محمد آل سعد

محمد آل سعد

هل السر في زرق العيون؟

يحتفل الاتحاد الأوروبي بالذكرى الستين للتوقيع على وثيقته التأسيسية التي تعرف بـ»معاهدة روما»، وهي مناسبة قرّر القادة الأوروبيون الاحتفال بها في العاصمة الإيطالية، روما، في قمة خصصت للنظر في مستقبل المشروع الأوروبي.
تلك القمة الأوروبية تخيم عليها مجموعة من الأزمات، على رأسها ملف خروج بريطانيا من الاتحاد، الذي يعزز مواقف المنظمات اليمينية المتطرفة في أوروبا، إضافة إلى مواجهة التهديدات الإرهابية وموجات اللجوء والأزمات الاقتصادية وغيرها.
لا شك أن خروج بريطانيا من الاتحاد يشكل جزءاً مهماً من الأزمة الحادة التي يعيشها الاتحاد والمتعلقة بمستقبله ووجوده، إلاّ أن الزعماء الأوروبيين يحاولون ألاّ تعني نهاية الاتحاد، وسيعملون ما في وسعهم لإبقائه متحداً.
في أغلب الأحيان، النقص يولد القوة، وكثيرا ما نشاهد ذلك في فرق كرة القدم عند طرد أحد اللاعبين، فيستميت الفريق المنقوص، ويتولد لديه قوة خارقة سببها الشعور بالنقص.
المتابع لتصريحات قادة الاتحاد الأوروبي يلمس أن خروج بريطانيا قد يوّلد لديهم قوة خارقة للاتحاد. هذا الاتحاد بين شعوب وبلدان قد دارت بينها معارك طاحنة، اتحاد بين أجناس وأعراق ولغات وديانات مختلفة، أعجوبة، أليس كذلك؟
هذا الاتحاد يدهشني كثيراً في ترابطه على الرغم من اختلافه، وفي اتحاده على الرغم من تباين الأعراق، ربما اللون الشيء الوحيد الذي يغلب عليه التوافق إلى حد ما إذا ما نظرنا إلى شقرة الشعر وزرق العيون.
تأخذك الحسرة وأنت تنظر إلى عالمنا العربي، الذي يملك مقومات وحدوية نادرة في هذا الكوكب، مثل الدين واللغة والعرق المتقارب إلى حد ما، ومع ذلك لم نتحد ولو شكلاً فقط.
ابحثوا لنا عن تقنية «تُزرّق» العيون، لنجعل من سواد عيوننا «زُرقة».
قد يكون سر الوحدة في زرق العيون! من يدري؟

التعليقات (4):
  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٣/٢٨ - ٠٥:٢٢ ص

    قول على قول
    ليس زرقة العيون ولا القرن الأشقر يوحّد الشعوب ولا نقص لاعب من فريق كرة قدم طرد ،، ما يوحّث الشعوب يا د. محمد ،، هو تكامل الرّؤى في الثقافات ،، الأرتقاء في الوعي عند الفرد،، القناعه بأّن الوقت قد حان للعمل الجماعي المتكامل ( بالأتّحاد) وبالأتحاد وحده المصير وارتقاء الضمير ،، قوّة الأقتصاد لدى الدول القياديه في الأتحاد ولمَّ شمل بلدان اوربّا شرقها وغربها تحت خيمة إقتصاد متين جعل العمله التي أُتّفِقَ عليها { اليورو } حيث تحدّى الدولار الأمريكي المهيمن على جميع العملات في العالم وايضاً وصل إلى اقوى من جنيه صاحبة الجلاله(الأسترليني) الذي اتوقّع ان يضعف وينخفض إلي مستوى غير مسبوق في تاريخه ولا سيمّا امام اليورو والدولار وغدا لناظره قريب،، وشكراً د. محمد آل سعد،،
    آخر الكلام :
    لا تكونوا آحادا ،،تجمّعو ولا تتفرّقوا ،، إن تفرقتم تكسّرتم آحادا،، ونحمد الله أنّ دولنا العربيه الخليجبه أدركت هذا وبدأت بالتعاون وقريباً سيتم الأتحاد بأذه الله ،، حيث حان الوقت لنكون قوّه ف. (الأتحاد قوّه) .

  • ابو أيمن ٢٠١٧/٣/٢٨ - ٠٧:١٧ ص

    زرقة العيون حالات نادرة وليست عامة فى شعوب أوروبا وقد تكون علامة على حالات مرضية وامراض وراثية واختلال فى الجينات والكروموسومات ، ولعل ما يلفت النظر هى علامات اخرى من الجمال من البشرة البيضاء والشعر الاشقر والملامح المتناسقة والطول الفارع ولكن ذلك لا يخفى العقل والفكر والحالة النفسية والاجتماعية والأمن والاطمئنان والهدوء النفسى الذى هو مصدر التفوق والبروز والنهضة والحضارة ، ونحن نملك مقومات ذلك فى الدين والشرع ولكن لم يتم توظيفها واستغلالها الا فى الأغراض الشخصية والخاصة بينما تبعد عن مصلحة الجميع وصالح الأمة لذلك تفشل كل عمليات التجميل وتغيير الملامح لان الباطن والجينات لا تزال بنفس عقلية الجاهلية والزمن الغابر من الاقتتال والإغارة للحصول على مكونات الحياة

  • عليان السفياني الثقفي ٢٠١٧/٣/٢٨ - ١٠:٥٩ ص

    انس العرب اغسل ايدك منهم...العيون الزرق في بحر الشواطي ....تكسر الموجه على نبضة فؤادي...تكفى.....ابتسم

  • إبراهيم الحربي ٢٠١٧/٣/٢٨ - ٠٨:٤٢ م

    لم تعد زرقة العيون أمر غريب فالعدسات اللاصقة فيها جميع الألوان .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى