محمد آل سعد

محمد آل سعد

حليمة والعادة القديمة!

نكاد نجمع أننا متفقون، في هذه الفترة بالذات، على أن المواطن هو المراقب المثالي على كل الجهات، حكومية أو أهلية، وذلك لما يتمتع به من إمكانات عصرية، بفضل التقنية الحديثة، وما نتج عنها من وسائل تواصل اجتماعية، لم تكن توجد من قبل.
هذه المراقبة الوطنية، تباركها قيادتنا الرشيدة، ويتجاوب معها الحس الوطني، ويتفاعل معها نظامنا العصري، في دولتنا العصرية، التي ترى، من الآن، حتى ما بعد 2050 بوضوح، رؤية تجيز الشفافية، وتحرم الغموض وما يترتب عليه من ممارسات خفيّة.
في «هاشتاق» نشط، ليلة أمس، يستنكر من خلاله المواطن، المراقب، ما فعله عميد بإحدى جامعاتنا، من توظيف ابنه، بطريقة، يرى ذلك المواطن، المراقب، أنها تخالف المفاضلات المطلوبة عند شغر الوظيفة، تلك الجامعة، قد راقبها ذات المواطن، المراقب، في السابق، ولاحظ عليها بعض التجاوزات.
أحد المغردين يرى أنه أمر معروف للجميع عن تلك الجامعة ومسؤوليها، وتوظيفهم أقرباءهم، فيعلّق على الموضوع، ساخراً غاضباً، بقوله: «عادت حليمة لعادتها القديمة»، مضيفاً «وما الجديد؟».
قد نتفق مع بعض الطرح ونختلف مع الآخر، حول جزئية وجود «الواسطة» وانتشارها في مجتمعنا قبل رؤية 2030، ونجمع أنها، مع هذه الرؤية، لا يمكن لها أن تستمر إذا ما أردنا التماشي مع الرؤية وتحقيق أهدافها.
الشفافية من أهم شروط تحقيق الرؤية أهدافها، ذلك يعني انقراض عصر «الكنتونات» الوظيفية لأبناء العمومة، وأفراد العائلة، الرؤية تعتمد، في الدرجة الأولى، على الكفاءة والعدل الوظيفي.
لا ينبغي لأحدٍ، لا يتصف بمواصفات الرؤية الحديثة للمملكة، أن يبقى في مكان المسؤولية، لأنه، ببساطة، سيكون أحد المعيقات في تنفيذ برنامج التحول الوطني الطموح.
آمل من حليمة أن تغيّر عادتها القديمة، فلا الزمان زمانها، ولا المكان مكانها.

التعليقات (10):
  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٢/١٤ - ٠٩:٠٣ ص

    أم حليمه
    هناك مثل آخر يضرب به لحليمه وهو شعبي الطابع طبعاً إذ يقال عند إشتداد إنهما المطر من السماد يقال ،، عليهم يا أم حليمه اي يامطره حطي حطّي بغزارة وإغرقيهم وهناك مثلاً أيضا يضرب بام حليمه حيث يقال جاتكم أم حليمه المجنونه ويقال هذا المثل في حالات حدوث فوضى غير خلاّقه بل حلاّقه ما علينا الواسطه يا د. محمد موجوده من زمن فرعون عندما قابل سيّدنا موسى عليه السلام وقال لأحد سحرته إذا غلبت سحر موسى ستكون من المقربين وهناك مثل مفاده ،، المقربين اولا بالمعروف او الشفعه ما علينا على ما اعتقد لا ٢٠٢٠ ولا ٢٠٣٠ ولا ٢٠٥٠ او حتي عشرين وميّه لا تحل الأمور ولا تجلب الشفافيه حيث لنا اكثر من ١٤٣٨ سنه هجريّة لم نحقق كعرب او مسلمين اي تقدم إنساني او حضاري او مدني او علمي وكل ما نعيش عليه هو اننا لا زلنا نعيش في طويسات في الماضي البعيد ونكرر كل حين كنّا وكانوا ونجتر الماضي التّليد مع كل عقد او قرن جديد ،
    آخر الكلام :
    لماذا سبقتنا الأمم المتقدمة المتحضرة لأنها عملت من أجل ألتقدم العلمي والحضاري والتجديد والتحديث والتطوير ولا زالوا يعملون ،، ونحن للأسف او من قيل لهم إقرأ فم نقرأ كما يجب ان نقرأ وقيل لنا اعملو فسوف...

  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٢/١٤ - ٠٩:٠٨ ص

    فضلا يتبع
    إعملو وسف يرى الله اعمالكم(يباركها) فم نعمل كما طلب منّا رب الْعِزَّة والجلال ونعود كما تعود لحينه لعادتها القديمه لهذا نحن إلى اليم مكانك سر وسنظل مكانك سر للأسف.

  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٢/١٤ - ٠٩:٠٨ ص

    فضلا
    كما تعود حليمه لعادتها القديم
    وشكرا

  • ابو احمد ٢٠١٧/٢/١٤ - ١٠:٠٧ ص

    من أمن العقوبه اساء الادب

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٧/٢/١٤ - ١٠:٣٠ ص

    لا أشك في وصول الرسالة يبقى لا جديد .
    فعلا نحتاج للشفافية تحقيقا للطموح المنشود.
    تحياتي لك كاتبنا المبدع دمت هكذا وفقك الله.

  • محمدبن سالم اليامي ٢٠١٧/٢/١٤ - ١٠:٥٢ ص

    صباح الرضا للكاتب وللقراء الكرام

    يجب ان نسمي الاشياء بأسمأها الصريحة طالما نحن نتكلم عن الرؤية وعن الشفافية فجامعة نجران اوغلت في الظلم لابناء نجران وانا احد ضحاياها فقد حصلت ذات مرة من مديرها الحسن على اعتماد قبول لابنتي ولكن فايع عسيري رفضه حتى وهو مصحوبا بتوصية امير نجران وكما حصل لابنتي الاخرى من عدم قبولها في التخصص التي تهواه رغم حصولها على معدل مرتفع واخيرا ابنتي التي تحمل شهادة الماجستير وبمعدل 3.97 من 4 لم تقبل حتى اللحظة اذا من امن العقوبة خان العمل واساء الادب ولاجديد في الامر فكل المسئولين على علم ومعرفة بتلك التجاوزات بيد انهم لم يحركوا ساكنا . فالأخير سلموا لي على من تعرض بالكتابة الهادفة لتصرفات مسئولى هذه الجامعه والتي اضحت مرتعا للحقوق الضائعه حينا والمسلوبة أحيانا أخرى . والسلام

  • أبو مهند ٢٠١٧/٢/١٤ - ١٢:٢٣ م

    أحسنت يا دكتور واشكرك واشكر منهم علي شاكلتك ممن يهتم من الكتاب أمثال الموسى والشيحي بهموم المواطن ... أخي الكريم لن تنتهي تلك الممارسات حتى نرى منهم في مستوى رئيس مجلس وزراء الترويج من الامراء والوزراء ينتظر دوره مع المواطنين أمام صراف ألي كي يستلم راتبه ..

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/٢/١٤ - ١١:٥٦ م

    مقال هادف لتعزيز مبدأ الشفافيه ومحفز للتطور و النمو المنشود في جميع المجالات و التنافس الشريف
    المبني على الكفائه ...مع تمنياتي بالتوفيق للكاتب القدير و لكم جميعا

  • فهد ال هتيله ٢٠١٧/٢/١٤ - ١١:٥٧ م

    كلمات من صميم القلب لامست احساس كل انسان ذو ضمير حي تقرأها لتعيش معها أمس واليوم وغدا . بارك الله فيك ..

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/٢/١٥ - ٠٢:٤٣ م

    حليمة لن تغير عادتها مهما بلغت تقنية المعلومات والتواصل ..
    لسبب ان تلك الوسيله متجذره حتى النخاع على أعلى مستويات..
    هذا هو وزير التعليم يرى ويسمع ولم يمنع ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى