محمد آل سعد

محمد آل سعد

في يومك يا وطني.. ماذا تريد؟

نحتفل، كل عام، بيومنا الوطني، كل على طريقته الخاصة، الكبار بالكلمات والخطب، والشباب بتلوين السيارات، وتنفيذ المسيرات، التي لا تخلو، في بعض الأحيان، من “تفحيط”، أو “ازدحامات” مرورية، حتى المدارس تقيم احتفالاتها لطلابها ومعلميها، وإن لم يحضر مشرفو التعليم أو أولياء الأمور، فقد كنت ولي الأمر الوحيد الذي حضر، وبقية الحضور، هم، أعضاء هيئة التدريس، والطاقم الإداري والطلاب في مدرسة ابني يزن.
كانت احتفالية رائعة، على الرغم من قلة الإمكانات، وما جعلها بتلك الروعة “صدقية” الشعور لدى أولئك الطلاب، الذين يعبرون، بصدق، عن ولائهم للقيادة الرشيدة، وحبهم لوطنهم، حتى الموروث الشعبي حضر في تلك الاحتفالية عن طريق “زاملهم”:
“دام عزك يا وطنا ودامت * دولة القرآن دستورها
يا ملكنا والمواقف تسامت * في البلد و(محمد) سورها”.
فالشكر، كل الشكر، لقائد ومعلمي وطلاب متوسطة الأحفاد بمنطقة نجران.
سُجلت الكلمات، وصُورت المقاطع، ورُصدت الاحتفالات، وزُينت الشوارع، كل هذه مظاهر بهجة وسرور، ولا بأس بها، ولكن، هل هذا، فعلاً، ما يريده الوطن؟ سؤال كبير، بحجم المساحة الجغرافية من عرعر إلى الخوبة، ومن سيهات إلى القنفذة، مروراً بكل شبرٍ، من الوطن الغالي، بمقدساته، وعواصمه الدينية والسياسية والاقتصادية.
أعترف بتقصيري حيال إجابة السؤال مقدماً، لأن الوطن، بكل بساطة، لم يفوضني وصياً عليه، إلاّ أنني سأستأذنه، لكوني أحد أبنائه، لأساهم، بقدر ما أستطيع، في التعبير عما يجول بخاطره.
الوطن يريد أن نضعه في القلوب، لا في الشعارات، في المُقل، لا في الشوارع، في التلاحم، لا في المناكفات بين فئاته، يريدنا أن نكون صفاً واحداً في وجه كل طامع ومخرب، حتى وإن اختلفت مذاهبنا ومشاربنا، يريد أن تجمعنا محبته،
يريد منا أن نلتف حول قيادتنا فعلاً، لا قولاً، في كل الأوقات، لاسيما في الأزمات وأوقات المحن.
هل هذا كل ما تريده يا وطني؟ يجيبني بـ”لا”، ويؤكد أن هناك المزيد والمزيد. أرأيتم عجزي؟ بإمكانكم أن تسألوه، فقد يرى فيكم أفضلية، وقد يرى أنكم أجدر مني بالإجابة.
فإن أجابكم، فأبلغوه أننا جميعاً، فداءً لكل شبرٍ من ترابه!

التعليقات (9):
  • متابع ٢٠١٧/٩/٢٣ - ١٠:٢٠ ص

    اللهم احفظ وطننا واوطان المسلمين بحفظ وابعد الشرور عنا

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/٩/٢٣ - ١١:٢٦ ص

    دام عزك ياوطن ...
    اليوم الوطني 87 من العطاء
    والتنميه والتلاحم بين القياده والشعب.

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/٩/٢٣ - ١١:٣٤ ص

    عنوان رائع جدا..
    ماذا تريد منا يوطن ؟
    الوطن لايريد منا عبارات رنانه
    ولاخطب تتبخر ..
    ولاتلوين سيارات اوملابس..
    صحيح انه هذه جميعها مظاهر
    تدخل البهجه والسرور في حياة المجتمع
    والناس عامه ..
    لكن الوطن يحتاج قبلها الى قواعد صلبه
    وأسس ثابته وإنتماء فعال.
    يحتاج الى الحب الحقيقي والوقفه معه في الأزمات
    يحتاج ان يكون ابناء على درجه واحده من الانتماء
    دون ان يميز ابناءه بينهم البين على اعتبارات غير موجوده..
    يحتاج الوطن من القياده وابناءه الالتفاف حول بعض
    من أجل ثباته وتقدمه ..

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/٩/٢٣ - ٠٢:٠٠ م

    أعتقد أن من مطالب وطني وكأن حاله يقول:
    أريد منكم الإحتفال بي طوال السنه وطوال العمر
    من خلال الوحده والبناء والتجانس بين أبناءه والإلتفاف حول القياده...

    وما هذا اليوم سوى تذكير بحبي لكي يستمر العطاء
    وليس حبي فقط بيوم واحد ..

    محبكم : الوطن .. أرض الحرمين الشريفين
    ومهبط الوحي والرساله ..
    ومنطلق النور والرساله والسلام الى أنحاء المعموره..

  • نادره ٢٠١٧/٩/٢٤ - ٠١:٤٧ ص

    احبك ياوطني احبك وافديك بدمي
    الوطن دائما في قلوبنا وعقولنا الوطن عشقنا الذي لا نستطيع التنازل عنه
    الوطن نفديه بارواحنا واولادنا
    ادام الله العزة والكرامة فيك ياوطني
    وادام الله علينا امننا واماننا وولاة امرنا
    اللهم احفظ بلادنا من كل حاسدً غدار

  • نادره ٢٠١٧/٩/٢٤ - ٠١:٠٠ م

    مقال رائع والوطن يستحق الاحتفالات والتضحيات

  • نادره ٢٠١٧/٩/٢٤ - ٠١:٠٠ م

    كنت اتمنى ان تكتب عن ابطالنا في الحد الجنوبي

  • نادره ٢٠١٧/٩/٢٤ - ٠١:٠٢ م

    جميل انت ودائما حاضر في كل الوطن شكرا شكرا

  • سعد القحطاني ٢٠١٧/٩/٢٤ - ٠١:٠٤ م

    تسلم والله تسلم ابعدوا الارهابيين عنا والاخونجية والمتطرفين ويكون الوطن بخير بقيادة سيدي سلمان وولي عده محمد بن سلمان حفظهم الله


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى