محمد آل سعد

محمد آل سعد

نوع من الغبن!

أن يكون ما يُقدّم لك أقلّ مما تستحق فذلك نوع من الغبن، في تقديرات الرواتب، محاولة لمساواة الجهد بما يبذل من مال، وهي على مستوى العالم، مسؤولية الخبراء ومتابعة الهيئات ذات العلاقة بالعمل وحقوق العاملين، وحتى حقوق الإنسان.
يخرج قاسم في وظيفته لحمل الأموال وتوزيعها على (الصرّافات)، وهو في قمة التوتر، أول مسببات ذلك التوتر أن المال الذي يحمله ليس ماله، وثانيها شعوره بالحزن ليس على فقدان حياته، بل على حال زوجته وأطفاله إن هاجمته اللصوص.
القضية، هنا، ليست أن قاسم رضي بهذه الوظيفة لأنه مكره، فربما لم يقدّم له من الوظائف إلاّ تلك، أو ربما لم يتقدم لها إلاّ هو. القضية الحقيقة تكمن في تقدير المسؤولين في شركات نقل الأموال لرواتب قاسم وأمثاله.
الذي يصعد على سارية طويلة جداً كل ستة أشهر لتغيير (اللمبة) التحذيرية عليها يتقاضى راتباً خرافياً لقاء مهمته تلك التي قد تودي بحياته، لا تقل عملية نقل الملايين من النقود خطورة عن تسلق السارية، فالموت قد يكون في أحد طرفيّ المهمتين.
أكّد لي أحد المختصين في الموضوع أن شركات نقل الأموال المتعاقدة مع البنوك لنقل الأموال وتغذية (الصرافات) تمارس أقصى درجات القسوة على موظفيها المؤتمنين على نقل الملايين، الذين يتعرضون للخطر في كل دقيقة. يتمثل أحد أوجه القسوة في رواتبهم المتدنية، على الرغم أن عقود تلك الشركات مع البنوك تسمح بحصول موظفيها على مميزات مالية عالية، تليق بهم، وتوازي الأخطار التي يواجهونها، ويتساءل هذا الخبير: “هل سينتصر لهم كل من معالي وزير العمل ومعالي محافظ مؤسسة النقد ؟ ويضيف منادياً: ” يا أصحاب المعالي: إن هؤلاء أبناء الوطن، وهم في أعناقكم، فولي الأمر قد ائتمنكم عليهم”.

التعليقات (10):
  • رائد ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٢١ م

    سلمت يمينك ، والسؤال هنا ، اذا كانت عقود شركات نقل الأموال بذلك الحجم الكافي لحصول موظفيها الميدانين على رواتب جيده ، فهل واقع تلك الشركات الحالي هو نوع من الفساد

  • عبدالله آل عباس ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٢٤ م

    لا فض فوك كاتبنا الماهر المتميز.لقد وضعت النقاط على الحروف الله يعطيك العافية.ولكن:لا حياة لمن تنادي فالقوم في سباتٍ عميق مع العلم أن ولي الأمر حفظه الله تعالى قد حملهم الأمانة كما قلت وسيحاسبون على تقصيرهم في تأدية الأمانة.

  • نقطان بن مهدي اليامي ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٢٩ م

    موضوع رائع يستحق المتابعه والقراءه
    ولاهي بغريبه على كاتبنا الذي يفاجئنا
    في كل مقال بفكر ورأي جديد

    فعلا هؤلاء الشريحه يستحقون
    الدعم وتأمين وظيفي عالي من
    حيث الراتب والمميزات فهو يتعرض
    للضرر المباشر والخطر من أجل حماية
    تلك الأموال بينما يتقاضى مبلغ زهيد
    على الأقل تكون المساواه بمميزات موظفي
    البنوك ومؤسية النقد..
    وما المانع ان تكون تلك الشركات تحت
    كنف مؤسسة النقد من اجل نقديم خدمات افضل
    وتصبح مهنه يطمح فيها الشباب ..

  • موظف شركه سابق ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٤٢ م

    الله يجزاك خير
    لي تجربه قاسيه فلك ان تتخيل ان شركتي تدفع لي ٣٢٠٠ مقابل جهد خارق وتعب شديد وخساير نقص الفلوس وقد استقلت واعمل سايق تكسي والحمد لله الذي نجاني منهم
    الشركات تتكسب على حساب الضعفاء والبنوك شريكه في الجريمه

  • موظف شركه سابق ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٤٣ م

    الشركات ماحصلت من يعقب عليها او يحاسبها فظلمتنا

  • سلطان عبدالله ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٤٤ م

    موضوع في غايه الاهميه
    واشكر للكاتب انسانيته ومشاركته هموم المجتمع
    ولك كامل الاحترام والتقدير

  • محمد الفاضل ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٢:٥٣ م

    فعلا صحيح
    مقال رائع و في الصميم
    مسألة الأجور مهمة جدا وتحتاج المزيد من الدراسة

  • موظف بنك ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٣:٠٩ م

    العاملون في الفروع ونقل الاموال لا احد يسأل عنهم فهل تعلم ان العاملين في نقل الاموال رواتبهم هزيله ؟
    مشكوووور

  • Long story ٢٠١٧/١١/١٧ - ٠٣:٠٩ م

    قهقه في قلب لا يفقه
    اذا لم يكن هناك قوانين جاده وعقوبات صارمه لكل من يستهين بالموظفين في اي قطاع كان فسوف تمضي الامور قدماً كما كانت في السابق ومن ينتصر لنفسه فهو من سيحاسب بأشد العقوبات دون النظر الى المسببات كما حصل لاحد سائقي سيارات نقل الاموال في احد الولايات الامريكية حيث اختلس المبالغ وهرب الى المكسيسك وبعد سنوات عاد الى الولايات ليجد نفسه في قبضة العداله ويحكم عليه بالسجن مؤبد اين هي العداله اذاً ؟؟؟
    يتقاضى راتب ٧ دولارات في الساعة دون اي مميزات اخرى سكن او تأمين صحي او مواصلات او غيرها من المحفزات
    الخالق القوي حرّم الظلم على نفسه واستحله بعض البشر ولكن الله يمهل ولا يهمل << رساله لكل مسؤول لا يخاف الله

  • ابراهيم علي ٢٠١٧/١١/١٨ - ٠٦:٠٩ م

    فعلا رواتب متدنيه جدا والمهنه صعبه جدا ...شكرا د. محمد لتسليط الضؤ على قضايا الوطن و المواطن
    مع تحياتنا ...


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى