محمد آل سعد

محمد آل سعد

كم طاولة نقاش في هذا البلد؟

كنت أحد المشاركين في إحدى ورش مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، في إحدى مناطق هذا الكيان الواسع المتنوع.
كنا قد قُسمنا إلى قسمين: رجال ونساء، وقُسم كل قسم إلى عدد من الطاولات، تمهيدًا لطرح محاور الورشة، لمناقشة ما ينطبق على تلك المنطقة منها.
قام المسؤولون بشرح مفاهيمهم، ودعمها بعدد من الأمثلة، وكأنهم، بذلك يوجهون دفة النقاش، وليس الحوار، إلى الوجهة التي يريدون، واقتياد العقول كما يشاءون.
فهمت، أيضاً، أن تلك الورشة أريد لها أن تجوب البلد من أقصاه إلى أقصاه، وأنه مخطط لها أن تعقد في كل منطقة لجمع أكبر قدر من المعلومات التي تسبق المسح الميداني للوصول إلى نتائج يستند إليها المخططون لتقديمها لصانع القرار لاتخاذ السياسات المناسبة.
كل ما تقدّم شيء جميل من أجل تشخيص الواقع وأخذ المعلومة من شرائح مختلفة من المواطنين، ولكن ما ليس بجميل هو أسلوب النقاش على الطاولات، فكانت طاولتنا، على سبيل المثال، تضم 6 أفراد بالإضافة إلى مسجل البيانات، كان النقاش في بعض محطاته يمر بمنعطفات جدلية، خصوصاً، فيما يتعلق بالقضايا الخلافية، وبالذات الدينية منها.
المجموعة الخامسة، وأنا راصدها، لسوء حظي، كانت تتكون من قيادات تربوية وأكاديمية واقتصادية وثقافية، ومع ذلك عانيت ما عانيت من مشقة إدارة دفة النقاش فيها، فما بالك بالأفراد العاديين، ماذا سيكون وضع النقاش بينهم؟
أقول لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، مع كامل تقديري لما يبذله من جهد، أعيدوا صياغة خططكم لتقضوا على مفردة «نقاش»، واستبدلوها بمفردة «حوار»، كما هو هدفكم، قبل أن تبدأوا برصد المشكلات الأخرى.
كم طاولة نقاش ستتعاملون معها على مستوى هذا البلد؟ أجزم إنها بالمئات، المهمة صعبة، أعانكم الله.

التعليقات (6):
  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٤/١١ - ٠٣:٣٢ ص

    قول على قول
    اسعد الله صباحك بكل الخير د. محمد آل سعد،، ثانياً لك كل الشكر والتقدير علي طرح هذا الموضوع الذي يهم كل مواطن غيور علي صالح ومصلحة الوطن في وكل بل جميع المستويات التي تهم حياة المواطن الحياتيه والمعيشيه بل جميع جوانب الحياة النظاميه، والعمليه، والصحيه، والتعليميه، والأنسنايه ككل إلخ. إلخ. وكيف يكون الأنتماء الحقيقي للدين السمح القويم وللمليك والوطن وهنا يبدو هنا ان هناك تقصيراً ما حبّذا ان يتم تداركه من القائمين علي الحوار او المسؤلين عن هذا الحوار الوطني،، لجلب كل الشرائح المجتمعيه المؤهله للمشاركه وابداء الراي والمشوره في هذا الحوار الوطني الذي يجب ان يكون رائدا ومفيدا حيث كان من المفروض ان تتم له دعايه نعم دعايه للتعريف بمكانه وكيف الأتصال والتواصل مع مقره لمعرفة من هو المؤهل الذي. يمكنه ان يشارك في هذا الحوار الوطني ومتي وكيف واين ومواعيد المقابلات لمن اراد ان يشارك ويشترك في هذا الحوار وعلي ان يتم توزيعه اولاً على المدن الكبيره وان يكون له اماكن محدده يعقد فيها بدلاً من المركزيه في مدينة واحده بحيث تكون اللّا مركزيه هي الرائده في اماكن الوطن ككل ويعلن عن ذلك في كل وسائل الأعلام ووسائل التواص فهل هم فاعلون وشكراً مرة اخري مع التحيه،،
    آخر الكلام :
    الدين لله والوطن للجميع .

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٧/٤/١١ - ٠٧:٣٤ ص

    السلام عليكم..
    الحوار / يغلب عليه الهدوء والبعدعن الخصومة والتعصب.
    أسلوبه راقي..أرى ..أقترح.

    النقاش / نوع من أنواع الحوار..يغلب عليه التوتر
    والخصومة.
    أسلوبه يميل للشدة والحزم والحكم المسبق.
    والجدل أحيانا.
    نموذج الطاولتين يثبت لنا عدم التكافؤ..أعجبني ذلك
    يحتاج فع

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٧/٤/١١ - ٠٧:٤٩ ص

    السلام عليكم..
    الحوار / أسلوب رفيع..يغلب عليه الهدوء وتكافؤ المتحاورين
    بعيد عن الخصومة والتعصب..أسلوبه أرى..أقترح.
    النقاش / نوع من أنواع الحوار قديتحول إلى جدل وخصومة
    وتوتر وتمسك بالرأي.أسلوبه الحزم والأحكام
    المسبقة.
    أوافقك الرأي في التفريق بين النموذجين الموجودين على
    الطاولتين..نحتاج كثيرا لتكثيف التوعية بالحوار والتطبيق
    الفعلي..والتخلص من السلبيات المتراكمة..أشكرك.

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٧/٤/١١ - ١٢:١٥ م

    الى الكاتب احمد الحربي ( من حروب جزر القمر )....اختيار موفق عن الشاعرالأستاذ أحمد مطاعن بمناسبة ترشيحه للفوز بالشخصية الادبيه في المملكه لعام 2017م ...
    إنه شاعر وإداري من الرعيل الأول المشتركين مع المخلصين في تأسيس هذا الكيان الكبير ويستحق التقدير والاحترام لما عمله وشارك فيه لأمته ووطنه فله منا كل التقدير والاحترام ....
    بالمناسبة عسير منطقة معروفه بمرور الحجاج وتوقفهم فيها وكثير من المارين بها استهوتهم وبقوا فيها إما قبل ذهابهم لتكملة فريضة الحج أو بعد العودة منها ؟!!!......
    وقد أضافوا إلى المنطقة ثقافة وعلوما باقية إلى يومنا هذا .... مع تحياتي للجميع ...
    أبو عبدالله الاصلي ....

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٧/٤/١١ - ١٢:٢٩ م

    مع تحياتي للأستاذ محمد آل سعد ...انا كقاريء أؤيد مصطلح نقاش حتى لو كان النقاش تعدد بعدد مواطني البلاد .....أما مصطلح حوار فإني لاأميل إليه لأنه ليس بين المواطنين تنافس
    لان هذا المصطلح يعني التفاهم والوصول لاتفاق بين متنافسين ليصلوا إلى الحد الأدنى من الاتفاق بينهما ...
    ولا يجوز حسب وجهة نظري أن يكون هناك تنافس يؤدي إلى ضرورة الوصول لاتفاق يرضي طرفين متنافسين ...وإنما بين المواطنين تكامل وتناغم لأن الوطن واحد والأهداف واحده
    والنقاش ضروري للتنسيق والتكامل ....تحياتي للكاتب الفاضل ....
    أبو عبدالله الاصلي ....

  • مراقب ٢٠١٧/٤/١١ - ٠٥:٢٤ م

    مع احترامي لمركز الحوار لم نلاحظ تطورا في المجتمع


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى