محمد آل سعد

محمد آل سعد

قلها فكرة!

ما أجمل التفاؤل، وما أروع الروح الشبابية، التي لا تعرف اليأس، ولا يجد إليها التخاذل طريقاً، حتى لو بلغتَ التسعين من العمر أو أكثر، هذه المقدمة ليست أساطير تُروى، بل حقيقة تُحكى، وإليكم التفاصيل.
بعد حياة طويلة، مكتنزة بالخبرات والتحديات في مجال الأعمال الحرة، قرّر نك ساباتينو افتتاح شركة جديدة في مجال الاستشارات وهو البالغ من العمر 98 عاماً ومصاب بالعمى، أي عزم لدى هذا الرجل؟
ساباتينو يقوم، حالياً، على إنشاء شركة للاستشارات المهنية، تجمع هذه الشركة عدداً من رواد الأعمال والمخترعين والفنانين والسياسيين والمعماريين المتقاعدين.
الفكرة من تأسيس هذه الشركة، التي أسماها “Say It With An Idea”أو “قلها بفكرة”، هو نقل الخبرات من الجيل الخبير إلى الجيل الجديد، من المبتكرين في مجال الأعمال إلى الرواد الجدد.
تبادرت هذه الفكرة إلى ذهن ساباتينو لأنه مؤمن بأن خبرته، طيلة هذه السنوات، يجب ألاّ تذهب سدى، فالمنتج، كما يقول ساباتينو في حوار لشبكة WHIO، “منتجنا هو أفكارنا”.
ومن أمثلة المشروعات التي سيدعمها ساباتينو: كيفية تحويل فكرة إلى شركة أو تصميم شعار يجذب الزبائن.
هذا رجل خارق، فعلى الرغم من إصابته بالعمى، تقول زوجته جودي “إنه لا يستسلم أبداً، ولا يشعر بالأسى على نفسه، ولم يشعر يوماً أنه معاق،ولا يرى حدوداً لطموحه، ولا يرى أي حدود لمستقبل شركته الجديدة”، يقول في محادثته للقناة مشجعاً “فقط ابدأ العمل، مهما كانت فكرتك”.
لقد طبق هذا الرجل مبدأ “المجايلة”، أي” أن الجيل السابق يمهّد للجيل اللاحق، فلا نبتٌ من لا شيء” كما يقول حسن حنفي.
وهناك أمثلة كثيرة للطموح في سن متأخرة كالمجاهد العظيم عمر المختار الذي قاد الشباب الثوار ضد الغزاة الأشرار وهو شيخ طاعن في السن وأصبح بطلًا شهيدًا.

التعليقات (5):
  • د. عبدالله شبيب ٢٠١٧/٨/٣٠ - ٠٨:٣٤ م

    ما أجمل التفاؤل، وما أروع الروح الشبابية، التي لا تعرف اليأس، ولا يجد إليها التخاذل طريقاً، ... لا فُض فوك

  • د. تركي الشريف ٢٠١٧/٨/٣٠ - ٠٨:٤٠ م

    ماااااااأروعك أخي أبو زياد ومااااااأروع ماتسطره أناملك . وأقف لك احتراماً وتقديراً لشخصكم الكريم .

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/٨/٣٠ - ٠٩:١٨ م

    إنها البيئه الارض الخصبه لاخراج
    اي ابداع لحيز الوجود ...
    حتى و إن كانت افكار خلاقه...
    حتما ستثمر ... يوما ما
    للجميع تحياتي.

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/٨/٣١ - ١٢:١٤ ص

    الحياه تزداد قوه وصلابه للمرء مع التفاءل
    العمل في سن متقدم صفه حسنه للأنسان
    لكن هناك عوامل مؤثره للمرء قد تجعله يتقبل العمل والبعض الآخر قد يتراجع عنها. هي العوامل المحيطه للإنسان وثقافة المجتمع ووعيهم لها دور كبير في ذلك.. في المجتمعات المتقدمه اجتماعيا تقبل ذلك وتشجع عليها..
    في المجتمعات الاقل وعيا ترفضها وتحارب صاحبها وتتهمه بحب الدنيا والبحث الجشع عن المال وهذه من العوامل المحبطه لدى بعض شرائح مجتمعنا..

    شكرا لك كاتبنا غلى هذه الإضاءه الجميله ..

  • هادي ال كليب ٢٠١٧/٨/٣١ - ٠١:٠٦ م

    ما اجمل التفاؤل حتى لو ضاقت بك الدنيا


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى