محمد آل سعد

محمد آل سعد

أخيراً .. قادت!

في هذا الأسبوع، كان الحدث الأبرز السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وما تلاه من ردود أفعال محلية وعالمية، على المستويين الرسمي والشعبي.
حسم الملك سلمان-حفظه الله- الجدل، الذي استمر لسنوات في هذا الملف، وذلك بصدور الأمر السامي بالموافقة على تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته الجديدة – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء، وفق الضوابط الشرعية والنظامية، التي تكفل الحفاظ على أمن المجتمع السعودي وسلامته.
احتفل العالم بهذا القرار، وأشاد به الصديق، وندّد به العدو، واختلف القوم حوله، ولكن الردود الأبرز كانت إيجابية، وتشير إلى جدّية المملكة العربية السعودية في اتخاذ خطوات جادة في الاتجاه الصحيح، لتحقيق رؤية 2030.
في الداخل، احتفل، بعقلانية، من يرى أن القرار خطوة إيجابية، وفي التوقيت المناسب، ولكن طار بعضهم بالخبر فرحاً، حاسباً إياه انتصاراً لمن أسماهن “المناضلات”، ساعده في ذلك بعض الغربان الناعقة من خارج الوطن، التي تحاول أن تجعل الأمر في غير موضعه، أمّا العقلاء فثمنوا للقيادة الرشيدة رؤيتها الثاقبة في الموافقة على قيادة المرأة السعودية للسيارة عندما رأت القيادة – وفقها الله – أن الأصل الإباحة، وأن الحاجة أصبحت ملحّة لذلك، خصوصاً، في هذه المرحلة، وقد انتفت الذرائع التي كانت تحول دون ذلك.
في مشهد ثالث، ظهر بعض الذين عارضوا الفكرة في الأصل، ظهروا، وهم يؤيدون القرار بعد أن صدر الأمر السامي، حتى أن بعض “الخبثاء” قد استحضر ما قالوه في السابق، وما يقولون به الآن، بعد القرار، في وسائل التواصل الاجتماعي، وجعلوا من الشخص من يرد على نفسه، بقولهم: “فلان يرد على فلان” ، وهو ذات الشخص. بالمقابل، أنا أقدّر لهم شجاعتهم، وتغييرهم رأيهم بعد قرار ولي الأمر، فهو أخبر بمصلحة الجميع.
الدور، الآن، عليكن أيتها “القوارير” لإثبات وجودكن، والطموح أعلى من ذلك بكثير. فلِمَ لا تكون هذه هي الخطوة الأولى في طريق مشاركتكن الرجال في قيادات أخرى؟

التعليقات (5):
  • اليزابيث ٢٠١٧/١٠/٧ - ٠٣:١٦ ص

    الشكر كل الشكر لحكومتنا الرشيدة قرار في محله ويخذم فئة كبيرة من المجتمع

  • حسين ناجي آل سعد ٢٠١٧/١٠/٧ - ٠٣:٥٥ ص

    حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين آمنة مستقرة
     مما لا شك فيك بأن السلوك الجديد على مجتمعنا في بداياته مرفوض جملةً وتفصيلاً وما أن تندرج عجلة ممارسة هذا السلوك إلا والجميع يتنافسون على التميز في تنفيذه والإبداع في تطبيقه بما فيهم المتشدقين والمعارضين على إقرار هذا الامر

  • مفرح ال قريش ٢٠١٧/١٠/٧ - ٠٥:٢٨ ص

    سلمت اناملك يادكتور
    مقال وافي وفكر راقي

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/١٠/٧ - ١٢:٣٨ م

    الدوله في حالة تغيير شامل وهذا مابدأه الملك سلمان ابتداء من مراكز الدوله العليا المتمثله في القياده واحلال الشباب في مراكز متقدمه ك ولي العهد محمد بن سلمان .. وتعيين نواب لامراء المناطق.
    والوزراء هذه التغيرات الشامله في السياسه الداخليه والاصلاحات لمفاصل الدوله والخطط الداخليه والصرف على التنميه والقيمه المضافه وسياقة المرأه..
    كذلك شمل التغيير نمط التعامل مع السياسه الخارجيه مع الاحداث مشعرت جميع الخارج ان سياسة البزبوز المفتوح رحلة.
    هنا اكتملت مرحلة التغير بأن يكون كلي وليس جزئي ومازال التغير مستمر على خطوات ومراحل متتابعه حتى تكتمل مرحلة التغير معلنه بذلك مرحلة جديده من اجل استمرار النمو والتماشي مع العالم

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/١٠/٧ - ٠٩:٥١ م

    شكرا لك د. محمد فأنت دئما تسلط الضؤ على ما يخدم الوطن و المواطن
    والحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على نبينا محمد و آله ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى