عبدالله الشمري

عبدالله الشمري

الأمنُ أمانٌ

يتصدر هذا الهدف قائمة المهام الرئيسة لوزارة الداخلية: «تحقيق الأمن والاستقرار في كل أنحاء المملكة، وتوفير أسباب الطمأنينة والأمان لأبنائها، ومحاربة كل أشكال الجريمة والرذيلة والفساد، بهدف الحفاظ على سلامة المجتمع السعودي وضمان تقدمه»، هدف يقوم على تحقيقه بأعلى درجات المسؤولية والدقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف آل سعود – ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية – حفظه الله-، وتسخر كافة الأجهزة الأمنية طاقاتها البشرية المخلصة، وإمكاناتها الفنية العالية على مدار الساعة للقيام بواجباتها المتعددة حماية للمواطنين والمقيمين على أرض الوطن.
لم يستهدف الإرهاب بلدًا كاستهدافه للمملكة، وهو استهداف له غاياتٌ مريضةٌ، تقف وراءه دول انصرف قادتها إلى صناعة الشر، وتبعتها منظمات وأحزاب ابتعدت عن المنهج القويم فضلَّ أتباعها، وباتوا أدواتٍ بأيدي رعاة الشر يسيرونهم كيفما شاءوا. إن الأجهزة الأمنية تحقق إنجازات عظيمة كلَّ يوم في تعقب أدوات الإرهاب لقطع الطريق عليهم قبل الوقوع في جرائمهم، ففي الخميس الماضي تمكنت الجهات الأمنية من رصد أحد المطلوبين في محافظة القطيف، ولكنه لم يستجب للنداءات لتسليم نفسه، وبادر بإطلاق النار على رجال الأمن، فتعاملوا معه وفق المقتضيات الأمنية للموقف فتم قتله بعد تعرض أحد رجال الأمن لإصابة أدخل على إثرها لتلقي العلاج اللازم. وبعد يومين تعرضت قوات الأمن لإطلاق نار كثيف من مصدر مجهول بحي المسورة بقرية العوامية – كان ذلك صباح السبت الماضي – وتمكن رجال الأمن من إصابة مطلوب للجهات الأمنية، ولفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى. لا توجد دولة في العالم تسمح بأن يتحول جزء من حي إلى وكر وملجأ للجناة والإرهابيين؛ ليقوموا بعملياتهم وجرائمهم ثم يختبئون فيه عن قبضة الأمن، ثم يعاودون أفعالهم بين حين وآخر.
ضاق السكان في العوامية ذرعًا من عبث هؤلاء المجرمين، وتعاملت قوات الأمن بحكمة على مدى سنوات من أجل سلامة المواطنين، وجاء تأكيد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف آل سعود – أمير المنطقة الشرقية – بقوله: «إن يد الغدر سيتم بترها طال الزمن أو قصر بمشيئة الله ثم بيقظة رجال أمننا البواسل». كان تصريح المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في الحادثتين واضحًا وقويًا – وهو تأكيد على حفظ الأمن وعدم التهاون في تحقيقه – حيث قال: وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد بأن الجهات الأمنية ماضية في تعقب جميع المطلوبين ممن أفسدوا في الأرض، وإخراجهم من أوكارهم وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين وحماية الممتلكات العامة والخاصة والمشاريع التنموية ببلدة العوامية من عبث وإجرام هؤلاء الإرهابيين الذين لن يجدوا بإذن الله موطئ قدم لجرائمهم الإرهابية، كما تثمن عاليًا التعاون المستمر من المواطنين والمقيمين في محافظة القطيف مع الجهات الأمنية في الكشف والقضاء على كل من يسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، والله الهادي إلى سواء السبيل. إن التعاون الحقيقي من المواطنين والمقيمين يعزز الجهود الأمنية ويقويها، وهو وعي بالدور الأمني الذي ليس مقصورًا على رجال الأمن، فالمواطن هو رجل الأمن الأول بحسه الأمني، ووعيه، وحرصه، وتعاونه مع الجهات الأمنية. أي إفساد في الأرض أكبر من التعدي على أرواح الآمنين؟ وأي جريمة أكبر من قتل الناس واختطافهم، وتهديدهم والتعدي على ممتلكاتهم، وإحراق المرافق العامة، والإضرار بمصالح الناس بشكل مستمر؟ لقد تتابعت الحوادث الإجرامية الكبيرة في بلدة العوامية بل تعدت إلى خارجها من مجموعة من الإرهابيين الذين تأتيهم الأوامر من خارج الحدود، ولا تزال معاناة سكان البلدة بل المحافظة قائمة بسببهم، وما محاولة الاغتيال الأخيرة للمهندس نبيه البراهيم إلا واحدة من جرائمهم السابقة الكثيرة. وزارة الداخلية تدرك الدور الأمني للمواطن والمقيم، وتعلم وعيهما بأهميته، وتفانيهما في تقويته، ومن هذا المنطلق أتاحت قنوات تواصل مباشرة وسريعة للتبليغ عن الإرهابيين والمطلوبين أمنيا، والتبليغ عن أي أعمال تضر بأمن الدولة والمجتمع والمسائل الأمنية الخطيرة، وكذا التبليغ عن حوادث الفساد المالي أو الإداري بما في ذلك الرشوة والتزوير أو أي عمل يلحق الضرر بالاقتصاد، وغيرها من المسائل الأمنية المهمة. قالت زوجة المهندس نبيه البراهيم: «يا ليت قومي يعلمون أن إزالة حي المسورة في صالح الجميع، وهناك من الأهالي من يعي خطورة هؤلاء الإرهابيين، لكن مع الأسف يجبرهم الخوف على السكوت». وقفة: الأمن والأمان للمواطن والمقيم يتلخصان في هذا الرد القوي الحاسم: «الدولة قائمة بدورها، وأي أحد سيحاول القيام بدور الدولة سيحاسب – لن تأخذها في الله لومة لائم – الدولة ستبقى دولة، وستضبط الأمن مع من يخالف كائنا من كان».

التعليقات (2):
  • حقيقه ٢٠١٧/٣/١٦ - ٠٧:٥٣ ص

    السلام عليكم

    مقال رائع

    اللهم احفظ لنا امن بلادنا واستقرارها

    كل الشكر لك وكل مواطن حريص على بلاده

  • هادي الشمري ٢٠١٧/٣/١٦ - ١١:١٤ ص

    كل مواطن رجل امن حتى لا يكون لاي ارهابي مستقر في بلد الامن والامان و قبلة المسلمين حفظ الله الوطن والمواطن والقادة والشعب من كل مكروه


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى