محمد آل سعد

محمد آل سعد

وكان الحسم!

لابد أن يكون للصبر حدود، ولابد للحازم أن يتخذ موقفاً حازماً بعد نفاد صبره، ولابد أن تكون ضربته موجعة، فقد قيل “احذر غضب الحليم”.
كَمْ مارست حكومة قطر من ممارسات تستهدف شق الصف الخليجي والعربي والإسلامي سراً وعلانية، وكم صبرت قيادتنا على مشاغباتها غير المحسوبة، وكم نصحت، وكم وجهت، وكم تحملت، كلها في سبيل وحدة الصف العربي، وتضحية من أجل البيت الخليجي، ولكن كل ذلك لم يزد حكومة قطر إلا تمادياً وعنجهية.
قلنا، غير مرة، لا يمكن أن تُكَبّرك مشاغباتك، أو ارتماؤك في أحضان عدوك، أو دعمك الجماعات الإرهابية، لأنها، في مجملها، ممارسات لا يأتي في نهايتها إلاّ دمارك دون سابق إنذار، عندها لن يفيد الندم، “فعند الفوت لا ينفع الصوت”.
لم يكن قطع العلاقات مع حكومة قطر، ولا إغلاق المنافذ أمراً هيناً، ولكنهما أمران، أحلاهما مرّ، فكان صدور تلك القرارات أمراً لا بدّ منه، لإيقاف السياسات التي تتبنّاها الحكومة القطرية، التي أضرت بأمن واستقرار الخليج.
ألم نقل سينفد صبر الحليم؟ وإذا بطش فالويل، كل الويل، لمن وجّهت له الضربة، حتى الجسد الواحد إذا فسد منه عضو بُتر ليحافظ على سلامة الأجزاء الأخرى. حقيقة، إنها نهاية لم نكن نتمناها، ولكن بلغ السيل الزبى، ولم يعد يجدي النصح نفعاً، حينها “فداوها بالتي كانت هي الداء”.
مهما حصل، يبقى الشعب القطري له مكانته في قلوبنا، كما أكدت ذلك قيادتنا الرشيدة، قبلنا، حين قالت بأنها “ستظل سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره، بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية، وأن الشعب القطري ما هو إلاّ امتداد طبيعي وأصيل لإخوانهم في المملكة العربية السعودية”.
يقولون آخر العلاج الكيّ.

التعليقات (5):
  • د. عليان ألعليان ٢٠١٧/٦/٧ - ٠٤:٥٨ م

    حاكم قطر ومن معه ينطبق عليهم بيت الشّعْر القائل { ومن ألبليّة عذل من لا يرعوي ... غيّه وخطاب من لا يفهم } ما نقول إلاّ حسبنا الله ونعم الوكيل ولكن سيضل الشعب القطري الأصيل أخاً وشقيقاً لنا مهما حدث ،، شكراً د. محمد علي مقالك الرائع وبالفعل آخر العلاج ألكيْ .

  • د. عليان ألعليان من كامبردج UK مع أطيب ألتّحيّات ٢٠١٧/٦/٧ - ٠٥:٠٩ م

    حكُّام قطر ينطبق عليهم { ومن البليّة عذل من لا يرعوي عن غيّه وخطاب من لا يفهم } نعم يادكتور/ محمد صح لسانك هي مافي غيرها حيث من ١٩٩٠ وهم يمارسون التقيهه والبلا والبليه لذا مما تفضلت مشكوراً اخر العلاج الكي .

  • علي الغامدي ٢٠١٧/٦/٧ - ١١:٠١ م

    قطر كشعب هم أخوة وامتداد لشعوب الجزيرة فيهم النخوة والعروبة .. ولكن حكام قطر من الاب حمد الى الابن تميم ليس لديهم نضج عقلي ولا سياسي .. وسياستهم لا تهتم بالبيت العربي الاسلامي والحفاظ على هذا الارث الاسلامي .. وانما ارتموا في احضان اعداء الامة العربية والاسلامية الفرس واسرائيل ودعمها للارهابيين لزعزعة أمن الخليج وبالاخص السعودية .. وهم لا يعلمون أن اول من سيتضرر هم شعب قطر .. وقادة قطر يلعبوا بالنار كلعب الاطفال
    .. وقادتنا صابرين للحفاظ على البيت الخليجي .. ويضنون ان الصبر مذله .. وحين طفع الكيل اتخذ ملك الحزم وفقه الله القرار الحازم لتعرف القيادة القطرية مقدار حجمها أمام الدولة السعودية حاضنة البيتين وقائدة العالم الاسلامي .. وفق الله الملك سلمان ونائبيه وحفظهم من كل سوء .. وشكرا لكاتبنا الكبير على مقاله الرائع ..

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٧/٦/٧ - ١١:٥٩ م

    شكراً كاتبنا القدير وأستاذنا الكبير على عرضك الواسع واختيارك الرائع ومواكبت قلمك للأحداث الهامة
    مما لا شك فيه أن ماحدث من حكومة دولة قطر بشأن صف الوحدة الخليجية ومبنى الأمة العربية وهرم الأمة الإسلامية سبب جرح كبير ووجع مؤلم .
     وما كان من حكومتنا السديدة وقيادتنا الرشيدة إلا اتخاذ القرار الصائب والرأي النائب وهو أحد الأمرّين لكي تصحح حكومة قطر ما أفسدت .

    لا نستغرب ماحدث من جارة صديقة فسبقها غيرها وولاة أمرنا حفظهم الله لهم بالمرصاد ولكن نتعجب!!!!!! كثير من الرسائل التي نقلت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من الأشخاص الذين يدعون المثالية ويتحدثون عن صلة القرابة والجيرة والأخوة بحرقة وكأن القرار الذي اتخذ من حكومتنا الرشيدة لم يكن مناسب للحدث .
    فقرار حكومتنا لم يمس الشعب القطري ويشوه صورهم ويجرح مشاعرهم ويقلل من قيمهم وإنما كان هدفه ردع حكومة قطر عن قرارات قد تكون في الدرجة الاولى ضد الشعب القطري ثم ينتقل أثره إلى الخليج مروراً بالدول العربية واستمراً إلى العالم الإسلامي ويترجم بأحداث في العالم أجمع تسيء للإسلام والمسلمين .
    سؤال للمتشدقين بالإسلام والجيرة والعطف والوصل :
    ماذا تعني البيعة ؟
    البيعة الولاء للقيادة والانتماء للوطن فكلنا سلمان ابن عبدالعزيز وكلنا وطن الحرمين الشريفين .
    القرار لا يعني القيادة فقط فهو يعني كل مواطن وفيّ أبيّ موالي لقادته...

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٧/٦/٨ - ١٢:٠٧ م

    يتبع
    على الخير والشر
    ألم تكن اليمن دولة مسلمة عربية جارة ترتبط بالمملكة بأحساب وأنساب .
    لماذا لم تكن رسائلهم المبطنة للشعب اليمني كما صار للشعب القطري .
    فهنا نرجع إلى مربط الفرس أهداف خاصة عند المتشدقين كشفتهم تصريحاتهم ورسائلة المسومة .
    فلابد أن يكون رأي الشعب مع حكومته ضد من يعبث بأمن هذا الوطن كائن من كان بدون تصنيف ولا ميول فالذي يتسبب في وقوع مشكلة يتحمل تبعياتها .
    وفي عرض كلام الكاتب  نص جميل (( حتى الجسد الواحد إذا فسد منه عضو بُتر ليحافظ على سلامة الأجزاء الأخرى))
    ونحن نقول كلنا سلمان كلنا الوطن ضد من تسوّل له نفسه المساس بقيادة أو أمن وأمان هذا الوطن الغالي
    دام عزك ياوطن .


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى