محمد آل سعد

محمد آل سعد

حيال أزمة قطر هناك صامتون!

أن تصمت أو تحول حسابك في مواقع التواصل الاجتماعي إلى موقع للمسابقات الرمضانية، أو موقع للإعلانات التجارية، أو غير ذلك، في الوقت الذي فيه الوطن بأكمله، قيادةً وشعباً، يستنفر كل قواه لمواجهة تلك الهجمات الشرسة ضده، التي كان آخرها طعنة الشقيقة قطر، فذلك ليس له إلاّ تفسير واحد، لا سواه.
هذا الفعل مستنكر إن حدث من شخصية اعتيادية، فما بالك إن يكن ذلك الفعل من شخصية لها مريدون وأتباع، مثل بعض الدعاة الذين دخلوا في غيبوبة صمت طويلة إزاء ما يحدث من أحداث، فلا شك أنه مستنكر أكثر وأكثر.
أكثر ما أدهشني، في هذا الموقف، هو صبر قيادتنا على هؤلاء، و ما أدهشني أكثر أيضا هو انتفاضة هؤلاء الصامتين حينما يتعلق الأمر ببعض الأقطار، مثل تركيا وأزمتها الانقلابية، أو ببعض الجماعات، مثل الإخوان، مقابل صمتهم اليوم والأمر يمس الوطن.
يؤكد أحد المغردين أن هذا الصمت قد يكون بسبب البيان المشترك الذي أدرَجت فيه المملكة العربية السعودية ودول خليجية وعربية 59 شخصية ضمن قائمة الإرهابيين وكيانات أخرى لها علاقة بدعم وتمويل الإرهاب.
أمّا بعض المغردين فسخر من أولئك وتحوّلهم إلى ” فاشينيستا” محلية، تهتم بالإعلان عن أدوات الماكياج، خاصة، كما يقول أحدهم، بواسطة قشر البرتقال، والملابس، بل، أيضاً، الإعلان عن العطور أو إعداد وجبة السحور في هذا الشهر الكريم.
كيف تصمت أو تنشغل بسفاسف الأمور، بينما دول وأفراد يتحدثون عن خطر تمويل الإرهاب من قبل حكومة قطر، وبعض الجماعات التي تحتضنها؟ لعلك تنتظر قراراً أممياً، وهو ما سيحصل، لا ريب!
لا صمت أمام أي أمر يمس الوطن، ومَنْ يصمت من أبنائه فلا يستحق إلاّ العقوبة والتشهير، لأن الوطن خط أحمر.

التعليقات (9):
  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٧/٦/١٣ - ٠٥:٣٤ م

    مما لا شك فيه أن تتابع الأحداث وتوالي المشكلات محك حقيقي لتوضيح الصديق من العدو وحكومتنا الرشيدة من أولى الدول التي يشار لها بالبنان بقيادة سديدة وسياسة رشيدة وفي مقدمة الدول التي تجلب أحدث التجهيزات وتصرف أكثر المبالغ على تدريب وتأهيل الكوادر الفنية والمهنية في الوطن حفاظاً على أمنه وأمانه فالغريب رغم كل الإمكانات لم يتم تصنيف الشعب من حيث المؤيد والمعادي فلم يقتصر الأمر على السكوت الذي يؤكد حزنهم الكبير على حكومة قطر الداعمة للارهاب وللاخونجيين في كل مكان بل سبق ذلك من بداية إنطلاق القاعدة ومرورا بالدواعش من يؤيدهم ويطبل لهم
    ففي الوطن مؤيدون ومنتمون للفكر الضال
    المعادي للوطن وولاة الأمر
    فالوطن وقيادته خط أحمر لا يقبل المساومة .

  • محمد داهم ٢٠١٧/٦/١٣ - ٠٦:٣٩ م

    ابا زياد اعلم يقينا انك تدرك ان الفرقة مزعجة و مفسدة و لا حاجة للنفخ في النار فالمتضررون هم العائلة الخليجية و النسيج الاسلامي و المستفيدون اعداء الامة لذا ارى ان تترك الامور للقيادة التي نثق انها لن ترضى باستمرار هذا الشرخ المؤلم لكل محب للاسلام و اهله

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/٦/١٣ - ٠٩:٣٠ م

    نسأل الله ان يحفظ الوطن و قيادته
    وان يديم نعمة الامن و الامان وان يرد كيد الكائدين في نحورهم ....
    إنه الوطن ياساده بيتنا الكبير ....
    الله يحميه .شكرا للكاتب القدير
    مع اجمل واصدق تحيه للوطن والقيادة و المواطن .

  • أبوغالب - آل مستنير ٢٠١٧/٦/١٣ - ١١:٤٦ م

    أوافقك الرأي كاتبنا المتألق..الوطن خط أحمر.

    حفظ الله قيادتنا وحفظ ربي وطننا من كل مكروه.

  • ابوعبدالله الاصلي ٢٠١٧/٦/١٤ - ١١:١٨ ص

    تحياتي لك أستاذ محمد.... وهؤلاء الصامتون يذكرني سلوكهم بسلوك بعض المحسوبين على صحفنا وأعلامنا ولم ينطقوا ببنت شفه لما يحدث من إرهاب وقتل لافراد الامن ....
    ومن المؤكد وراء هؤلاء الارهابيين أصابع ايرانيه في البحرين وفي القطيف وما يحدث في المسوره ؟!!!...
    إن هذه السلوكيات السلبيه ليس لها تفسير إلا الرضا لما تواجهه بلادنا من الخارجين على
    القانون سواءا كانت قطر أو افرا د محسوبون على الخليج العربي أو دول شقيقه أو صديقه تحتاج من يوضح لها القضايا الحادثه ...وان لم يقم هؤلاء المثقفون بالتوضيح من سيقوم بهذا الدور ؟....

  • Ghormulla ٢٠١٧/٦/١٤ - ١٢:٤٧ م

    (*) جزى الله الشدائد كل خيرٍ // عرفت بها صديقي من عدوي (*)

  • حسين ٢٠١٧/٦/١٤ - ٠١:٠٨ م

    يازين الصمنت وترك الامر لولاة الامر فاكثر الدعاة عندنا يتشفى بما هو حاصل فالقيادة تعالج الامر بحكمة ولديها درايه كامله باوئك الصامتين وأهدافهم

  • د. عليان ألعليان من كامبردج UK مع أطيب ألتّحيّات ٢٠١٧/٦/١٤ - ٠٢:٥٩ م

    رويتك الثاقبه
    نعم د. محمد ،، الوطن خط احمر الف مرّه ومرّه امّا من تفضلت بذكرهم ووصفتهم بالصامتون وهم حقّاً كذلك والذي صجونا من قبل بالكلام من علي كل منبر وعلي كل المواقع ليل نهار ويوم جاء نداء الوطن الغالي للدفاع عنه بالكلمه والمدفع صمتوا وكأنّه شيئ لا يعنيهم موقف عجيب غريب ؟ يستحق الوقوف عنده والعمل علي تفسيره رغم ان معظمه يكاد يكون معروفاً ،، شكراً د. محمد آل سعد بتسليطك الضوء علي مثل هذه الأمور المهمه برؤيتك الثاقبه ،، دمت سالماً مع التّحيّه.

  • 0505810810 ٢٠١٧/٦/١٤ - ٠٣:٥٨ م

    ارجو الاتصال


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى