محمد آل سعد

محمد آل سعد

من معالي المواطن إلى معالي الوزير!

كم هو موفّق هذا العلياني علي، الذي ارتفع بي، أنا المواطن، إلى هذا اللقب الفخم، الذي لبسته كدرع من دروع النبي داوود عليه السلام، فقد أثقلني، وخلع أكتافي، وجعل أقدامي تغرز في الأرض، بدلاً من الرقي إلى السماء، ولكن سأتحمّله حتى لا أخذل هذا الرجل العلياني الذي له من علوّ اسمه نصيب.
طالما أننا، في قانون حمورابي، أقصد العلياني القدير، قد أصبحنا أصحاب معالي، فاسمح لي يا صاحب المعالي (الوزير) أن أرفع الكلفة بيننا، ونتخاطب بأسمائنا المجردة من أي ألقاب، إلاّ إذا لم يعجب معاليكم هذا الاقتراح فإياك، معاليكم أن تخاطبني بغير اللقب، فلن أقبل أي مخاطبة دونه.
يا صاحب المعالي (الوزير)، تَعِبَتْ معالينا وهي تخاطب معاليكم، فلا يمر يوم إلا وترى لمعالينا تغريدة «تويترية» أو صيحة «إنستجرامية» أو صرخة «يوتيوبية» تناشد معاليكم، فمرّة عن سكن، ومرة عن طريق، ومرة عن دواء، ومرة عن بيئة، ومرة عن برنامج تعليمي، ومرة عن رسوم أو غرامات، وقد تُضاف لها الضرائب في مقبل الأيام.
يا صاحب المعالي، معالينا يحب أن يذكّر معاليكم بأنّ ولي الأمر عندما وضع معاليكم في ذلك المنصب إنما أراد معاليكم أن يخدم أصحاب المعالي (المواطنين) وليس العكس.
يا صاحب المعالي، معالينا يريد أن يذكّر معاليكم بأنكم كنتم مثلنا مجرد معالي (مواطن)، ويذكّر معاليكم، كذلك، بأنكم ستعودون معالي (مواطن) عادي، ولكن في الأخير ستكونون محمّلين بأوزار المعالي الوسطى، ولات حين مناص من الوقوف أمام الذي لا تخفى عليه خافية.
معالي المواطن علي العلياني، شكراً لمعاليكم، وإياك إياك أن ينزلق برنامج معاليكم إلى قاع التنفيس كغيره ممن سبقوه!
من معالي المواطن إلى معالي الوزير مع التحية!

التعليقات (14):
  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠٦:٥٠ ص

    قول على قول
    من يحمل لقب معالي حقيقي غير من اسماه الأستاذ/ علي العلياني معالي المواطن علماً أن كلاهما اولاً واخيراً مواطن سواءاً بلقب معالي او بدون مثل اخوتنا البدون في الكويت الشقيق ما علينا من الفلسفه والتّفلسف علي الصّبْح يا فتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم كما يردد راعي جرّة فول في دكيكينه الصّغير وهو معالي المواطن الذي رفع سعر علبة { فوله بثلاثة ريالات ولم يعد يبيع لمعالي المواطن اخيه بريال مثل من اوّل من سمح له بذلك معالي وزير التجاره هل عن طريق الأداره المختصّه بمراقبة إرتفاع الأسعار وكأننا في حارة كل أيده لَهْ ؟،، هل نبدأ من ملعقه الفول بمراقبة إرتفاع سعرها كونها اوّل لقمه علي الصباح لمعالي المواطن المنتّف ؟ إللّي يلاقيها من وين ولاّ فين وكونه اصبح مواطن صاحب معالي لمدّة ساعه فقط في برنامج الأستاذ/ العلياني الناجح إلى الأن نوعاً ما يا صاحب المعالي الحقيقي حبّذا لو ارسلت عيونك للسّوق لترى حقيقة ما يجري { كلّه تمام ياسيّدي لم تعد تنفع } يا صاحب المعالي الحقيقي،،
    آخر الكلام :
    لو عندي شاكوش[ مطرقه] لعمّرْت بيت وما أشتكيت من إرتفاع سعر ملعقة الفول علي الرّيق .

  • Ghormulla ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠٩:٥٠ ص

    العلياني يستحق لقب "معالي" من قبل المواطنين ..
    ليتنا نلقبه بصاحب المعالي / علي عليان العلياني !

  • اعلامي ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠١:٤١ م

    كم أنت رائع يا معالي محمد آل سعد أشكرك على أسلوبك الراقي

  • اعلامي ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠١:٤١ م

    لقد اسمعت لو ناديت حيا

  • محمد علي ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠١:٤٢ م

    الناس على كذا كلهم معالي وين المواطنين العاديين سلم سلم

  • لار ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠٢:١١ م

    اصبحت وسائل التواصل هي الوسيله الوحيده للوصول الى اصحاب المعالي شكرا للتقنية

  • سالم اليامي ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠٢:٤٦ م

    مبدع ابو زيادكعادتك

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٧/٤/١٨ - ٠٦:٥٣ م

    أسعد الله أوقاتكم جميع كاتبنا القدير والقراء الأفاضل وصحيفة الشرق الغراء ولعل برنامج علي العليان يحمل كم هائل من المثاليات وزخم كبير من التخدير لتخفيف المعاناة لمن لديه مشكلة يكابدها مع وزارة أو مؤسسة في الوطن رأيي الشخصي أن برنامج كهذا لم يكن سوى الوجه الآخر لبرنامج الثامنة مع داوود الذي لم يكن له نتائج واضحة ولا مخرجات ملموسة كل مافي الأمر أن الضيف يتحدث ويطرح ويناقش ويخرج عن إرادته ليصل إلى الدرجة التي يعاني منها المستفيد ويتحدث بما يخلج بداخل كل مواطن لديه هم وبنقاشه حتى لو لم تحل هذه المعضلة ولم تنجز هذه العقبة فعلى الأقل وجد من يشاركه همه ويواسيه في كربته .
    فلماذا نجهد أنفسنا بالانتظار ونشتت انتباهنا بالتفكير ونأمِّل أنفسنا بوعود قد تكون من نسج الخيال
    مع احترامي للشخصيات القائمة على برامج مثل هذه لا نستفيد منها الا اشغال وقت الفراغ واكتمال البرامج اليومية لقناة mbc
    أتمنى للجميع التوفيق والسداد

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/٤/١٨ - ١٠:٥٨ م

    مقال رائع و محفز لكل مسؤل لبذل كافة الجهود الممكنه لخدمة الوطن المواطن ...و استشعار المسؤليه
    و حاسبة الذات ...
    شكرا للكاتب القدير .

  • صالح حمد وبران ٢٠١٧/٤/١٨ - ١١:١٩ م

    يا أصحاب المعالي النبلاء رفقا بنا نحن اصحاب المعالي البسطاء فكلنا اصحاب معالي ولكن شتان مابين هذه وتلك.
    شكرا من القلب لأستاذي الدكتور محمد سموت بنا الى المعالي كعادتك دائما.

  • محمدبن سالم اليامي ٢٠١٧/٤/١٨ - ١١:٥١ م

    كاتبنا المحترم .

    هنا تجلت الرمزية بل التلميح بدلا من التصريح . المواطن اثقلت كاهله همومه ومشاكل حياته اليومية يضاف لها مايهل به كل صباح من علوم جديده تجعله يعيش حالة من اليأس والقنوط المنهي عنهما .
    واصحاب اامعالي مايرجعون لمسمى مواطن إلا بعد من يحسنون احوالهم . إذا ماعليهم خلاف وكما قيل كلا يحب ايده على مالله عطاه والباقيات الصالحات . لمن به قلب فطن وعقل سليم . والسلام

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/٤/١٩ - ٠٥:٣٤ ص

    مقال رائع و محفز لكل من أوكل له أمر ان يقوم به على أكمل وجه
    و ان يحاسب نفسه و يستشعر مسؤليته ... شكرا للكاتب القدير.

  • علي ابوساق ٢٠١٧/٤/١٩ - ١٠:٤٥ ص

    المقال كتب شكرا و عرفانا لمحتوى البرنامج ،، ما لاحظته من ردود الفعل والتعليقات هو عدم فهم البعض لدور الاعلام في محاربة الفساد وحل المشاكل اليومية لنا ولذلك لا يقنعهم الا ان يطلع العلياني وقد اصدر قرار كف يد الوزير الفلاني و جلد المدير الفلاني و حجر على اموال القاضي الفلاني وهذا جنون و جهل .. دور الاعلامي هو ابراز مكامن الخلل والقصور واحراج المسؤول الاول عنها الى اقصى درجة ممكنة امام القيادة والرأي العام بالطرح الاعلامي الراقي المتزن ثم على المجتمع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي متابعة الضغط على المسؤول حتى يصلح الخطأ و يحاسب المقصر وايضا على بقية الكتاب والنقاد الاستطراد في النقد بالكتابة عن نفس الموضوع الذي بدأ بانتقاد وتعريته العلياني ،، عدا ذلك فلا يجب ان يعلّق المجتمع سلبيته على مذيع اجتهد وضحّى بعلاقات و مميزات لأجل معالي المواطن السلبي الذي يريد منه ان يكون المذيع والمعد والمحقق والقاضي والحكومة كلها !!
    شكرا استاذ محمد وشكرا للسمي علي العلياني ..

  • Khulud ٢٠١٧/٤/١٩ - ٠٢:١٣ م

    كاد يكون الإعلامي مش فقط الأفضل بل الوحيد في السعودية الى ان اختار هذا الاسم المبتذل لبرنامجه


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى