدة أسباب يرجع لها وقوع مثل هذه الكارثة ولكن النسبة الأكبر تعتمد على تهور السائقين وعدم اللامبالاة بأرواحهم وأروح الآخرين واستخدامهم للأجهزة الذكية أثناء القيادة وبسرعة جنونية فلو افترضنا أهملت الأسرة وغاب دور المرور ولم تفعل كاميرات ساهر فنقول أين العقول من الوقوع في المهالك بسبب التهور والاستهتار تحولت السيارات من وسيلة نقل إلى أداة قتل أشكرك على اختيارك ونقدر لك اهتمامك

  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٨:٤٠ ص

    قول علي قول
    صبّحك الله بالخير،، كل الأسباب مجتمعه التي تفضَّلت بذكرتها في المقال هي السبب هذا الكيف والكم من حصد أرواح الشباب واجزم أنّ هنا أيضاً عدد منهم ليسوا بشباب وعلي العموم سبب قد يكون فاتك يا دكتورنا ألكريم وهو أمّا وان يكون أعلبية هؤلاء يقودن هذه المركبات بدون رخص قياده وإنّما غير مؤهلين او متربين او محاطين بوسائل السلامه المروريه نهائياً ولا اعلم إذا كان في نجران مدرسه لتعليم قيادة المركبات كما هي موجوده في المدن الكبيره ،، وهنا ينطبق علي هؤلاء المثل القائل >كلً إيده له < -الحل من وجهة نظري المتواضع أيجاد مدرسه قياده ٢- في المدن كنجران وما شابهها يكون المرور متحرك علي شكل دوريات تجوب الشوارع والطرقات السريعه بالذات داخل المدينة وخارجها وتوضع لوحات تحدد السرعه المسموح بها حسب نظام المرور العام ويكون مروراً صارماً مع الجميع في إبلاغ دورية المرور التي في نفس ا-لأتجاه من أمامه ليتم توقيف المسرع وتحرير المخالفات وسحب الرخص وحجز المركبات لأشهر وليس أسابيع لمن يتكرر منه مخالفه سرعه حتي يتعود الناس علي الأنظباط المروري ويضعون في ألأعتبار وسائل السلامه ولابد من مدرسه مرور في كل المدن لتعليم القياده واجتياز الأمتحان للحصول علي الرخصه سواءاً خصوصي او عمومي وتثقيف الناس بكتيبات السلامه المروريه وتوزيعها علي الطلبة بدءا من أولي...

  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٨:٥٩ ص

    فضلاً يتبع
    من أولى ثانوي إلى ألجامعه ،
    آخر الكلام :
    في ألتّأني ألسّلامه وفِي العجله ألنّدامه .

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٩:٤٨ ص

    ساهر والصراف...
    خالف كما تريد واذهب للصراف ...او لا تذهب...ما احد يدورك ويسالك لماذا كثرة المخالفات يا ولدي ؟.......ابتسم.

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/٢/٧ - ١٢:٢٧ م

    لاحول و لا قوة الا بالله ...
    نسأل الله السلامه للجميع
    و جزاك الله خير على هذا الموضوع
    الهام جدا و شكرا

  • محمد علي ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٧:٤٢ م

    يا اخي غريبين هالناس ان عندهم ساهر هاوشوه وان ما عندهم صرخوا يبونه

  • شريف ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٧:٤٣ م

    السلام عليكم
    صراحه نجران فيها اهمال من جانب المرور وكمرات ساهر تاخرت كثير

  • حمد اليامي ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٨:٠٥ م

    رحم الله من توفى وشفا الله المصابين انا زرت ناس منهم في المستشفى وحالاتهم حرجه لا بد من وجود حل

  • صالح حمد وبران ٢٠١٧/٢/٧ - ٠٩:٣٢ م

    اسعدتم مساء مشكور استاذنا الدكتور الفاضل على مناقشة موضوع يشكل فاصل بين الحياة والموت ويهم المجتمع وجميع الاسر وجميع الاسباب اللتي ذكرتها هي اسباب اساسية في حدوث هكذا كوارث ولكن يجب التركيز على التوعية ابتداء من المدارس الثانوية بطريقة ممنهجه ككتاب يدرس او برامج تدرس في المدارس لكي تغرس تلك القيم والسلوكيات في عقول الشباب وتكون جزء من اخلاقياتهم كما هو الحال لدى الدول المتقدمة ولا يجب الانتظار حتى تتضاعف تلك الإحصائيات
    دمتم بخير


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى